فخامة السير فريدريك فلويري

فخامة السير فريدريك فلويري

24-10-2012 05:10 PM

ومن لا يعرف فريدي هذا، فهو الذي يتحكم ويتجبّر على مياه شمال الأردن، هو وبطانة فرنسية تتقاضى عشرات الآلاف من الدنانير شهريا، بصفتهم كبار شركة( فيولا) المسؤولة عن كل قطرة ماء تتسرب في حلاقيم أهل الشمال الأردني.
 
فريدي؛ فرد من أرتال وقطعان حكومات الديجيتال التي استقطبوها كشركاء استراتيجيين ومستثمرين واستعماريين في عهد ولّى فيه الاستعمار العسكري أو الانتداب عن بلدنا، وغير ذلك من وجوه السرسرة. فريدي وشركته أذاقوا أهل الشمال هذا الصيف المرّ والحنظل؛ بانقطاع المياه أو ندرتها في حواويز 2م3 .
 
فخامة السير اتخذ قرارا (برفع رسوم الاشتراك من 200 دينار إلى 800 دينار بدلا من تعليمات سلطة المياه وبشكل مؤقت) كما يدعي، وقد ثنّى على كلامه هذا عطوفة الناطق الرسمي لوزارة المياه مبررين ذلك (لحين خروج الشركة من الضائقة المالية التي تمر بها).
 
يسرقون فنجوع ونعرى ومن ثم نطالب بتسديد ثمن جوعنا، ينهبون ونظمأ عطشا ونطالب بتسديد ثمن عطشنا. نتوضأ تيمما ونغتسل( لَحْمَسَةً) ويُفرض علينا ما يأمر به الشريك الاستراتيجي أو مالك مقدراتنا المخصخصة هذه أو تلك. نحن المواطنين نتساءل: هناك وزارة مياه وريّ، ونسمع عن سلطة اسمها سلطة مياه، ونشنّف أذنينا بموسيقى شركة( فيولا)؛ نتساءل: من الجهة المسؤولة عن هذا (التخبيص)  في المسميات على تنوعها وتعددها والمواطنون عِطاش وعطشى؟
 
يا عطوفة الناطق، متى ستخرج فيولا من ضائقتها المالية؟ وكيف؟
 
يا معالي وزير المياه والرّي، أليست لكم كوزارة ولاية على الولايا والشيوخ والرّضّع؟ أم أن الفرنجة تطاولوا على هيبة ومكانة وزاراتنا ومؤسساتنا الخدمية؟
 
يا معالي الوزير، في عام 1956 تمّ تأميم قناة السويس بعظمتها وعلوّ شأنها، ونقل ملكيتها من الحكومة الفرنسية إلى الحكومة المصرية آنذاك؛ فهلّا تصدر تعميما أو قرارا تأمم فيه إدارة مياه الشمال لتؤول إلى كفاءات أردنية هاربة أو متسربة في بلاد الله الواسعة، أو كفاءات أردنية موجودة على رأس عملها صاروا أذنابا في عرف هؤلاء الفرنجة ومن جلبهم إلى ديارنا من سرسرية أسماؤهم يتدوالها المواطنون كبارا وصغارا. لنقل ملكيتها من الحكومة الفرنسية، عفوا، من الشركة الفرنسية إلى سلطة أردنية خالصة.
 
في أيام دولة عون الخصاونة ذكر النائب حميد البطاينة على لسان دولته أن عقد هذه الشركة سيلغى خلال فترة وجيزة. في أيام دولة عون الخصاونة اعتصم موظفو وعاملو الشركة مرارا وتكرارا. في تلك الأيام سمعنا أن ملف هذه الشركة سيحال إلى مكافحة الفساد.
 
وفي هذه الأيام تستعرض هذه الشركة عضلاتها علينا، فما الذي حدث؟ من مكافحة الفساد إلى مقارعة المواطن وتنغيص عيشه وتكديره مرة واحدة.
 
عجبي من اللصوصية في بلدي؛ اللص هناك يسرق متسربلا في عتمة الليل واللص هنا يسرق في رابعة النهار ولابس ربطة عنق( قرافة). اللص هناك يسرق متخفيا واللص هنا يسرق بالقانون والتعليمات. اللص هناك يتوارى خجلا من فعلته، واللص هنا يتصدر المجالس والتعاليل والمناسبات الاجتماعية من حفلات أعراس وطهور....... والهرج يطول ويطول.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟

قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل

تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس

قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم