في ذكرى النكبة الفلسطينية

 في ذكرى النكبة الفلسطينية

15-05-2017 09:18 AM

في مثل هذا اليوم 15/5/1948م احتلت العصابات الصهيونية فلسطين ، بعد أن خسر العرب والفلسطينيون الحرب مع الصهاينة ، ونتج عن ذلك نكبة فلسطين  ، وترتب على هذه النكبة :قيام دولة  "إسرائيل " على حوالي 80% من الأراضي الفلسطينية ،وتشريد الآلف الفلسطينيين من ديارهم إلى دول الشتات بعد أن فقدوا أرضهم وممتلكاتهم ،وبرزت مشكلة اللاجئين الفلسطينيين .
 
اعتقد اللاجئون أن مشكلتهم بسيطة ، وستحل خلال بضعة أسابيع أو أشهر ،وأنهم سيعودون إلى ديارهم وممتلكاتهم ،لكن الأمر طال ، وأخذت مأساتهم في التجذر .
 
عاش معظم اللاجئين الفلسطينيين في دول الطوق العربي لضمن سرعة العودة إلى بلادهم   ، ليُقبلوا ترابها ،ويتنسموا هوائها ، لكن المأساة تعمقت .
 
ولم ينقطع أمل الفلسطينيين في العودة والتحرير ،وأخذوا يبحثون عن كل بصيص أمل عسى أن يعودوا إلى بلادهم ،وصدقوا كل ناعق ،ولهثوا وراء كل مفاوض وهتفوا لكل زعيم دغدغ عواطفهم في العودة والتحرير ، وأصبحت قضية فلسطين سلعة يتاجر بها  كل من يريد الوصول إلى السلطة والزعامة ..
 
وسبب تجار القضية خيبة الأمل والإحباط لكل الفلسطينيين والعرب ،حتى أصبح الإحباط جزءاً من حياتنا كفلسطينيين وعرب،وأصبحنا مكتوفي الأيدي نجلس وننتظر البطل المخلص ليمحوا عنا آثار النكبة ،ويعيد لنا الأمل!
 
لن نصدق أحداً من تجار القضية بعد اليوم ، ففلسطين ليست بحاجة إلى شعارات ودغدغة عواطف ، ولن تحل القضية بالسباب على " إسرائيل " من الفنادق الكبرى ولا من ساحات المدن العربية ، ولا بالمؤتمرات والندوات ، ولا بالتنسيق الأمني مع العدو وتقديم التنازلات له ،ولا باتهامنا لبعضنا البعض بالعمالة والخيانة .
 
لن نصدق الدول الكبرى في الشرق أو الغرب بأنهم سيعيدوا لنا أي شبر من فلسطين بل لن نثق بأي وعد منهم أو من عملائهم فهم يريدون مصالحهم الشخصية ويريدون لدولة العدو أن تبقى خنجراً في ظهرنا ، تمنع وحدتنا وتقدمنا .
 
القضية واضحة: أرض مقدسة يجب أن تتحرر،ويجب أن يرتفع الأذان فوق المسجد الأقصى، ويجب أن يعود اللاجئون إلى ديارهم ، فلماذا إطالة  الطريق ؟.
 
الطريق إلى التحرير والعودة يا سادة بين وواضح ،إنه يبدأ بالمصالحة مع النفس وصدق  النوايا والأعمال ،وحب بعضنا بعضاً ، والوحدة بيننا  حتى نكون على قلب رجل واحد .
 
الطريق يبدأ بالإخلاص في العمل ،فلنعمل جميعاً بنية صادقة ،وأمانة مشهودة ولنتخلص من الفساد والمفسدين ،ولنولِ أمورنا الصالحين المصلحين ، الذين يعملون على تربية أبنائنا وأجيالنا القادمة ،ليكونوا جيل التحرير المنشود ، وبغير هذا الطريق لن تتحرر البلاد ولن ينصلح حال العباد ، وسنظل نعيش النكبة  تلو النكبة . 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تطبيق "سند" مجانا ودون حزم إنترنت

ما سبب ارتداء ولي العهد زي سلاح الجو في مجلس الأمة؟

شقيقان في رئاسة البرلمان .. سابقة نيابية بحسم إبراهيم الطراونة للرئاسة

الدكتور إبراهيم الطراونة رئيسا لمجلس النواب العشرين

قراءات وطنية شاملة في دلالات خطاب العرش السامي

"هيئة الاعتماد" تشارك في ورشة حول الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي

انتخابات التجديد النصفي: 8 ولايات تشهد حسم المعركة البرلمانية

إيليانا يوتوفا تفوز برئاسة بلغاريا كأول امرأة تتولى المنصب

"بيت الأحلام طلع مش بيتي" .. عبارة تتحول إلى قضية رأي عام

"الوطنية للتشغيل والتدريب" تختتم دورة تدريبية في الذكاء الاصطناعي

"المتقاعدين العسكريين" تفتح باب التقديم لقروض المشاريع الصغيرة

رئيس الوزراء يؤكد الالتزام التام بتوجيهات خطاب العرش

المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على المتسلل

افتتاح الجلسة الأولى لمجلس النواب العشرين

انطلاق فعاليات مهرجان مسرح الدمى ومسرح المنهاج في مدرسة حي المطار

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة