السر الحقيقي لجنيف 2
04-06-2013 09:07 PM
في جنيف 2 (هذا ان عقد) نهاية الشهر او اواسط الشهر الحالي او اي زمان فيبدو ان الانظار ستكون مشدودة ليس الى وفدي الحكومة السورية والمعارضة بقدر ما ستكون الى وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة الاميركية ، لان المفاوضات الحقيقية بينهما ، والتركيز حسب الاهمية يجب ان يكون على الوقف الفوري لاطلاق النار حتى لو تحدث الوزيران عن قرار تحت الفصل السابع وذلك حسب نص بيان جنيف الاول من العام الماضي ، فبدون وقف لاطلاق النار يصعب ان تكون هناك حكومة انتقالية او انتخابات رئاسية تجري متى تجري . وقف العمليات العسكرية على الاراضي السورية هو فعلا مفتاح الحل للازمة في سوريا وبدون مثل هذا القرار سيمضي جنيف 2 دون تحقيق اية نتائج ملموسة ولن يتجاوز الاحتفالية الدولية وهو ما لا نتمناه. وبالعودة الى الايام والاسابيع التي تلت الاتفاق الروسي الاميركي على عقد مؤتمر جنيف 2 نرى بالتأكيد مواقف متباينة من هذا الاتفاق ، ففي الوقت الذي سارعت الحكومة السورية على لسان وزير خارجيتها الاعلان عن موافقتها على المشاركة دون شرط تنحي الاسد ، نجد المعارضة السورية تتردد بقرار المشاركة وتضع الشروط المسبقة لها .
فهل حقا ان جنيف 2 فرصة اخيرة للحل في سوريا ام ماذا؟ . يمكنني القول بان اسراع النظام السوري بالاعلان عن موافقته في المشاركة يندرج بلا شك تحت هدف السعي لكسب الوقت وحسم المعركة عسكريا وسنرى بعد قليل كيف وبفضل من . الايام الاخيرة حملت وتحمل الينا مشاهد ومواقف جديدة على الساحة السورية ، فالنظام في سوريا ومنذ التوافق الروسي الاميركي في ايار الماضي في موسكو بين لافروف وكيري يتجه نحو المزيد من تصعيد العمليات العسكرية وهو ما نلمسه في طبيعة التدخل المباشر من قوات حزب الله العسكري وتدفق قواته الى الداخل السوري والمشاركة في المعارك الدائرة في القصير والغوطة والمعظمية في دمشق وحلب ومدن سورية اخرى وهو ما اكده حسن نصر الله في خطابه الاخير ، اضافة الى تدفق الالاف من قوات الحرس الثوري الايراني عبر الحدود العراقية للدفاع عن نظام الاسد في سوريا ، وهذا يقودنا للاستنتاج بان هذه الاطراف لا تبحث عن حلول سياسية للازمة السورية بقدر ما تسعى للحل الامني ، اضف الى ذلك الاف الاطنان من الاسلحة التي دخلت وتدخل سوريا من ايران وروسيا وكلها تؤكد بعدم وجود توجه حقيقي وجدي للحل السياسي والانتقال بالسلطة ، ولا يمكن تصور ان كل هذا الدعم العسكري والتكاليف الباهظة ستفضي في نهاية المطاف الى تسوية سياسية وحكومة انتقالية حسب نص بيان جنيف او على الاقل ما تدعي روسيا واميركا الى تحقيقه في جنيف2.
لا يمكن انكار ان اتفاق روسيا اميركيا موجود وان هناك ارادة لهاتين الدولتين بانهاء الازمة ولكن اجزم القول بان جنيف 2 الذي تمخض عن لقاء لافروف-كيري وفي ظل المعطيات على ارض الواقع ما هو الا فرصة ليس للحل السياسي ، بل فرصة اخيرة للنظام السوري لالتقاط انفاسه بعد ان شارف على الانهيار نهاية العام المنصرم ومطلع العام الحالي ، ما استدعى تدخلا عاجلا روسيا ايرانيا ، فسارعت الاولى بالدعوة الى عقد مؤتمر دولي حول سوريا كان مقررا نهاية ايار وتم تأجيله الى اواسط حزيران وربما الى تموز الى ما لانهاية لان الهدف كما اشرنا ليس لايجاد تسوية سياسية للازمة ، وانما منح النظام السوري الفرصة الاخيرة للحسم العسكري بالتوافق مع الامريكان للتخلص من عناصر جبهة النصرة والقاعدة وكل الجماعات المتطرفة لان وجودها يهدد تركيا واسرائيل وباقي الدول العربية واميركا والغرب نفسها وهو ما تم الاتفاق عليه اوروبيا ايضا والا كيف نفهم التباطوء الاوروبي والاميركي بدعم المعارضة السورية بالسلاح والعتاد رغم وجود اجماع اوروبي على ذلك؟ . وبذلك تكون روسيا قد نجحت مؤقتا في خداع امريكا والغرب بانه يمكن التوصل الى تسوية سياسية وتأخذ الغرب والولايات المتحدة الى مؤتمر شعاره المزعوم التسوية السياسية في سوريا قد يأخذ هذا المؤتمر شهورا طويلة وربما سنوات من المفاوضات ، بينما تستمر الامدادات الايرانية والروسية بالتدفق على سوريا ويكون الاسد والقوى الداعمة له اجهزت على المعارضة في المدن الكبرى على الاقل وهو ما بدأنا نشاهده اليوم في دمشق وريفها وحمص والقصير وحلب وغيرها ، حيث بدأت القوات النظامية مدعومة بمليشيات حزب الله اللبناني وقوات الحرس الثوري الايراني تحقق المزيد من التقدم على جبهات القتال مقابل ضعف واضح بالعدد والعتاد في المعارضة التي اصبحت تتقهقر في الكثير من المواقع ، اضف الى ذلك حالة الانقسام الواسعة بين اطراف المعارضة والتي كان اخرها انسحاب الهيئة العامة للثورة السورية التي تمثل شريحة واسعة من المعارضين لنظام الاسد من الائتلاف السوري يوم امس بعد خلافات سادت مؤتمر اسطنبول الذي استمر ثمانية ايام لم تسفر الا عن مزيد من الانشقاقات والانقسامات والاتهامات المتبادلة بين اعضاء الائتلاف الذي لا زال يفتقر لرئيس شرعي بعد استقالة معاذ الخطيب ، هذه الحالة تؤكد عدم جدية اطراف المعارضة في التعامل مع الداخل السوري والتي آثر بعضها حسب الهيئة العامة للثورة بالارتماء في احضان بعض الدول وتنفيذ سياسات واجندات تلك الدول دونما مراعاة لمصالح الشعب السوري وشلال الدم النازف منذ اكثر من سنتين ، وهو ما يشكل بيئة مناسبة للنظام السوري ان يظهر امام العالم ليقول بانه يشارك في مؤتمر الحوار من اجل السلام في سوريه في حين تختلف اطراف المعارضة فيما بينها ولم تتفق على قرار المشاركة وبذلك سيبدو الاسد ونظامه حمائم سلام امام الرأي العام العالمي وتنطلي على العالم اكذوبة بانه يواجه مؤامرة شيطانية وهو ما تخطط له روسيا وايران لاظهار المعارضة بصورة الارهابيين الرافضين للحلول السياسية. ولكن بالمقابل لا تفوتني الاشارة هنا عن احتمالية وجود صفقة روسية اميركية في حال امتناع الاطراف المتنازعة للاستجابة لوقف اطلاق النار، لاستخدام القوة العسكرية ضد قوات الاسد وربما ان تحصل بعد فشل جنيف2 والقضاء على المجموعات الارهابية في سوريا وهو السيناريو الاول المحتمل اما السيناريو الاخر فيتمثل بانتظار انتهاء الانتخابات الرئاسية في ايران والتي ستشهد اضطرابات بعد اعلان النتائج تلهي القيادة الايرانية وتكون قوات الاسد ضعفت على الارض ما يسمح باحراز المعارضة تقدما داخل دمشق بعد ان تكون حصلت على السلاح النوعي من الدول الاوربية ولن يتم ذلك الا بتوافق روسي اميركي ومباركة اوروبية وبضمانات للروس في المنطقة.
ولكن مهما تعددت الاحتمالات والسيناريوهات فان جنيف2 لا يمكن ان يشكل الارضية المناسبة والاساسية لانهاء الازمة السورية ولن يغدو اكثر من فرصة لكسب الوقت ليس الا .
الوحدات يفوز على البقعة بهدف دون رد في دوري المحترفين
واشنطن تفصل منصة للعملات الرقمية عن النظام المالي الأمريكي
واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف 8 كيانات بكندا لصلتها بإيران
ختام الجولة 8 من دوري الأولى .. جرش يقبض على الصدارة واليرموك يلاحقه
روسيا: انخفاض الاحتياطيات الأجنبية إلى 223 مليار دولار
وفاة وإصابة 3 آخرين إثر حادث تدهور مركبة في معان
بسبب رائحة التدخين .. أنغام تبدي انزعاجها على المسرح في دار الأوبرا
اضطراب جوي إقليمي يطال 9 دول عربية متسببا بأمطار رعدية وجريان الأودية
إيران تعلن إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية فوق جزيرة قشم بمضيق هرمز
الاقتصاد الأمريكي يضيف 165 ألف وظيفة في أكتوبر متجاوزاً التوقعات
الدولار يتجه نحو تسجيل أكبر مكسب يومي في 7 أسابيع
الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانونها
تمديد عقد ديمبيليه مع باريس سان جرمان حتى 2030 يسير في اتجاه إيجابي
سوريا تدين الحادث الأمني في عمّان وتؤكد تضامنها الكامل مع الأردن
فيديو | وفاة مسن تركي أثناء استعداده للتوجه إلى الأراضي المقدسة
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
تصرف فردي لا يمثلنا .. بيان مهم من عشيرة الحموري
الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)
السوسنة تنشر الماضي الجرمي لمنفذ العملية الإرهابية ضد رجل أمن عام
إنهاء خدمات وتعيينات جديدة في مناصب عليا .. أسماء
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
بالفيديو .. شهادات مزارعين تكشف ما يحدث في موسم الزيتون ببني كنانة
تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر
