الكتاب الإلكترونى يقترب من غزو الاسواق بقوة

mainThumb

15-12-2008 12:00 AM

فى ظل ضعف النظر يجد العديد من كبار السن أن الكتب التى يستطيعون قراءاتها هى تلك المطبوعة بحروف كبيرة يبلغ حجم الخط فيها من 200 إلى 300 ولكن المتاح منها غالبا ما يكون روايات مثيرة وقصص مغامرات لا تلقى إعجابهم بالضرورة.

فى الماضى كان هؤلاء فقط يحلمون بالكتاب الإلكترونى وهو أداة تسمح للاختيار من بين مئات الآلاف من الكتب الورقية ولكن فى حال تمكن أصحاب المعاشات من تحمل نفقاتها ودون الحاجة لحضور دروس فى الحاسب الآلى قبل استخدامه.

وبالرغم من ذلك وبعد سنوات من البدايات الخاطئة يبدو أن الكتب الإلكترونية التى تكون رقيقة وتعرض بشكل بالغ البساطة أصبحت رخيصة الثمن بشكل كاف للاستخدام الجماعي. وبفضل تكنولوجيا حديثة تدعى الحبر الإلكترونى يمكن لهذه الكتب أن تؤدى وظيفتها لأسابيع دون الحاجة إلى إعادة شحن للبطارية.

وفى بداية العام المقبل تدشن شركة سونى العالمية نسختها /بى أر إس-505/ فى ألمانيا التى تعد أكبر أسواق أوروبا وهذا المنتج عبارة عن أداة للقراءة يحتوى على شاشة أبيض وأسود يصل سمكها إلى 6 بوصة وذلك بعد أن قامت الشركة بعرضه على بائعى الكتب فى تشرين الأول/أكتوبر فى معرض فرانكفورت الدولى للكتاب.

وقد حقق هذا المنتج الذى تم تدشينه هذا العام فى بريطانيا وفرنسا مبيعات جيدة مثل النماذج السابقة التى عرضت فى كل من اليابان والولايات المتحدة.

يحتوى هذا المنتج على حروف متموجة وتباين الشاشة يكون أقل من تلك التى تحتوى عليها الكمبيوتر المحمول "لابتوب".

وقال المدير التنفيذى لشركة سونى بيتر سايتش المشرف على تجميع محتويات جهاز /بى أر إس-505/ فى ألمانيا إنه لم يحدد بعد سعر لهذا المنتج. وفى فرنسا يباع هذا المنتج بسعر رسمى يصل الى نحو 299 يورو وهو ما يعد حدا سعريا حساسا.

ومع ذلك فإن أجهزة القراءة التى تحتوى على الحبر الإلكترونى ينقصها ان ان الصورة لا يمكن تدويرها بسهولة والشاشة ما تزال أصغر من مساحة الطباعة فى الكتب ذات الأغلفة الورقية.

وفى ألمانيا أيضا يوجد مصنع فى دريسدن يقوم بتجميع منتج لم يتم تسميته بعد لطرحه فى السوق فى النصف الأول من عام 2009 . ومن المتوقع أن يحتوى على شاشة أبيض وأسود تحتوى على نفس مساحة الطباعة الموجودة على ورقة سمكها /أ4/ وهذه المساحة الكافية تناسب العناوين وربما ثلاثة أعمدة وصور ورسوم بيانية ويولى ناشرو الأخبار والكتب المدرسية اهتماما وثيقا بهذا المنتج.

وحتى الآن لم تكشف الشركة المصنعة "بلاستك لوجيك" ومقرها مدينة كمبردج فى إنجلترا عن المواصفات النهائية لهذا المنتج ولا سعره.

والعبرة هى أن منتجات الحبر الإلكترونى سوف تنهض اذا تمكن الناس بالفعل من توفير المال عن طريق شراء الأجهزة "الإلكترونية" وتحميل الكتب الإلكترونية بدلا من شراء الكتب الورقية.

ويشتكى الناشرون غالبا من أن تحويل الكتب إلى نسخ إلكترونية يتطلب مبالغ باهظة ومع ذلك فإن الجهد المطلوب لإيجاد نسخة مقرصنة غير منقحة لأحد الكتب عن طريق نسخها إلكترونيا باستخدام الماسح الضوئى ليس كبيرا.

ومع ذلك فإنه قد يتحقق سوق كبير إذا أصبحت العروض المتوافرة رخيصة الثمن ويرى الحالمون أن يوما ما ستتوقف العديد من الصحف والمجلات عن الطبع على الورق وينشرونها فقط بالحبر الإلكتروني.