المطلوب اعتذار برلماني للشعب

المطلوب اعتذار برلماني للشعب

06-10-2015 11:41 AM

نعم مباشرة وبدون (لف ولا دوران) هذا هو المطلوب قبل أي أجراء آخر إن كان بنية المجلس أو الحكومة إتخاذ إجراء بحق النائب المعني بالحادثة الأخيرة، وإن كان الأمل ضعيفاً بمثل هذا الاجراء لأن ما سبق من أفعال مشابة من النواب لم يلق الردع ولا المحاسبة،  وعلى ما أعتقد أن هذا الموضوع لم تتضمنه حتى مدونة السلوك النيابية.  
 
 هذه النقلة الجديدة التي نقلنا إليها سعادة النائب مؤخراً  وهي التوسع في التمادي على الضعفاء إلى العالم العربي بعد أن كانت مقتصرة على الجانب المحلي  تستحق التوقف عندها؛ اليوم ضربنا مصرياً وربما في الغد سورِياً والباقي يلحق.  لهذا وللأسباب التالية نحن نطلب الاعتذار من المجلس لكونه المظلة التي يتسظل بها سعادة النواب عندما يخالفون القانون ويستقوون على الشعوب محلياً وعربياً.  وبالمناسبة فإن حديثي هو للمجلس عن صلاحيات المجلس وليس شخص النائب المحترم فأمره بين يدي المعنيين.  
 
أولا تعكير النائب المذكور  للعلاقات  مع دولة شقيقة.  كما أعلم فإن الأردن هي الدولة العربية الوحيدة التي تحاكم مواطنيها  على ما يكتبون بتهمة تعكير العلاقات مع دولة صديقة ويسجن صاحبها ؛ ما يكتبون  فكيف يكون الأمر بحالة الفعل.  سعادة النائب رفع مستوى تعكير العلاقات إلى الفعل.  ألا يرى المجلس أن ما حدث يستوجب رفع  حصانة سعادة النائب ومحاكمته؛ هل المقصود بتعكير العلاقات سياسيا فقط أم أنه يشمل الجوانب الأخرى كالعمالة الوافدة.  نعم نسمع حديثا هنا وهناك يؤكد على عمق العلاقة وما إلى ذلك ولكن الأمر في الحقيقة غير ذلك والدليل  هو في السبب الثاني لطلب الاعتذار.  أما أثره علينا كمواطين فهي أن الأردنيين دائما في مصر سائحين أو طلاباً فكيف سيكون الحال إن رأى أحد أقارب المعتدى عليه أن من يحقه أن يضرب أردنياً هناك وبنفس الطريقة. 
 
ثانيا وهومرتبط بالأولى إن فعلة النائب المعني قد رفعت من مستوى الشحن الشعبي بين الشعبين الشقيقن إعلامياً على القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي كالفيس.  ومن يتابع ما يجري يشعر بغاية الحرج عندما ارتد كل من الطرفين الى أصله وأشبع الطرف الآخر شتما وردحاً وإن كان بين قوسين يتم الاشارة على وحدة الشعبين إلا أن لغة الردح مثيرة جداً ومستفزة من طرف معين فيرد عليه الآخر بقوة على التصرف؛ مع العلم أن طبيعة العرب وخاصة الأردني بأن يشعر بالغيض والغضب عندما يرى ابن بلده يُشتم ويُهان حتى لو كان مخطئاً، فكيف به عندما يسمع تكراراً مقولة هذا (هذا النائب الأردني)  ال..... كلمات لا أستطيع نقلها فعلا.  عندها يحوقل ويستعذ بالله ويقول ( منك لله ياللي كنت السبب).  
 
إن ما يحدث نتيجة لهذا الحادثة من تراشق لفظي يرقى الى مستوى الحرب الإعلامية أو الهجوم الإعلامي  علينا؛  ولو كان الوقت غير الوقت والظروف التي تعرفون غير الظروف لسمعنا غير هذه اللغة؛  فمن كان بعمرنا يعرف طبيعة الإعلام المصري عندما ينتفض لقضية ما.   ونشعر بالعجر عن الرد لسببين أولاهما أنهم على حق والغلط على (زلمتنا) ولا يعفيه مقولة ( انتو ما شفتوش الفيديو  شو سويت باخوتي برا المطعم) فما حدث كله ضد العامل الوافد حدث أمام العالم كله ولا ينفع معه الترقيع؛ فالعالم لا يعنيه ماذا سويت بأخوتك يا سعادة النائب خارج المطعم.  وثانيهما أن من الأردنيين من وصلت قناعته بأن هذا المجلس  قد وصل على المستوى السلوكي للبعض منهم لحالة (فالج لا تعالح) والأمثلة كثيرة فبلع هذا الشتم وسكت. 
  
ثالثا لأنه أشعرنا (وأنا شخصيا منهم ) بالحرج لأن سعادة النائب لم يستطع الدافع عن نفسه على القنوات الفضائية وبلع كل الإهانات مثل (إحنا اللي حنعلمك الأدب) ولم يغلق سماعة الهاتف بوجه المذيع.  نعم كان يجب عليه أن تكون عنده القوة كبرلماني للرد؛ ألا يخطط هو وزملاؤه  بالمجلس لمستقبلنا الاقتصادي والسياسي والاجتماعي ويقنعونا بأن الأبيض أسود والأسود تركواز ليمرروا مسألة ما !!  أم أن الأمر يتعلق بنا نحن فقط.  فإذا  كان حضرته ارتكب الخطأ بتوفير الغطاء لإخوته لضرب هذا المسكين فخطأه الأكبر  هو  أنه ذهب بنفسه  ببداية الأمر ليخبر العامل بأن عليه أن يحترم البلد ؛ يا سلام؛ نائب يحضر بنفسه ليحاور عاملاً ويقنعه باحترام أهل البلد؛ ما هذا التواضع!!  ألم يكن بإمكانه ان يفعل ذلك مع إدارة المطعم على التلفون؟  
رابعاً وهي تستحق أن تكون أولاً بجدارة وهي أننا طالما فاخرنا العالم بحبنا للضيف واحترام الغريب وفتح أبوابنا لكل من ضاقت به سبل العيش ببلده وجاءنا لاجئاً أو طالباً للرزق؛ وأكبر دليل هذا العدد الكبير الذي جاءنا طالباً الأمن والأمان في الوقت الذي ضافت عليهم أبواب الدنيا كحال الإخوة السوريين الآن،  فآويناهم وقاسمنها هواءنا وماءنا وغذاءنا ولا نمن عليهم بذلك.  فكيف يكون الحال الآن إن كان صاحب السلطة التشريعية ممثلة بسعادة النائب وزملائه يهجمون على العباد أو يوفرون الحماية لإقاربهم ليتغولوا على ضيوفنا.  نعم لو لم يكن بالقضية كلها إلا هذه النقطة لكانت موجبة لبيان اعتذار للشعب من هذه السلطة التشريعية.   
من أجل هذا كله يجب أن يصدر بيانٌ من المجلس للاعتذار إلى الشعب  الأردني أولاً وأخيراً عن مجمل تصرفات بعض السادة النواب في المجلس لاستخدامهم حصانتهم النيابية  في  غير مكانها والأمثلة كثيرة ومنذ سنوات.  الحديث للمجلس الكريم طبعاً وليس لسعادة النائب الكريم. 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الملك يوجه الحكومة بتسريع إنجاز المشاريع الكبرى ضمن "التحديث الاقتصادي"

أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية

طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة

ماذا قال الملك في خطاب العرش؟ رسائل عن أمن الأردن وفلسطين ومستقبل الاقتصاد

الملك: لن نسمح للإرهابيين بالمساس بأمن الأردن ووحدته

ماذا تعرف عن الموكب الأحمر الذي سيرافق الملك إلى مجلس الأمة؟

بعد قليل .. الملك يلقي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة البرلمانية

حضور ذوي شهداء كنيسة حمود لخطاب العرش في مجلس الأمة

جهزوا الملابس الدافئة .. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

مقتل لاعب كرة قدم مصري أمام منزله

أسعار الذهب في الأردن تسجل ارتفاعا جديدا .. إليكم التسعيرة

عزاء في مدينة فيينا للترحم على أرواح شهداء كنيسة قرية حمود

استشهاد 3 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية على غزة

أسعار الذهب تعود للارتفاع .. والفضة تقفز بنسبة 1.8%

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم