الاستعمار الروسي

 الاستعمار الروسي

18-03-2017 10:02 AM

بدأ الشعب السوري ثورته ضد الظلم والطغيان منذ حوالي 6 سنوات  ، وكلما لاحت له بوادر النصر والحصول على الحرية ، استعان النظام بحلفاء جدد حتى غدت سوريا ميداناً للصراعات وتصفية الحسابات بين قوى مختلفة عربية وإقليمية وعالمية ، والضحية هو الشعب السوري .        
                                                    
وأخير دخل الدب الروسي بكل جبروته وقوته ساحة المعركة إلى جانب النظام ، وبدأ سياسة الأرض المحروقة ضد قوى المعارضة بل ضد الشعب السوري بكامله لا يفرق بين شخص وآخر وأحرق مدن وقرى بأكملها ، وما حصل بحلب ليس ببعيد ، فروسيا لم تخسر شيئاً فالذي يقصف ويقتل هم سوريون ، والمنازل والمؤسسات التي تدمر وتهدم مؤسسات عربية ،المهم أن النظام الموالي لهم والذي يحقق مصالحهم بقي موجوداً.
 
وأجبرت روسيا وحلفائها المعارضة السورية على الدخول في نفق مفاوضات " أستانا " بزعم حل الأزمة السورية سلمياً ، واضطرت الفصائل السورية للدخول في لعبة المفاوضات – مع علمها بهدف اللعبة – لكنها تريد أن تحقن ما تبقى من دماء الشعب السوري وحفظ ما تبقى من مقدراته ، فالمعارضة هي الأم الثكلى وليست المستأجرة ، وهي تعلم كذلك أنها لا تستطيع الحسم العسكري لصالحها بعد أن تخلت عنها الدول التي كانت قد استعدت لدعمها  .
 
كل ما يجري في سوريا من قتل وتشريد وهدم ، والدول العربية تقف متفرجة بل عاجزة عن فعل أي شيء ، تاركة المجال لإيران وتركيا وروسيا أن تتحرك كما تشاء في سوريا  ، وأمريكا وإسرائيل تراقبان الوضع وتتدخلان كلما دعت حاجتهما إلى ذلك .
وعربد الدب الروسي وكشف عن نواياه فهو يريد تفكيك سوريا بل وإضعاف  الوجود الإسلامي وتدميره فهو يرى فيه العدو الأول له ، فبدأ يستنسخ تجاربه ضد الدول الإسلامية الآسيوية التي  دمرها وأباد مسلميها وهجر من تبقى منهم إلى سيبيريا ، ولا زالت روسيا إلى اليوم تضيق على حرية المسلمين في روسيا مع أنهم يشكلون 20 % من سكانها .
 
رسخت روسيا قدمها في سوريا وأوجدت لها قواعد عسكرية ، ولا تزال تتطلع إلى مزيد من النفوذ الاقتصادي والسياسي وغيره ، وها هي اليوم تنشئ لها قواعد عسكرية على الحدود الليبية وتتدخل في الصراع الليبي  لنصرة حلفائها هناك .
 
يريد الروس أن يثبتوا وجودهم كقوة عظمى في العالم ، كل ذلك يقابله سكوت أمريكي عن تدخلاتهم في المنطقة ما دام الضحية عربي مسلم وما دامت إسرائيل هي المستفيدة ، فهل نحن أمام قوة استعمارية جديدة هي الاستعمار الروسي الذي يحرق الأخضر واليابس ، ويقضي على ما تبقى من آمال العرب في التقدم والبناء .   


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار