وضوح ما بعد الثورات ..
07-06-2014 11:19 PM
استدرجت الثورات العربية قدراً من الوضوح إلى حياتنا، فلم يعد الغامض والملتبس غامضاً وملتبساً. وبغض النظر عن المآلات التي قد تنتهي إليها الثورات، فإنها رسمت الخط بين من يرفضون الواقع القائم ومن يريدونه بحجج «ثورية». لكن ما هو أبعد وأهم أنها طعنت الأيديولوجيا الشعبية الجامعة التي أفردت، على مدى عقود، مكاناً لكل شيء وبجلت كل شيء.
فالجيش، قبل الثورات، هو جيشـ»نا» الموصوف بأنه مفدى وباسل، كائناً ما كان رصيده في القمع والهزائم. أما الـ»نا» فتعود إلينا جميعاً، حاكمين ومحكومين، سجانين ومسجونين...
وربما لأن «ثوراتنا» في الخمسينات والستينات كانت انقلابات عسكرية، تشربت الثوريةُ التي راجت محافظةً عميقة مفادها احترام الجيوش وتبني إيديولوجيتها التي تصورها صنواً للوطنية.
أمرٌ آخر كان يخص طريقة تقديمنا للدين. فهو، وفقاً لما اقتنعنا، أو لما تظاهرنا، ملازم لكل فعل ثوري إن لم يكن مرشداً له ومصدراً لإلهامه. وما دامت الثورة، كما قُدمت في الخمسينات والستينات تستهدف الغريب وتستمطر الذات الأصيلة، بات دينـ»نا» جزءاً من تلك الثورة، وتلك الثورة جزءاً من إملاءات دينـ»نا». وربما لأن الناصرية والبعث والثورتين الجزائرية والفلسطينية، كلاً منها بطريقته، زاوجت بين القومية والوطنية والدين، تعزز الموقع التسليمي للأخير في حياتنا.
هكذا بدا الجيش والدين مما لا يجوز عليه الانقسام، ومما لا يحض إلا على الوحدة والإجماع.
الآن، وبفضل ثورات «الربيع العربي» وتداعياتها المُرة، يبدو الأمر أوضح، ففي ثورة يناير المصرية اعتُبر أن الجيش إنما وقف مع الثورة ضد حسني مبارك. وكان لاعتبار كهذا أن ضاعف الاستعداد لحب الجيش ولاستبعاد صورته كأداة للقمع. بهذا انعقدت المصالحة مجدداً مع الإيديولوجيا الشعبية الجامعة، موفرةً لنا الكثير من الألفة مع أنفسنا كما نعهدها. وفعلاً أراحنا هذا وطمأننا إلى أننا لن نتغير كثيراً ولن نحيد عما رسمه السلف الصالح. ومجدداً علت الدعوات الوطنية البسيطة عن «جيشنا»، ثم جاء انتخاب «الإخواني» محمد مرسي رئيساً ليعزز الصورة المتوهمَة عن تعالي الجيش وعن كونه ملاكاً حارساً لنا جميعاً. هكذا استمرت الحال إلى أن أطيح مرسي ثم كانت رئاسة عبد الفتاح السيسي بنسبة تقارب الـ97 في المئة، وبين هذا الحدث وذاك استعيدت وجوه مباركية إلى الصدارة. ولما مزج السيسي عبد الناصر بالسادات، وأوقفهما عن يمينه ويساره، اندثر كل تعريف سياسي أو إيديولوجي له ولحركته فلم يتبق إلا التعريف العسكري البحت.
وهذا جميعاً لن يترك لأي ثورة مقبلة أن تكون حيادية حيال الجيش، كي لا نقول ودية، ناهيك عن أن الجيش، وقد استقرت السلطة بين يديه، سيجد نفسه حُكماً في موقع محدد يصعب إسباغ الحياد أو التعالي عليه.
ولئن بدا مفهوماً، في سورية، أن «تخرج الثورة من الجوامع»، لأن الأماكن الأخرى مسدودة كلها في وجه السوريين، لم يكن مفهوماً ولا مقبولاً أن ترتفع رايات «داعش» و «النصرة» و «أحرار الشام» و «جيش الإسلام» وسواها باسم نصرة الجامع. هكذا، وفي مواجهة ارتكابات تلك التنظيمات، بات يستحيل الفصل بين مقاتلة النظام القمعي ومقاتلة التنظيمات الدينية، بل لم يعد ممكناً المضي في غض النظر باسم «وحدة» الشعب في مواجهة النظام. فوق هذا، أفضى الفرز في الواقع إلى ميل متعاظم للفرز في التاريخ والتراث الديني، ميلٍ يتجرأ على الخرافات الغيبية القاتلة ويرى فيها سنداً موضوعياً لنظام قاتل يسمي نفسه علمانياً.
وكانت مصر، مع رئاسة مرسي، قد أوضحت أن «الإسلام هو الحل»، ما لا يُغني عن التفكير في الإسلام كما لا يُغني عن التفكير في الحلول.
وحين نرفع عنا التمويه الذي تنشره الإيديولوجيات القومية والوطنية وإيديولوجيات الإجماع الشعبي على عمومها، نكون نضيف إلى الانقسام الوعي به. وهذه نقلة مهمة باتجاه الوضوح، علماً بأن اتضاح الأمور قد لا يجعلها بالضرورة أسهل.
*نقلا عن جريدة الحياة
انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس
وزارة الزراعة: بدء استقبال طلبات شهادات الإنتاج
أوكرانيا: روسيا أطلقت 74 صاروخا و496 مسيّرة
الجمارك: إحباط تهريب 6 ملايين حبة كبتاجون عبر مركز حدود جابر
موجة حر شديدة تضرب معظم أنحاء الولايات المتحدة وتهدد مباريات كأس العالم
أكثر من 56 ألف طالب يتقدمون الخميس لامتحانات الثانوية العامة
عبدالله دقامسة يهنئ المهندس بيبرس البلاونة بتخرجه من جامعة جرش بامتياز
بنك الإسكان يدعم جولات فنية لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن
البنك الدولي: إصلاحات أردنية لخفض كلف الأعمال وجذب الاستثمارات
مدرب الولايات المتحدة يرى أن خطأ بالوغون لا يستوجب الطرد
أوبن إيه.آي تقترح نقل حصة 5% لإدارة ترامب
روسيا تشن هجمات دموية على كييف بالصواريخ والمسيّرات
صندوق النقد: الاقتصاد الأردني يواصل مرونته والبرنامج الاقتصادي يسير بالاتجاه الصحيح
الزيدي يشدد على ضرورة محاربة آفة الفساد
جهود مكثفة في فنزويلا لإنقاذ حارس أمن عالق منذ أسبوع تحت الأنقاض
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
