كازخستان .. سيمفونية الألم والأمل

 كازخستان  .. سيمفونية الألم والأمل

06-11-2017 09:23 AM

في إحدى محاضرات مساق منهج البحث التاريخي التي ادرسها لطلبة قسم التاريخ ، اهداني احد الطلبة واسمه "نور سلطان" وهو من كازخستان ، ويدرس تخصص التاريخ في جامعة اليرموك ، كتاب "كازخستان سيمفونية الألم والأمل " للباحثة "منى فؤاد مخامرة" ، وكم كانت فرحتي غامرة لهذا الكتاب ، وخاصة لبلد من بلدان العالم الإسلامي في آسيا الوسطى ، علما بأنني عملت بحثا علميا حول انتشار الإسلام في آسيا الوسطى بقيادة "قتيبة بن مسلم الباهلي" ، حملت الكتاب معي الى البيت وكأني أحمل بين يدي كنزا ، وما أن وصلت الى البيت ، وقبل الغداء ، انكببت أقلب صحائف الكتاب لأتعرف أكثر على حياة اشقائنا المسلمين في "كازخستان" ، الا أنني صدمت صدمة عنيفة وأنا أقرأ وأقلب صفحات الكتاب ، وكنت أظن أن المؤلفة ستتطوف بنا من خلال كتابها بتاريخ "كازخستان" القديم والوسيط والحديث والمعاصر ، وتكشف لنا عن أهمية تلك البلاد ومنجزاتها وأهميتها في آسيا الوسطى ، واذا بالكتاب يحكي قصص أليمة مغمورة بالمعاناة ومغموسة حياتها بالألم والقهر والعذاب ، والتي عاشتها شعوب "القزق" بين احتلالين خطيرين ، هما : "الإحتلال الصليبي القيصري الروسي " ، والإحتلال" الشيوعي الصليبي الروسي" ، ليتبين لنا وللقاريء الكريم ان لا فرق بين الروس الصليبيين والروس الملاحدة ، حيث يجمعهم عشقهم في قهر الشعوب الاسلامية وتدمير بلادهم وتخريبها وزرع المعاناة في ترابها ، كما يجمعهم انتهاكهم الفاضح الصريح لحقوق البشر من خلال ممارسة أفضع أساليب التنكيل والتعذيب والقهر والإبادة الجماعية ، لقد لعبت سياسة الأسوار الحديدية التي فرضتها سياسة القمع والإستبداد "القيصري والشيوعي" بحق اخواننا المسلمين في آسيا الوسطى ، في حجب المعلومات حول حجم الكارثة ، وهول المعاناة التي عاشها المسلمين في تلك الحقبة القذرة من تاريخ روسيا الحديث والمعاصر .
 
وأول انتكاسة للخواطر والآمال هي حينما نطالع إهداء الكتاب ، حيث لم تجد أحدا تهدي الباحثة كتابها الا الى  :
 
من أجل الذين قضواغ متألمين ولم تسمع أصواتهم
 
من أجل أطفال ولدوا بوجوه مشوهة وأطراف مفقودة وأحلام مبتورة
 
من أجل أصوات سُمعت أصداؤها في سماء "سيميبلاتنسك"
 
أهدي أرواحكم هذا الجهد المتواضع
 
لُيدرك العالم حجم المأساة.

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

واشنطن والرياض توقعان اتفاقية تاريخية للتعاون النووي

منتخبا الرجال والسيدات يواصلان الاستعداد لبطولة غرب آسيا الشاطئية

فلسطين ترحب باعتماد اليونسكو 4 قرارات لحماية مواقع تراثها العالمي

هانان توسّع نطاق البريشيا المعدنية في مشروع بريفستو إلى 305 أمتار

تعيين قيادات جديدة لعلامتي "رام" و"جيب" في ستيلانتيس

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

توترات الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط وسط مخاوف على إمدادات الخام

"beIN" تحتكر بث "رولان غاروس" حتى عام 2031

الوطن أولًا .. ووحدة الصف واجبٌ وطني

دبليو كابيتال": العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية

بلدية الزرقاء تمنح مهلة لتصويب رخص المهن حتى 15 آب دون إغلاقات

الجيش الإسرائيلي يهدم منزلاً ومغسلة ومزرعتين للمواشي شمال غرب القدس

معركة الفساد .. بين الحقيقة والإستهداف

واشنطن تحقق في احتمال مساعدة موسكو لطهران في شن هجمات على مواقع بالخليج

العراق يخسر مليارات الدولارات مع تراجع صادرات النفط

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك