إذرب يا نقى عيني

إذرب يا نقى عيني

20-01-2013 07:41 PM

 جاء في التراث الأربدي أن إحدى الفتيات من بنات الأجاويد( شرواكم)، كانت على قدر كبير من الغنى و الجاهه و الجمال.  و قد كانت محط أنظار شباب القرية من نظرائها في الغنى و الجاهه للاقتران بها.  للأسف كانت ترفضهم جميعا على مبدأ " ما بحبوش يا بابا" كما نرى بالأفلام هذه الأيام. 

 
و ذات يوم صُعقت القرية عندما سمعت بنبأ خطبتها لمن لا يساويها بالقدر و الجاه و لا الغنى، لا بل أنه من أراذل القوم  الذي لا يأبه لحضورهم أحد. فأنكر أهل القرية ذلك و لاموا أباها على ذلك فلم ينبس ببنت شفه لحيرته و حرجه أمام القرية. فاحتار الناس بأمر هذا الزواج.  و تقول الرواية أن هناك حواراً قد تم بين البنت و أمها  لتقنعها برفض هذا الزواج لما فيه من إحراج لأبيها و العائلة كلها مع عِلية القوم. فأصرت البنت على هذا الزوج.   نقلت الأم رفض البنت لأبيها قائلة " هاي بدها نقى عينها" إشارة لاختيارها الذي لا يأبه  لنصيحة و لا يأخذ مصلحة عائلتها بعين الاعتبار. و اقتنعت العائلة بأن تترك البنت و نقى عينها، بعد أن جهزتها جهازاً يليق بسمعة العائلة و ليس العريس.
 
 و بعد فترة قصيرة من الزواج ظهر الزوج على حقيقته و أصبحت حياة الزوجة جحيماً. و كان الزوج "الردي" يضربها باستمرار بعد أن باع ذهباتها  و أثاث بيتها؛ و كان يستولي على  كل ما يأتيها من مساعدات من عائلتهاً.  و بعد أن طفح الكيل لجأت لأهلها غاضبة (زعلانه) كما تفعل باقي البنات،  فردّها أهلها  الى زوجها قائلين " هاذا نقى عينك". 
 
لم تحاول الفتاة اللجوء لأهلها مرة أخرى، و لكن قال من جاورهم أنهم سمعوا الزوجة تقول لزوجها وهي تبكي  عندما كان يضربها " إذرب يا نقى عيني، إذرب".
 
هذه الأيام قال الإخوة في الانتخابات ما قالوا بين مؤيد  و معارض، و قد أصبحت أمراً واقعاً.  و إذا كانت المجالس السابقة هي نقى عين الحكومات المتعاقبة ، فكل الدلائل الظاهرة تشير أن هذا المجلس هو نقى عين الناخبين أنفسهم؛ و لهذا فالأمر معلقٌ بالناخب ليقول كلمته الحقّة أمام الله.  لقد قال الدكتور محمد نوح القضاة جزاه الله خيراً :" إن صوت الناخب يقع بيد يدي الله عندما يقع بصندوق الانتخاب".  لهذا  يجب الانتباه و الحرص لأننا إذا اخترنا الخطأ فأننا سنصبح  عندما لا ينفع الصياح و سنقول لأنفسنا قبل أن يلومنا من قاطع الانتخابات ويقول " هذا نقى عينكم". 
 
أرجو أن لا نجد أنفسنا نقول للنائب الذي انتخبناه  إذا رأيناه يبيع ويشتري و يتهم و يمنح صكوك البراءة و الغفران  " إذرب يا نقى عينّا، إذرب". 
 
و كل عام و الوطن بخير
 
alkhatatbeh@hotmail.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تأثر المنطقة بكتلة قطبية مبكرة ترفع مخاطر السيول في الأردن وبلاد الشام

تيم حسن لزوجته وفاء الكيلاني: مكانتها خاصة وشاشة التلفزيون تشتاق لها

9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

15 شهيدا و38 إصابة في غزة خلال 48 ساعة

تأهيل فنيين أردنيين لإنشاء وتشغيل سكة حديد ميناء العقبة

الملك: لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه والسيادة للقانون

الملك يوجه الحكومة بتسريع إنجاز المشاريع الكبرى ضمن "التحديث الاقتصادي"

أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية

طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة

ماذا قال الملك في خطاب العرش؟ رسائل عن أمن الأردن وفلسطين ومستقبل الاقتصاد

الملك: لن نسمح للإرهابيين بالمساس بأمن الأردن ووحدته

ماذا تعرف عن الموكب الأحمر الذي سيرافق الملك إلى مجلس الأمة؟

بعد قليل .. الملك يلقي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة البرلمانية

حضور ذوي شهداء كنيسة حمود لخطاب العرش في مجلس الأمة

جهزوا الملابس الدافئة .. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء