عندما تبكي أمينة

عندما تبكي أمينة

12-08-2012 03:03 PM

 ابك يا أمينة، ابك، من غيرك سيبكي؟ لا تمسحي دموعك، لا تمسحيها، دعيها تسيل على خديك كحبات المطر، ولا تحبسي أناتك في صدرك، لا تحبسيها، دعيها على عواهنها، لعلها تتحول إلى صرخات تخترق جدران صمتنا وخنوعنا وخيبتنا، دعيها، لعلها تنقلب إلى لعنات تصفع وجوهنا السمجة صبح مساء، لعلها تعيدنا إلى وعينا، إلى نخوتنا التي كانت، وإلى شهامتنا التي ماتت، إلى الماضي الذي كان، ولكن .. هيهات يا أمينة، ما لجرح بميت إيلام، ستبقى دموعك يا أمينة ابد الدهر شاهدة على ذلنا واستكانتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس، نحن امة مستباحة يا أمينة، جثة هامدة تنهشها الجوارح والكلاب والقطط .. يا ويحنا!!

 
المعتصم يا أمينة، بلغه نداء امرأة مسلمة، من عمورية التي احتلها الروم، وامعتصماه .. وامعتصماه، رمى كأس الماء من يده، لم يشرب، قال لها لبيك، وجعل حصون الروم أطلالاً، من لنا بالمعتصم! المعتصم مات يا أمينة، وما عاد فينا معتصم، ما عاد فينا إلا المتخم والمستكين والمنصاع والصاغر والذليل، ليتك تنهض من قبرك يا معتصم، لترى حالنا ومآلنا، ليتك فقط تُطل برأسك من قبرك لترى إلى أي درك قد هوينا، لا يلومنك أحد إن عفرت التراب في وجوهنا .. عد إلى قبرك يا معتصم، فباطن الأرض خير من ظاهرها، نعم، باطن الأرض خير ألف مرة من ظاهرها.
 
أمينة أردوغان تجهش بالبكاء وهي تحتضن أطفال مسلمي بورما وأراملهم، تبكي بحرقة المسلم الغيور على دينه وأمته، تذرف دموعاً تفطر القلب على مأساة مسلمي الروهينجا وما يلاقونه من ويلات وحملات إبادة عنصرية على أيدي البوذيين المتطرفين بدعم من السلطات البورمية، وعلى مرأى ومسمع من دول "العالم الحر ومنظمات حقوق الإنسان"، بل على مسمع ومرأى من دول العالم العربي والإسلامي وقادتها وجيوشها الجرارة.
 
عودي إلى ديارك يا أمينة، وقولي لزوجك "من للمسلمين المظلومين غيرك يا اردوغان! .. انتصر لهم كما انتصر المعتصم للمرأة العربية"، واصرخي بأعلى صوتك يا أمينة: أين العرب؟ أين المسلمون؟ يا أمة محمد، أليس بينكم من لم تمت الشهامة والنخوة فيه بعد؟ ألستم خير من ركب المطايا؟ أين مطاياكم؟ وأين رماحكم وسهامكم، بل أين أموالكم ونفطكم، وعزتكم وكرامتكم؟ هل تبخرت؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.    


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الولايات المتحدة تفرج عن نصف مخزونها النفطي المخصّص

الذكاء الاصطناعي تحت المجهر: لماذا يتعين على العالم التحرك الآن

ارتفاع حصيلة زلزالي فنزويلا إلى 2295 قتيلا

الخارجية الفلسطينية: الأونروا شريان حياة ولا بديل عنها في غزة

اتحاد الكرة يقدم العزاء لعائلة المشجع زيد الدماسي

الجزائر .. انتخابات برلمانية الخميس تختبر عودة الأحزاب وتراجع المستقلين

تشكيل مجلس حكماء مبادرة عجائب الأردن السبعة

اتحاد كرة القدم: هدفنا كان الوصول إلى دور الـ 32 .. لكن الطموح لم يكتمل

إنجلترا تقلب الطاولة على الكونغو الديمقراطية وتتأهل بفوز مثير 2-1

الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/11

6 مليارات وصول رقمي لاسم الأردن والنشامى خلال المونديال

الأردن يربط المونديال بالترويج السياحي بجهود وطنية مشتركة

واشنطن تحث طهران على التخلي عن رسوم هرمز مقابل اتفاق نووي

الأمن العام يطلق حملة بيئية وطنية شاملة

انطلاق فعاليات الأسبوع الثاني من مهرجان صيف الأردن

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل