خطاب العرش: أمن الأردن خط أحمر، ودمنا واحد، ووحدتنا هي سلاحنا

خطاب العرش: أمن الأردن خط أحمر، ودمنا واحد، ووحدتنا هي سلاحنا

02-11-2026 03:19 PM

لم يكن خطاب العرش لهذه الدورة خطاباً عادياً، بل جاء في سياق أمني حساس بعد العمل الإرهابي الذي تعرضت له كنيسة حمود في الكرك.
ولعل السياق العام للخطاب جاء رداً مباشراً على الحادث الإرهابي، ولم يكن خطاباً روتينياً، الهدف الأساسي منه طمأنة الأردنيين بالدرجة الأولى وتوجيه رسائل ردع للخارج، مع التأكيد على توحيد الصف الوطني الأردني.
لقد تضمن الخطاب عددا من المحاور والرسائل الرئيسية، وفي مقدمتها المحور الأمني، وهي الرسالة الأقوى، "سنكون لها بالمرصاد"، رسالة ردع واضحة، وتأكيد على ان الدولة لن تتساهل، ولن نسمح للإرهابيين الخوارج، بالعبث بأمن الأردن، وهذا هو الفصل الديني والشرعي والفكري بين الإرهابيين وبين المجتمع الأردني.
عندما يقول القائد "هؤلاء ليسوا منا، خرجوا عن عائلتنا"، فهو يؤكد على تفكيك الرواية الإرهابية، برميهم خارج النسيج الاجتماعي، وهي رسالة للمجتمع، ان لا تتعاطفوا ولا تحتضنوا هؤلاء.
وعندما يؤكد الملك على ان "دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا"، فهو يعني بشكل لا مجال فيه للشك تحويل الشهداء إلى التزام دولة، مما يعني ان دمهم لن يذهب هدراً وان المحاسبة قادمة.
في المحور الوطني، تناول جلالته تعزيز الوحدة، كمبدأ عصي على كل معتد غاشم، وهو بذلك يعيد إحياء معنى الصمود الأردني التاريخي، الصمود المهيب في وجه كل متغافل عن تاريخه، فالأردن دولة ضعيفة ولا جديدة، ولا طارئة، الأردن دولة لها تاريخ، ودولة مؤسسات.
المنطق هنا يفرض في لحظة الخطر، ان يلتف الأردنيين حول الدولة ومؤسساتها، وان تتبنى الدولة سياسة تقوم على الوصول للمواطن أينما كان وفي اي وضع كان.
اما المحور السياسي، فقد جاء كتكليف ضمني لمجلس الأمة، وان دوره الآن ليس تشريعياً فقط وإنما دوركم هو الوقوف مع الدولة في مواجهة التحديات.
لقد جاءت لغة الخطاب وأسلوبه حازمة وقاطعة، لا مجاملة فيها، "لا مكان لهم لا اليوم ولا غدا"، ووطنية موجهه الى "عائلتنا الأردنية العظيمة"، وهو خاطب الوجدان الجمعي، الذي سمّى الأشياء بمسمياتها.
لقد كان خطاب جلالته رسالة طمأنينة، فالدولة صاحية وقادرة وتحميك، ورسالة تحذير، اللي بفكر يمس الأمن رح يندم، ورسالة وحدة الإرهابي برا "العيلة"، واحنا كلنا "العيلة" ويجب ان نبقى يداً وحدة، وهو تكليف ضمني، بان المواطن مطلوب منه الوعي وعدم الانجرار للفتنة.
وبجملة واحدة، هذا الخطاب "حالة طوارئ وطنية، وليس خطاب خطط، وهو خطاب يقول ان أمن الأردن خط أحمر، ودمنا واحد، ووحدتنا هي سلاحنا.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

انتخابات التجديد النصفي: 8 ولايات تشهد حسم المعركة البرلمانية

إيليانا يوتوفا تفوز برئاسة بلغاريا كأول امرأة تتولى المنصب

"بيت الأحلام طلع مش بيتي" .. عبارة تتحول إلى قضية رأي عام

"الوطنية للتشغيل والتدريب" تختتم دورة تدريبية في الذكاء الاصطناعي

"المتقاعدين العسكريين" تفتح باب التقديم لقروض المشاريع الصغيرة

رئيس الوزراء يؤكد الالتزام التام بتوجيهات خطاب العرش

المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على المتسلل

افتتاح الجلسة الأولى لمجلس النواب العشرين

انطلاق فعاليات مهرجان مسرح الدمى ومسرح المنهاج في مدرسة حي المطار

خطاب العرش: أمن الأردن خط أحمر، ودمنا واحد، ووحدتنا هي سلاحنا

التعليم العميق التوليدي

طلبة "البلقاء التطبيقية" يحصدون مراكز متقدمة في مسابقة دولية

البلقاء التطبيقية ترفع طاقتها الاستيعابية إلى نحو 105 آلاف طالب بنمو 56.2 بالمئة

جامعة الحسين بن طلال تفوز بمشروع دولي لتطوير التعليم عبر الذكاء الاصطناعي

مجلس الأعيان يعقد أولى جلساته في الدورة العادية الثالثة

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة