الكونفدرالية مرة أخرى

الكونفدرالية مرة أخرى

05-01-2013 10:50 PM

 منذ ان فك الاردن ارتباطه بالضفة الغربية و مصطلح الكونفدرالية يعود للظهور كلما وقعت السلطة الفلسطينية بمأزق، أو تريد الخروج منه، أو لتمرره على الشعب الفلسطيني أو ربما للتدخل بالشأن الأردني. وكثر الحديث عنها خاصة بعد أوسلوا.  و من الملفت للنظر في هذا المجال أن الذين يقولون هم السلطة الفلسطينية نفسها كما حدث في الآونة الأخيرة. بعد قبول فلسطين كدولة غير مراقب صرح أبو مازن و احتج القدومي ربما و عارض شعث، فأصبحوا هم الذين يقولون فقط و يقررون و الأطرف منه أن الأردن لا يذكر الموضوع و لا يعلق عليه إلا بالجملة الشهيرة و هي أنه لا كونفدرالية إلا بعد الدولة الكاملة و عاصمتها القدس. و يخطر ببالي سؤال أو تساؤل هنا لماذا لم يخطر ببال السيد الرئيس عباس  أن يكون جواب الأردن على اقتراحه (يفتح الله)، لماذا يجب الافتراض أن موافقة الأردن على هذا الطلب جاهزة كموافقة الأب على طلب سلطان لوظيفة اخته كراقصة في مسرحية العيال كبرت: تحصل حاصل يعني.

 
لقد كان للشعبين تجربة رائعة بهذا المجال قبل ان تشرخه السياسة و السياسيون عام1967 فقد بدأ الشرخ من تلك السنة.  فكل هذا النوع من التلاحم و الانصهار بينهما تفتت بفعل التدخلات العربية الثورجية التي لم يرق لها هذا النوع من الوحدة الانصهارية  و تريد أنماطا من الوحدة كالتي كانت بين مصر وسوريا و وحدات القذافي و التي كانت تتبخر بمجرد جفاف حبرها أو ربما قبله. و كان نتيجة  هذا الشرخ أحداث أيلول  وذلك لتوق الجانب الفلسطيني للدولة (بالمكان الخطأ) و حرص الأردن على هيبة دولته.  و لأن هذه الوحدة كانت الاولى و الأصدق عربيا فقد دعمت كل الدول العربية توجه السياسيين الفلسطينيين للانفصال عن الاردن دون التفكير بمصير الشعوب.  و لهذا أضع يدي على قلبي بمصير الشعوب القادم بعد الحركات الثورية الجديدة بما يسمى الربيع العربي. 
 
هذه المرة، الوضع مختلف و لا يمكن للشعوب أن تقبل أن تساق سوقاً للكونفدراليه أو الانفصال كما حدث سابقا. فالشعوب تعلمت و اتعظت و لكن يبدو أن السياسيين لم يتعظوا يعد، و لا يمكن ان تمرر هذه المخططات لمجرد أن اصحاب الربطات الفاخرة قرروا كما قرر أصحاب الطرابيش أيام زمان. و بصراحة لا أظن الشعوب مستعدة لمثل هذه التجربة الآن بعد أن اتضح أن الوحدة تصاغ بجرة فلم و تنفصل بنفس القلم و تخسر الشعوب و تقع بينهم العداوة  والبغضاء، و تزداد عرى المحبة بين السياسيين  على جماجم الشهداء. 
 
أما هنا بالأردن فحن كشعب نعتقد بأن هناك مواضيع كثيرة يجب ان تسبق خطوة الكونفدرالية و أهمها ترتيب البيت الداخلي لكل دولة و في مقدمتها تعربف الاردني و الفلسطيني. فلا يجوز ان يجوز مثلا ان يدعي فلان بأنه اردني و نفس الوقت يكون عضوا بتنظيمات فلسطينية أو يتلقى التعليمات منها. و قد عالجت الحكومة انذاك قضية خالد مشغل مثلا، فلماذا لا ينطبق مثل هذا القانون على باقي الأطراف.
 
 هذه الايام تسمع عن تدخلات فلسطينية بالانتخابات الاردنية (اشكره خبر) و إن نفاها الرئيس عباس الذي لم ينكر لقاء مسئولين فلسطينيين ببعض الشخصيات (الأردنية) و قد اعتدنا على أن نفي المسئول اثبات للخبر. و تتناقل المواقع اخباراً عن حضور مسئولين  فلسطينيين لمقرات مرشحين (أردنيين). و بما ان قانون الانتخاب قد جرّم تلقي الدعم الخارجي للمرشحين، فلماذا لا يُفعّل هذا القانون؟  هذا تدخل سافر بالشؤون الداخلية الأردنية.
 
بعدين يا سيدي لماذا لا يجربون وحدة مع غيرنا مثلا؟ لماذا يكونوا من قاطعي الأرزاق؟ جاءني لمقال لإحدي الكاتبات على الأيميل بعنوان " لماذا لا تكون قطر" و كما جاء بمقالها لماذا لا تكون الوحدة مع قطر ففي عصر اللاتصالات تذوب شروط الجغرافيا للوحدة. و ربما تقصد الكاتبة لماذا يجب ان يقع العريان على المصلّخ؟  لماذا لا يجربون طرفاً مريّش حتى يستدفئوا بريشه؛ هذه الايام تتصدر دولة قطر المشهد  كراعية كل حركات التحرر العربي و الحمد لله فلماذا لا يشملون برعايتهم دولة فلسطين (على الله) تتحرر كاملة، إلا اذا كان هناك أطرافا ما زالت تحلم و تخطط و تعمل على تنفيذ موضوع الوطن البديل. 
 
يا ايها السياسيون لماذا لا تحلّوا عن الشعوب و تتركوهم بأكل عيشهم؟  لماذا ترفعوهم الى السماء بشعاراتكم ثم تتركوهم  يهوون في واد سحيق؟ فلنتريث كثيرا حتى تكون البداية صح  لا نكرر أخطاء الماضي. نحن لسنا في عجلة من أمرنا.
 
دمتم بوحدة عن جد و عن حق و حقيق.
 
alkhatatbeh@hotmail.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تأثر المنطقة بكتلة قطبية مبكرة ترفع مخاطر السيول في الأردن وبلاد الشام

تيم حسن لزوجته وفاء الكيلاني: مكانتها خاصة وشاشة التلفزيون تشتاق لها

9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

15 شهيدا و38 إصابة في غزة خلال 48 ساعة

تأهيل فنيين أردنيين لإنشاء وتشغيل سكة حديد ميناء العقبة

الملك: لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه والسيادة للقانون

الملك يوجه الحكومة بتسريع إنجاز المشاريع الكبرى ضمن "التحديث الاقتصادي"

أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية

طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة

ماذا قال الملك في خطاب العرش؟ رسائل عن أمن الأردن وفلسطين ومستقبل الاقتصاد

الملك: لن نسمح للإرهابيين بالمساس بأمن الأردن ووحدته

ماذا تعرف عن الموكب الأحمر الذي سيرافق الملك إلى مجلس الأمة؟

بعد قليل .. الملك يلقي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة البرلمانية

حضور ذوي شهداء كنيسة حمود لخطاب العرش في مجلس الأمة

جهزوا الملابس الدافئة .. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء