أردنيون تعاطفوا مع رضيع ليكتشفوا بعد شهر انه لعبة قماش !

mainThumb

18-11-2008 12:00 AM

سهير جرادات - اكتشف الاهالي والمارة عند اشارة طبربور ان الطفل الرضيع الذي تعاطفوا معه لعدة اشهر ،انما هو "لعبة" صنعتها احدى المتسولات من القماش لزيادة عطف الناس وجني الاموال .  ولفت انتباه "رحاب" السيدة التي تقطن طبربور وتتوقف يوميا عند اشارات المنطقة ،اثناء ذهابها وايابها الى مركز عملها ان الطفل الرضيع لم ينم ولم يكبر وما يزال هزيلا وقليل الوزن ، بحسب مدير برنامج مكافحة التسول والتشرد في وزارة التنمية الاجتماعية خالد الرواشدة لوكالة الانباء الاردنية .

وقفت "رحاب " على مدى ايام بمكان ليس ببعيد عن الاشارة الضوئية لتراقب تلك المتسولة وهي تقذف "برضيعها " على الرصيف بعنف شديد ، لتقترب منها اكثر وتتأكد ان "الجسم "الذي تحتضنه المتسولة هو مجرد " لعبة" صنعتها من القماش لتستدر عطف المارة الذين يظنون انه "طفل رضيع " يحتاج الى الغذاء كغيره من الاطفال كي ينمو حياة طبيعية .

بادرت "سيدة طبربور " وكي لا تنطلي حيلة هذه المتسولة على غيرها من الناس الذين يحسون بمشاعر غيرهم من الفقراء ، بالاتصال مع برنامج مكافحة التسول والتشرد واخبرتهم بما شاهدت ليقوموا بدورهم بمطاردة المتسولة وتوقيفها بأحد مراكز الايواء التابعة للوزارة .

وتبرر المتسولة لجوءها الى التسول " لحالة البؤس والعذاب والحرمان التي تعيشها مع زوجها الذي تزوج عليها من "عروس صغيرة وجميلة " لتصبح "الغالية المزيونة " اما انا فاصبحت "القديمة " ليرغمني - لغياب الغطاء الاقتصادي عني - على التسول وجلب المال " لانفق عليه وعلى ضرتي الجديدة" بحسب قولها لوكالة الانباء الاردنية .

وتضيف "لم يكن امامي خيار الا ان اسير بهذا الاتجاه لابقى على ذمته ولا يلقي بي الى الشارع بعد ان لقي والدي حتفه دهسا من احدى السيارات المسرعة على ذات الاشارة التي اتسول عندها" .

اختتمت بنهاية شهر تشرين الاول الماضي حملة مكافحة التسول والتشرد التي نظمتها وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى ووزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية وطلبة الجامعات بعنوان مسؤوليتك التي هدفت الى مكافحة ظاهرة التسول في العاصمة ،بحسب مدير برنامج مكافحة التسول والتشرد .

ويقول "كان للاعلام دور ايجابي في زيادة وعي المواطنين وتوقفهم عن تقديم المساعدات المالية للمتسولين وابلاغ الحملة بأماكن وجودهم حيث القت القبض على الف وخمسمائة متسول غالبيتهم من النساء ، ثبت ان 35 بالمائة منهم لا تنطبق عليهم تعليمات الحصول على معونة شهرية كون دخولهم الشهرية وممتلكاتهم لا تصنفهم بفئة الفقراء " .

" ووقع الزوج لحملة المكافحة على تعهد بعدم السماح لزوجته بالتسول وانه في حال عدم التزامه بذلك يدفع غرامة مالية بعد ان اتضح للحملة أن الحالة المادية للعائلة جيدة ولا تستحق صرف معونة شهرية من صندوق المعونة الوطنية لها" بحسب الرواشدة .

تقول المتسولة /38 عاما / بعد ان وقع زوجها التعهد للحملة الوطنية لمكافحة التسول بعدم اجبارها على التسول انها تخلصت من تهديداته اليومية بالطلاق اضافة الى اهم شيء الا وهو التساوي مع "ضرتها" بالاستقرار الذي شعرت به لاول مرة في حياتها. (بترا)