اربد عاصمة الشام - احمد الجوارنه

اربد عاصمة الشام - احمد الجوارنه

23-05-2013 01:59 PM

الجميع يعرف ان اربد هي عاصمة شمال الأردن، ولها حدود مع سوريا، قبل سنوات، وتحديدا قبل ان تشتعل الثورة السورية، وينتفض الشعب السوري بوجه بشار الأسد وحاشيته التي جلبت الويل والثبور للشعب السوري وللشعوب العربية ايضا، كنت لا تجد سيارة واحدة تسير في شوارع وطرقات اربد تحمل اللوحة السورية، الا نادرا ، او تلك سيارات الأجرة التي تسير على خط اربد دمشق.

اما اليوم، وبعد نزوح الشعب السوري وهربه من جحيم الذبح والقتل والتدمير التي يمارسها بحقهم النظام السوري و ايران وحزب الله، تجد شوارع اربد تغص بلوحات السيارات السورية التي تحمل أغلب اسماء المدن السورية، بدءا بمدينة درعا ، ودمشق ، والسويداء، وحمص ، وحلب ، وحماة ، وطرطوس ، والقنيطرة ، ودير الزور ، واللاذقية ، اضف الى ذلك السيارات العربية الخليجية، السعودية وقطر والبحرين وعُمان، والكويت، ومن يسير بشوارع اربد لا يصدق نفسه انه في مدينة اردنية، بل هو في مدينة تابعة بشكل مباشر لجامعة الدول العربية، لا ينقصها فقط الا تحويل رئيس بلديتها اخونا العزيز غازي الكوفحي الى الأمين العام لجامعة اربد العربية، ومع الوجود الكثيف للسيارات، الا أنك تُصاب بالغرابة لعدم وجود مشاكل او حوادث مرورية، والحياة تسير بشكل منتظم، بسهولة ويسر وفي رعاية المولى جل وعلا .

حتى أطفالنا باتو يحفظون اسماء المدن السورية، اما من خلال لوحات السيارات التي تعبر شوارع مدينة اربد وقراها، او من خلال نشرات الأخبار التي تشير الى الدمار اليومي الذي لحق بها جراء قصف الطيران السوري للمواطنين الأبرياء، عرف اطفالنا المدن السورية بفضل ما يمارسه النظام السوري من قمع وإبادة للشعب السوري، وبفضل الانتهاكات التي يمارسها حزب البعث العربي الاشتراكي بحق ابناء سوريا العظماء، وكان لذلك القمع المشين الدور الأبرز في تعليم ابنائنا معنا العروبة ، ومعنى الأكذوبة الكبرى التي ضحك علينا فيها حزب البعث ولا زال يضحك فيها علينا ، من ان العر ب أمة واحدة ، واذا بالفرس ومن لف لفهم هم الأمة الواحدة التي تسعى الى بناء مجدها البعثيين، واكتشف اطفالنا، وكنا نعرف ذلك قبلهم، ان خراب الأمة العربية لم يكن من اسرائيل وحدها، ولا من الاستعمار البريطاني وحده، ولا من المتآمرين وحدهم، بل ان خرابها الأكبر الذي سيذكره التاريخ ، وينقشه على صخور حوران ودرعا وحمص وحماة والقاهرة وعمان وبغداد، وغيرها من المدن العربية الى يوم الدين ، ان خرابها جاء على يد من رفعوا شعارات العروبة ، والوحدة العربية، والمقاومة، وجبهة الرفض والتصدي، وأمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ، واذا ما قورنت الكوارث بعضها مع الآخر ، فان كوارث الشام تندى لها جبين البشرية ، فلقد قرأنا تاريخ الشام من حضارة تدمر القديمة ، الى حملة الإسكندر الأكبر ، الى جنكيزخان وهولاكو وتيمورلنك وغورو، فلم نرع أسود تاريخا واقبح اجراما من اجرام النظام البعثي السوري ممثلا بعائلة الأسد .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إيران: تدمير عدة أجسام طائرة خلال مهمة إنقاذ طيار أميركي

أبوظبي: تعليق العمليات في مصنع للبتروكيماويات بعد سقوط شظايا

مسؤول روسي: هجوم بمسيرة يلحق أضرارا بخط أنابيب نفط في بريمورسك

بعثة صندوق النقد الدولي تبدأ المراجعة الخامسة لبرنامج الأردن الاقتصادي

استهداف أحد مرافق التخزين بشركة بابكو في البحرين بمسيّرة إيرانية

الإعلان عن وظائف شاغرة .. تفاصيل

3 شهداء ومصابون بقصف الاحتلال تجمعا للفلسطينيين شرق مدينة غزة

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25%

الجيش الأميركي ينقذ ثاني أفراد طاقم طائرة إف-15 أُسقطت في إيران

ترامب بعد إنقاذ طيار في إيران: لدينا أقوى جيش في التاريخ

الحرارة أقل من معدلاتها بـ7 درجات وزخات مطرية متوقعة

إيران: القوات الأميركية تحاول قتل طيارها بعد فقدان أمل العثور عليه

رحيل الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر 68 عاماً

العراق يعلن تعرض حقل البزركان النفطي لهجوم بطائرات مسيرة

برشلونة يحسم القمة بهدف قاتل أمام أتلتيكو مدريد