ليس دفاعا عن العراقيين بل عن وحدتنا العربية

ليس دفاعا عن العراقيين بل عن وحدتنا العربية

08-04-2013 10:26 PM

  لا استطيع ان اصف لكم في خاطرتي هذه مدى فرحة القنصل العام وموظفي القنصليات المصرية في دول الاتحاد الاوروبي عندما تدخل عليهم فتاة شقراء او شاب ابيض اللون او وكيل شركة سياحية اوروبية  يحملون في ايديهم جوازات سفر اوروبية ويعربون عن رغبتهم بقضاء عطلة سياحية في الاقصر او الاسكندرية او شرم الشيخ او الغردقة ويريدون الحصول على (فيزا) لدخول الاراضي المصرية  ...ولا استطيع وصف وجوه العاملين في القنصليات والتي تعلوها الابتسامة والفرح عند استقبالهم لهؤلاء الاوروبيين وكيف تتسابق في افواههم كلمات الترحيب بهم وبمختلف اللغات الاوروبية التي خلقها الله وكيف تتهافت عليهم القهوة والشاي من كل جانب وتعرض عليهم الخدمات التطوعية (والكل عاوز يخدم يا بيه) ...طبعا كل ذلك يأتي تحت عنوان تشجيع السياحة ...الى هنا الوضع عادي جدا ويستحقون كل الشكر والتقدير فهم يشجعون السياحة الى بلادهم ...وبالمناسبة بأمكان السائح الاوروبي الحصول على الفيزا من المطار اذا اراد ذلك .

 

        ما يؤلمني جدا ويحزنني حقا عندما ارى الوجه الآخر لهؤلاء السادة العاملين في القنصليات والكشرة التي ترتسم على وجوههم والتعامل الفوقي اللاحضاري عندما تدخل عليهم سيدة عراقية او رجل عراقي وكأن الداخل عليهم من المجرمين الملاحقين المغضوب عليهم حتى يوم القيامة ...وينسوا هؤلاء الاخوة العرب ان العراقيين هم ايضا عرب مثلهم لهم نفس التاريخ والعادات والتقاليد ويتكلمون نفس اللغة ومنهم العلماء والفقهاء واساتذة الجامعات وكبار الفنانين والشعراء والادباء ورجال الاعمال ...ينسون او يتناسون ان العراق وقف ويقف دائما الى جانب اشقائه العرب  وهو عضو في جامعة الدول العربية ...
 
       شاهدت كيف تعامل بعض موظفي القنصلية المصرية مع احد اساتذة الجامعات في دولة عربية شقيقة حضر للحصول على فيزا لزيارة القاهرة ...وكيف انهم طلبوا منه العودة بعد عشرين يوما وعندما عاد للمراجعة كانت الاجابة بالنفي اي عدم الحصول على فيزا لدخول بلد عربي شقيق ...
 
        تذكرت القنصلية المصرية في احدى العواصم الاوروبية وموظفيها والابتسامات الظاهرة والخفية والترحاب وبكل اللغات الاوروبية التي خلقها الله بالفتاة الشقراء التي ستقوم بزيارة شرم الشيخ  تذكرت عروض الخدمات التي قدموها لمساعدة سيدتنا الشقراء الاوروبية وقارنت كل ذلك بالمعاملة التي عومل بها استاذ الجامعة العراقي (الاسمر).
 
        اشعر بالخجل من نفسي لبني عروبتي ...اخجل لعقدة الخواجة التي تعشعش في خلايا اجسادنا من المهد الى اللحد ...واتمنى ان نعامل بعضنا البعض بأخلاق عربية اصيلة وباحترام وتقدير ...ولنتعلم ونعلم ان شعوب دول الاتحاد الاوروبي كاملة تسافر عبر دول الاتحاد ببطاقة شخصية فقط دون الحاجة لجواز سفر ودون الحاجة للوقوف امام السفارات الاوروبية للتوسل من اجل الحصول على فيزا ...ولكننا نتحمل الاهانات والانتظار تحت الشمس لزيارة قطر شقيق ...اسال نفسي اين هي الوحدة العربية التي تعلمناها في المدارس ...واين هي القومية العربية التي تحرم على العراقي دخول مصر (ام الدنيا ) ...لكم الله يا اهل العراق الأبي ...يا اهل الكرم والجود...يا اهل العلم والمعرفة ...وغنوا معي في هذا الصباح (وطني حبيبي ...وطني الأكبر ...) 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن