ليلة القدر العربية .. ‎

ليلة القدر العربية  .. ‎

15-07-2015 06:27 PM

  جلست مراقبا لليلة القدر الرمضانية في هذا العام ، راقبت علامتها الواردة في الأحاديث النبوية الشريفة : هدوءها ؛ سكونها ؛ صفاءها ؛ وهجها ؛ انوارها ، وخلو سماءها من الشهب المتساقطة  ، ثم شروق شمس صباحها بلا شعاع ...

 

          ولكن صوت القنابل والقصف المدفعي دوى في آذاننا بقوة ، والقصف الجوي حافظ على وتيرته المخيفة والمرعبة ،  سمعناه في كل لحظة من ليالينا الرمضانية ، سمعناه من بلدتنا الملاصقة للحدود السورية ؛ وحتى في ليلة القدر الروحانية لم يتوقف  !!!
 
       حلت ليلة القدر على أمتنا العربية في هذا العام : هادئة وساكنة ومتوهجة وملائكية ؛ ( سلام هي حتى مطلع الفجر )  ، ولكن جنون الطغاة وعبث العصاة ذهب بسكونها وهدوءها ؛ وأخل بسلامها وبأمنها وآمانها .
 
       أصوات التفجيرات والمدافع والرشاشات نغصت علينا صيامنا وزلزلت قيامنا ، وأزيز الصواريخ وصوت القذائف المدفعية وهدير الطائرات قطعت هدوءنا ، وقطعت سكينة ليالينا الرمضانية الوادعة الجميلة ...
 
        توهجت ليلة القدر بالأنوار الملائكية ، ولكن وهج القنابل والصواريخ المتساقطة على رؤوس الآمنين بقي علامة فارقة لسمائنا العربية ؛ خلت ليلة القدر من زخات الشهب المتساقطة ، وخلت من كل شيطان مارد  ، ولكنها لم تخلو من من شيطان إنسي  مارد وحاقد ، جاب بطائرته سماءنا العربية وأسقط القنابل والصواريخ  على رؤوس الآمنين والمتهجدين والمتسحرين ...
              لم يهدأ القتل الذي استهدف أمتنا العربية قبل شهر رمضان وخلاله وبعده ؛ وتم قتل وترويع وتهجير الآمنين السوريبن والعراقيبن ؛ كما تم قتل وترويع وتجويع اليمنيبن والليبين والمصريين والذي تواصل  ودون انقطاع ... وحتى ليلة القدر لم تسلم من حقدهم ومن أذآهم ...
        في الأعوام الأربعة السابقة وكما في هذا العام ؛ مرت ليلة القدر العربية حزبنة جدا ؛ فكل شيء في ليلة القدر العربية بدا حزينا” : الكواكب والنجوم والمساجد  .... وحتى شمس الصباح بدت حزينة !!!
 
        انتهكوا كل مقدس عند هذه الأمة  ؛ قدسية المكان انتهكوها باحتلال القدس والأقصى ؛  وقدسية الزمان انتهكوها بانتهاكهم لليلة القدر ولشهر رمضان  ...
 
           أيها العرب :  قوموا بواجبكم الديني إتجاه بلادكم وأمتكم ، ولا تيأسوا ، فالعظيم الذي خصكم بالقرآن العربي وبالنبي العربي هو ناصركم على كل أعداءكم ؛ لا محالة ، والحافظ الذي حفظ لكم قرآنكم من العبث والتحريف ؛ وحفظ لكم آباكم أسماعيل من الموت والذبح ؛ هو حافظكم ؛ لامحالة  . والقوي الذي نصر أجدادكم الأطهار على المشركين والكفار  ، ونصر أجدادكم الأبطال على الفرس والروم والصلييين والتتار ؛ هو ناصركم ؛ لا محالة ...


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة

قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية

من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن

الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار

حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب

الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية

وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً

درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم

سؤال نيابي حول الشذوذ والتحول الجنسي داخل السجون

دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع

فاجعة في إربد .. 3 وفيات وإصابتان بحادث تصادم

الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته

وفاة شاب طعناً في دير أبي سعيد والأمن يلقي القبض على الجاني

فقدان أثر اليورانيوم الإيراني المخصب ومخاوف من الانتشار النووي

هبوط حاد بأسعار الذهب محلياً اليوم