بلاط المشعوذين عامر
بعض الوجود شبيه بمسرح دمى، أو لعبة يتفنن في صناعتها لاعب خفة أو ساحر مبدع.. وبعض الأحلام ترسم بالتبر الضبابي، أو ببعض دخان خشبات المسرح وببراعة منظم الحفلات يستطيع طبع بياض الدخان بالألوان.. ونستطيع اللعب بعقول البشر وتلوينها كما نلون دفتر الألوان..
السحر والشعوذة.. العمولات والدجل.. الطلاسم والحجابات والتعويذات.. تعاملات أصبحت مسوغة ومرحب بها في العالم العربي وبلاد الإسلام.. قديما كان الجهل سلعة وفيرة كما القمح والشعير، كانت العقائد المتعلقة بالأقدار والأماني رائجة بنظر البعض ومرتبطة بالسحر والدجل والحجابات وموافق عليها بقناعة شخصية ورضى عقلي تام..
قديما كانت كل قرية تحوي شجرة قديمة ذات جذور راسخة وفروع تملئ سمائها، كانت المعتقدات تجزم بأن شجرة السعادة ستحقق الأحلام وان أقدارنا وأفراحنا متعلقة برضا ذاك الساق.. يذهب أفراد القرية لتلك الشجرة ويجلسون في ظلها أو بجانب غصونها الجرداء لكل منهم حلم أو طموح أو غاية يرجو لها المنال، بعد الدعاء وطلب الأماني يتم ربط تلك الأمنية بقطعة قماش من ذوات الألوان الزاهية المغرية للنظر..
أحمر، أصفر، برتقالي أخضر.. الوان التمائم والحجابات، لها مظاهر مميزة لربما يرتبط اللون والمظهر بحجم ونوع الطلب المراد تحقيقه، تستخدم الألوان المغرية والجاذبة للنظر لربط مراكز إدراك الدماغ وتشغيل مدارك التفاؤل والسعادة لتقبل فكرة تحقق الطلب..
في الحجاب يتم كتابة بعض الكلمات التي تدعى (بالطلاسم والتعويذات).. وتستخدم بعض أنواع المواد بكتابة هذه التمائم منها (الزعفران) لمقدرة هذه المادة على الصبغ و إعطاء لون يستطيع الشخص قراءته بوضوح.. ويتم كتابتها من قبل ساحر أو شخص على علم بهذه (الطلاسم).. تكتب على ورق أو رقاع جلدية وقطع قماش ويتم تعليقها أو دفنها أو إغراقها أو حرقها..
نستخدم في صناعة الحجاب حروف عربية فيها آيات قرآنية محرفة أو يتم إدخال كلمات غريبة لها، أو أسماء أعجمية أو سريانية أو حروف مقطعة.. يلجأ بعض الأشخاص لهذه الأعمال نتيجة الخوف من أحداث معينة أو رغبة بحدوث أمنيات ورغبات مرجوة، في الأردن بالتحديد يلجأ حجم لابأس به من السكان للتسلح بالحجاب أو العمولات وخصوصا فئة السيدات..
لماذا تلجأ النساء إلى العرافين و الدجالين و السحرة و الكهنة أكثر من الرجال ؟ حسب إستطلاع الرأي الذي أجريته حصلت على عدة إجابات متقاربة وكانت أعلاها من حيث النسب، أن النساء ناقصات عقل ودين.. وأن النساء يفعلن كل ما بوسعهن لإرضاء أزواجهم أو أنفسهم فيلجأن لحل مشاكلهن وإرضاء رغباتهن بحلول سريعة دون إدراك مخاطرها.. وان النساء اكثر إيمان بمقدرة السحرة والدجالين والمشعوذين على حل مشكلاتهم.. كما أن المرأة أضعف من الرجل، ويستغل المشعوذ أو الساحر هذا الضعف ليخضعها لسيطرته وتستجيب لطلباته إرضاء للجان.. كما أن الرجال أكثر عقلانية من النساء ولا يتم خداعهم بسهولة..هذا لا يجزم أن الرجال لا يلجأون لمثل هذه الأمور ولكن بنسب أقل بكثير من النساء.. ولتفشي الأمية وإنعدام الثقافة بمجتمعاتنا العربية الدور الأكبر، والتي تتميز أيضا بالإعتقاد في الخرافات والأساطير الشعبية الوهمية عن الجان وقدرته..
أما عن أسباب اللجوء للسحر والشعوذة؟ تعود في أغلب الحيان لرغبة بعض النساء بالزواج، وهناك من تريد ألا يتزوج عليها زوجها.. وطلب للمحبة والنجاح، ورغبة بالجمال والتفوق.. وطلب للغنى والمال.. أو الحاجة لعلاج الأمراض أو البحث عن أشياء مفقودة..
التستر خلف مصطلح فن الوهم و خفة الظل أدى لربط مصير أمتنا بالخرافات.. فانتشر في بداية الألفية قنوات تلفزيونية مختصة بالسحر والشعوذة وفك العمولات وتفسير الأحلام وقراءة الفنجان والحظ وغيرها الكثير من أساليب الدجل.. وإحتلت القنوات الخليجية أعلى النسب على قوائم البرامج، وإحتلت القنوات الجزائرية المرتبة الثانية من حيث التعاملات الدجلية.. كما حصلت قناتا شهرزاد وكنوز أعلى نسب متابعة ضمن قائمة القنوات الدجلية..
لغياب الوازع الديني وقلة الوعي والتأثر بالمعتقدات القديمة علاقة بتأثر الشعوب بمثل هذه المعتقدات، خصوصا إذا كانت الفئة المستغلة من قبل المشعوذين فئة أمية أو صاحبة ثقافة ضئيلة ليصبح بلاط المشعوذين عامر بالحكماء والرعناء.. المعتقدات الخاطئة لدى البعض هي التي تدفعهم إلى اللجوء للسحر والشعوذة..
وأن كبار السن وغير المتعلمين الأكثر قبولا للسحرة من المتعلمين، ومع ذلك فأن نسبة لابأس بها من المتعلمين والمثقفين تتقبل فكرة اللجوء للشعوذة في حل المشاكل، لذلك علينا نشر الوعي في مجتمعاتنا والتنبيه لضرورة الإبتعاد عن هذه الأفعال وكما قال تعالى (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ *فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ *فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ( صدق الله العظيم..
Raboshql@yahoo.com
السلط يلتقي الرمثا بدوري المحترفين غداً
أسعار الذهب عيار 21 في الأردن اليوم
صواريخ إيران تضرب مواقع حساسة بالأراضي المحتلة .. التفاصيل
مهم من الضمان بشأن تأجيل اقتطاع السلف
هجوم بمسيّرة على منشآت نفطية بالفجيرة
صرف الرواتب التقاعدية بهذا الموعد
اختتام البطولات الرياضية الرمضانية في العقبة
هبوط الدولار مع استمرار صراع الشرق الأوسط
البريد يطرح بطاقتين تذكاريتين بمناسبة عيد الفطر وذكرى معركة الكرامة
وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي التصعيد بالمنطقة
تعميم بشأن أوقات دوام المدارس بعد نهاية رمضان
مقتل شخص إثر سقوط صاروخ على مركبة في أبوظبي
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول
أمانة عمان: دفع المسقفات عبر تطبيق سند
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل


