6 وسائل تقيك فقدان السمع

mainThumb

13-09-2014 02:59 PM

السوسنة -  على غِرار أيّ عضو في جسمك، تحتاج أذناك لاهتمام خاصّ حفاظاً على صحّتهما وسلامة سمعك. لكن ما الخطوات الكفيلة بتحقيق هدفك؟

 
هل تعجز عن سماع صوت التلفزيون، أو حديث هادئ، أو مُكالمة هاتفيّة مع صديقك؟ أنت لست الوحيد! تبيّن أنّ زهاء 52 في المئة من الأشخاص الذين تخطّوا الخمسين عاماً قد يتعرّضون لحالات فقدان السمع، نصفها شديدة بما يكفي للتأثير في الحياة اليوميّة.
 
والأخطر من هذا الأمر، أنّ ضعف السمع يزيد ثلاث مرّات خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل، لأنّ عدم سماع ما يقوله الناس قد يدفعك إلى الإنعزال عن محيطك، الذي بدوره يؤثّر سلباً في مزاجك ودماغك فيُعرّضك للكآبة، والعصبيّة، وتشوّش الذاكرة، وبطء التفكير، وانكماش الدماغ. ناهيك عن أنّ تدهور السمع قد يُصعّب القدرة على المشي، لاحتمال فقدانك الخيوط الصغيرة التي تساعدك على ضمان التوازن، فتصبح أكثر عرضة للسقوط.
 
وفي حين أنّ التقدّم في العمر، والجينات، واضطرابات المناعة الذاتية، والتهابات الأذن... تؤثّر في سمعك، إلّا أنّه بإمكانك التحكّم في بعض العوامل لحفظ سلامة أذنيك.
 
وفي ما يأتي أفضل الوسائل التي يضعها الأطباء بين يديك:
 
1- إيلاء أهمّية لسدّادات الأذن: التعرّض لأصوات أعلى من 85 ديسيبل، مثلما هو الحال في الملاهي الليلية الصاخبة وحفلات الروك، يدمّر الشعيرات الدقيقة الموجودة في الأذن الداخليّة والتي تحوّل الموجات الصوتيّة إلى إشارات كهربائيّة. لذلك ينصحك الأطباء بوضع سدّادات الأذن لحظة تواجدك في المناسبات والأفلام الصاخبة أو حتّى قبل إقلاع الطائرة. تأكّد أنّها لن تحجب السمع كلّياً، وبالتالي يمكنك سماع الحوار وما يجري حولك.
 
2- خفض مستوى الصوت عندما تضع سمّاعات الأذن: واحد من كلّ ثلاثة بالغين وثلاثة من أصل خمسة مراهقين الذين يستخدمون أجهزة الموسيقى المحمولة، يرفعون الصوت إلى أقصى درجة ممكنة فيشكّل ذلك تهديداً لسمعهم. إحرص على إبقاء الصوت 50 في المئة أو أقلّ، وبذلك تستطيع سماع الأصوات الأخرى المُحيطة. ولا تنسَ ضرورة أخذ استراحة من فترة إلى أخرى.
 
3- الحفاظ على استقرار مستوى السكّر في الدم: كشفت الدراسات العلميّة أنّ مرضى السكّري أكثر عرضة بمرّتين لخطر فقدان سمعهم مقارنة بالأشخاص الذين يتمتّعون بمعدل سكّر دم طبيعي، بعدما تبيّن أنّ الغلوكوز المرتفع يدمّر الأذن الداخليّة. هل أنت في مرحلة ما قبل السكّري؟ إذاً فإنّ الخطر الذي يلاحقك يبلغ 30 في المئة أكثر!
 
4- تقليص معدل الضغط المرتفع: إعلم أنّ ارتفاع الضغط قد يسرّع فقدان السمع المرتبط بالعمر من خلال خفض تدفّق الدم إلى الأذن الداخليّة أو حتّى إلى أجزاء الدماغ المشاركة في السمع.
 
5- الإنتباه إلى الأدوية: تناول بعض العقاقير أو حتّى الحصول على أدوية بلا وصفة طبية، مثال الإيبوبروفين (Ibuprofen) ومدرّات البول وبعض أنواع المضادات الحيوية، قد يضرّ السمع. لكن غالباً ما تسترجع قدرتك على السمع لحظة توقّفك عن تناول الدواء. تحدّث إلى طبيبك لمعلومات ونصائح إضافيّة.
 
6- مراقبة الوزن: إذا كنت تعاني بضع كيلوغرامات إضافيّة، فإنّ خطر تعرّضك لفقدان السمع قد يتراوح بين 17 إلى 25 في المئة مقارنة بنظرائك الذين يتمتّعون بمعدل وزن طبيعي.
 
أضِف رياضة المشي إلى نظامك الغذائي المخصّص للتنحيف، فقد تبيّن أنّ ممارسة هذا النشاط لساعتين أسبوعيّاً يخفّض احتمال تعرّض سمعك للضرر بشكل ملحوظ. أخيراً ينصحك الأطباء بعدم الإنتظار إلى حين تأزّم حالك!
 
إذا لاحظت أنك تُردّد كثيراً كلمة "ماذا؟"، أو تحتاج إلى رفع صوت التلفاز إلى أعلى درجة مُتاحة، أو لا تسمع جيداً المكالمات الهاتفيّة، إسأل طبيبك الذي سيرى إذا كان من الضروري إرسالك إلى إختصاصي أنف وأذن وحنجرة لإخضاعك إلى الإختبارات اللازمة.
 
فقد وجدت دراسة حديثة أجريت على أكثر من 3000 شخص يعانون مشكلات في سمعهم، أنّ مستخدمي الأداة المُساعدة على السمع واجهوا قلقاً وكآبة أقلّ وتحلّوا بنشاط إجتماعي أكبر.
 
كذلك وجد بحث جديد أنّ استخدام الجهاز المساعد للسمع قد حسّن أيضاً الوظيفة الإدراكيّة. غير أنّ مستخدمي هذا الجهاز إنتظروا 10 أعوام في المتوسّط قبل طلب المساعدة. لا تتردّد في استشارة طبيبك فور ملاحظة أيّ صعوبة في السمع، فهو سيُجري لك الإختبارات اللازمة لمعرفة مصدر المشكلة التي تواجهها وبالتالي تحديد العلاج الأنسب لك.الجمهورية