دفاعاً عن روسيا

دفاعاً عن روسيا

03-10-2015 03:22 PM

 ربما من الخطأ التسليم بالنظرية القائلة بأن الحرب الباردة انتهت بمجرد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 . فالولايات المتحدة واصلت هذه الحرب على روسيا التي كانت عصب الاتحاد أملاً في تفكيكها هي أيضاً على النحو الذي يضمن عدم تمكن الروس من التفكير مجدداً بأن في امكانهم يوماً من الأيام ان يعودوا دولة عظمى لها مكانتها تحت الشمس.

 
وعلى رغم ان كل الزعماء الاميركيين منذ تفكك الاتحاد السوفياتي كانوا يعلنون على الملأ ان روسيا لم تعد عدواً بعد زوال النظام الشيوعي الذي كان يشكل تحدياً ايديولوجياً للولايات المتحدة ، فإنهم في الواقع كانوا يمارسون سياسات تنتمي الى حقبة الحرب الباردة، واسطع مثال على ذلك كان التمسك بحلف شمال الاطلسي وتمدده نحو الحدود الروسية واستخدام الحلف أداة امنية سواء في اوروبا أو حتى خارج اوروبا كما في افغانستان التي ليست هي ايضاً بعيدة عن الحدود الروسية. ولم يكن في وسع الرئيس فلاديمير بوتين الا ان يتساءل في خطابه امام الدورة السبعين للجمعية العمومية للامم المتحدة الاثنين الماضي ، عن استمرار حلف شمال الاطلسي وقت زال الاتحاد السوفياتي وحلف فرصوفيا.
 
وقد يقول قائل إن الولايات المتحدة سعت فعلاً الى دمج روسيا في عجلة الاقتصاد العالمي وعقدت معها اتفاقات لخفض الاسلحة النووية في السنوات الـ25 الاخيرة لكن موسكو أو بوتين هو من عرقل مسيرة التطبيع بين موسكو والغرب بسبب طموحه الى اعادة بناء امبراطورية روسية.
 
ولعل هذه النقطة بالذات هي مصدر التدهور الاخير في العلاقات الاميركية - الروسية. فالولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع روسيا ولكن شرط ألا يعترض بوتين على تمدد الاطلسي الى أوكرانيا وجورجيا ، أو يعترض على سياسات أميركا في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
 
وبكلام آخر ان تتحول روسيا جمهورية من جمهوريات البلطيق.
 
في مواقف المسؤولين الاميركيين يظهر بوتين الآن كأنه ينفذ سياسة عدوانية ضد الغرب وقيمه، من خلال تمسكه بالدفاع عن مصالح روسيا في سوريا وأوكرانيا، بينما هو في الواقع يدافع عن روسيا نفسها. ووقت كانت أميركا، التي تربعت على عرش العالم قوة عظمى وحيدة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، تعتقد انها قطعت شوطاً طويلاً في ترويض الدب الروسي منذ ربع قرن حتى اليوم، ها هي تواجه الآن المحاولة الجدية الاولى من روسيا للعودة الى عالم متعدد القطب.
 
ومن بغداد كرست أميركا أحاديتها القطبية. ومن دمشق ، تواجه الآن أكبر تحد لتفردها بزعامة العالم.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إدارة السير ترصد مخالفات خطيرة وتدعو للإبلاغ عنها

انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الثلاثاء

الفرصة لاستعادة الدولة

الآنسة مي والسيدة فاطمة

هل نحتاج إلى غرفة أخبار

كوبا: هل ما تزال احتمالات الغزو الأمريكي قائمة

هل سيعالج بيرنام مشاكل بريطانيا وإخفاقات حزبه

33 فعالية أردنية على مسرح ارتيمس ضمن مهرجان جرش والدخول مجاني

الإدارية النيابية تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

سماء الأردن على موعد مع اكتمال بدر تموز مساء الأربعاء

الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح الهيبودروم

مجموعة المركزية تفتتح أول مركز متكامل في إربد يضم معرض سيارات تويوتا ومركز صيانة لجميع أنواع السيارات وقطع الغيار الأصلية

عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي

عمّان الأهلية تستضيف امتحان تدريب طلبة كليات الصيدلة لإقليم الوسط بالتعاون مع نقابة الصيادلة الأردنيين

مجلس النواب: التصعيد في الضفة يجسد إرهاب الاحتلال

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد