مداميك فلسطينية

 مداميك فلسطينية

01-12-2016 12:12 PM

بالصفات الثلاثة التي خاطب بها خالد مشعل في رسالته إلى محمود عباس : رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، رئيس السلطة الوطنية ، رئيس اللجنة المركزية فتح ، يكون رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، قد وضع المدماك الاول للبناء عليه على طريق “ إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة “ فالرسالة التي حملها النائب أحمد الحاج علي عضو المجلس التشريعي ، وخاطب بها مؤتمر حركة فتح السابع إستجابة لدعوتها لحركة حماس ، تعكس الرغبة والإستعداد لدى حركة حماس للتكيف مع المعطيات الجديدة التي حملت الفشل والهزيمة ، لكليهما ، لطرفي المعادلة الفلسطينية فتح وحماس خلال العشر سنوات الماضية منذ الإنقلاب في حزيران 2007 ، وآثاره المدمرة على مجمل الوضع الفلسطيني ، ونتائجه في الخسائر المحققة على الشعب العربي الفلسطيني ، وعلى حركته السياسية ، وعلى دورها الكفاحي المتواضع ، مقابل نجاحات هائلة حققها المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي حصيلة السنوات العجاف العشرة التي تعرض لها الفلسطينيون لحروب وإعتداءات متكررة ودمار باهظ على قطاع غزة 2008 و 2012 و 2014 ، إضافة إلى فشل ذريع لكل محاولات الإنتفاضة والنهوض الوطني رغم التضحيات والمبادرات الشجاعة للشباب والشابات الفلسطينيين في القدس وما حولها وبسببها ، في مقاومتهم لرموز الإحتلال والتصدي لأدواته ، بدون غطاء سياسي ومشاركة حزبية نضالية من تنظيمي فتح وحماس ، فالتنسيق الامني بين رام الله وتل أبيب ، وإتفاق التهدئة الامنية بين غزة وتل أبيب أقوى من كل رغباتهم في مواجهة الإحتلال .
 
حركة فتح فشلت في رهاناتها في إعتماد المفاوضات وحدها وسيلة لإستعادة حقوق الشعب الفلسطيني وفق أوسلو والحل التدريجي متعدد المراحل ، وفشلت في إستعادة قطاع غزة منذ عام 2007 إلى حضن الشرعية طوال فترة الجفاف الوطني والسياسي والجبهوي ، بعد أن أخفقت في الإنتخابات البلدية عام 2005 ، وإنتخابات المجلس التشريعي 2006 ، وفي مواجهة الإنقلاب وقرار حماس بالإستيلاء على قطاع غزة منفردة عبر الحسم العسكري ، مثلما فشلت في منع تهويد القدس وأسرلة الغور وتوسيع الإستيطان.
وحركة حماس فشلت في مجمل مشروعها “ الإخواني “ أن تكون بديلاً لمنظمة التحرير ، مثلما فشلت في إنتزاع شرعية ما حصلت عليه وما حققته في قطاع غزة ، من سلطة منفردة ، أخفقت من أن تقدمها نموذجاً للإرادة السليمة ، وفشلت ذريعاً في مواصلة تقديم نفسها كفصيل مقاوم متقدم عن باقي الفصائل ، بل بالعكس عملت على إعطاء الاولوية لمصالحها الحزبية والحفاظ على إستمرارية سلطتها الاحادية وتأدية دور الشرطي للحفاظ على الامن المطلوب منها نزولاً عند إتفاق التهدئة الذي توصلت إليه بوساطة مصرية أداها فريق الرئيس محمد مرسي في شهر تشرين ثاني نوفمبر 2012 ، وتم تجديده في عهد الرئيس السيسي يوم 26/8/2014 ، وتم لك على حساب تاريخها وصفتها المقاومة .
 
كلتاهما فتح وحماس وصلتا إلى طريق مسدود في خياراتهما الاحادية الحزبية الضيقة ، ومن هنا جاءت رسالة خالد مشعل المهمة بما عنى وكتب إلى الرئيس محمود عباس بقوله :
 
“ ينعقد مؤتمركم في ظروف معقدة وإستثنائية لها إنعكاساتها على قضيتنا الفلسطينية ، بل وعلى الواقع الإقليمي من حولنا … وأخاطبكم من منطلق أننا شركاء في الوطن والقضية والنضال والقرار ، وجاهزون لكل مقتضيات هذه الشراكة … ونتمنى لمؤتمركم النجاح والوصول إلى نتائج إيجابية ومخرجات سديدة ، لعلها ترسخ مناخ الوحدة وروح الشراكة الوطنية التي تساعد على سرعة إنجاز المصالحة وإنهاء الإنقسام ، وترتيب بيتنا الفلسطيني وبناء مؤسساتنا الوطنية … وبما يمكننا العمل على مقاومة الإحتلال والإستيطان والتهويد ، وفق برنامج نضالي سياسي وطني مشترك نتوافق عليه … بهدف إنجاز مشروعنا الوطني ، وإقامة دولتنا المستقلة ، وعودة اللاجئين إلى أرضهم “ .
 
المدماك الاول كان الإقرار العلني بمكانة الرئيس عباس ، وإن لم يكن جديداً ، والمدماك الثاني الرهان على مخرجات المؤتمر لعله يوفر مناخاً إيجابياً لإنهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة بين فتح وحماس ، والمدماك الثالث الإقرار بالشراكة بالعناوين الاربعة : الوطن والقضية والنضال والقرار ، وكلاهما بات مدعوماً للقاهرة على خلفية مبادرة رمضان شلح أمين عام الجهاد الإسلامي ، وذلك بعد إنتهاء الشوط الاول من مؤتمر حركة فتح الذي لن تنتهي خلاصاته إلا بما سوف يفعله الجناح الفتحاوي الاخر بقيادة النائب محمد دحلان ، المتوقع منه أن يدعو إلى مؤتمر فتحاوي مماثل قد يترك تعقيداته على حركة فتح وعلى المشهد الفلسطيني .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة

الأمن العام يعلن استشهاد أحد مرتباته إثر اعتداء بأداة حادة في عمّان

قرار جديد يتيح للاجئين في الأردن الاستفادة من خدمات تطبيق "سند"

القوات المسلحة توضح تفاصيل خدمة العلم في المرحلة المقبلة

الأحد .. قرعة خدمة العلم لاختيار 9 آلاف شاب أردني

الأردن يستضيف 14 خبيرا دوليا لتقييم الأمان النووي والرقابة الإشعاعية

الغذاء والدواء تحذر معاصر الزيتون من تغميس الخبز في الزيت

مؤتمر صحفي اليوم بشأن خدمة العلم .. تفاصيل جديدة تهم مواليد 2008

هل تعود الحرب بين أمريكا وإيران؟ تحركات عسكرية وضغوط داخل البيت الأبيض

وزير الأوقاف يوضح حقيقة إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء

أول تعليق من روسيا على خسارة ترامب

تسعيرة الذهب في الأردن الخميس .. كم بلغ سعر البيع والشراء؟

الأشغال: إغلاق طريق أبو ميلة في الرويشد نهائي ولا رجعة عن فتحه

4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف إسرائيل وتهدد تحالفاتها الدولية

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة .. شهيد وإصابات في غارتين

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني