من هو أبو العلاء المعري ؟

 من هو أبو العلاء المعري ؟

26-12-2017 01:51 PM

السوسنة – هبة خالد الفاخوري -  أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري , ولد في معرة النعمان في سوريا  عام 973 م , لقب بـرهين المحبسين ويعني محبس العمى  ، فقد بصره في الرابعة من العمر نتيجة لمرض الجدري  , هو فيلسوف وشاعر ولغوي وأديب عربي من عصر الدولة العباسية  , درس علوم اللغة والأدب والحديث والتفسير والفقه والشعر  .
 
بدأ يقرأ الشعر في سن مبكرة ما يقارب الحادية عشرة أو الثانية عشرة من عمره , لأنه عرف بعض أعضاء عائلة بني سليمان بالشعر ، ثم أكمل دراسة في حلب وأنطاكية ، وغيرها , وقرأ النحو في حلب على أصحاب ابن خالويه ، وكان يدل شعره ونثره على أنه عالم بالأديان والمذاهب وفي عقائد الفرق ، وله معرفة بالتاريخ والأخبار , وفي الحادية عشر من عمره قال الشعر  , أخذ المعري النحو وشعر المتنبي عن محمد بن عبد الله بن سعد النحوي .
وعام  400 هـ  1009م بدأ في التأليف والتصنيف وكان ملازماً بيته ، وكان كاتبه بعنوان علي بن عبد الله بن أبي هاشم .
 
ودرس على يده العديد من طلاب العلم وعلا شأنهم في العلم والأدب ومنهم  : أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي , أبو الخطاب العلاء بن حزم الأندلسي , أبو الطاهر محمد بن أبي الصقر الأنباري , أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي  .
 
وحصد العديد من أعماله , حيث كانت أول مجموعة شعرية له ظهرت ديوان سقط الزند وحقق شعبية كبيرة  وأسست شعبيته كشاعر , ثم مجموعة شعرية وكانت الأكثر إبداع وهي لزوم مالا يلزم ( اللزوميات ) , ثم كانت أشهر أعماله هي رسالة الغفران أحد الكتب الأكثر فاعلية وتأثير في التراث العربي وأكثر ما يثير الاهتمام فيها عبقريته في الاستطراد والفلسفة العميقة والبلاغة المذهلة , وبعدها كتاب فقرات وفترات أو فصول وغايات وهو مجموعة من المواعظ وأكثر كتبه إثارة للجدل .
ومن كتبه الأخرى فهي كثيرة وفهرسها في معجم الأدباء : لأيك والغصون في الأدب ( مائة جزء ) , تاج الحرة في النساء وأخلاقهن وعظاتهن ( أربع مائة كراس ) , عبث الوليد ( شرح به ونقد ديوان البحتري ) , رسالة الغفران , ديوان سقط الزند , رسالة الملائكة , رسالة الهناء , رسالة الفصول والغايات , معجزة احمد ( يعني أحمد بن الحسين المتنبي ) , شرح اللزوميات  , شرح ديوان الحماسة  , ضوء السقط ( ويعرف بالدرعيات ) , رسالة الصاهل والشاحج .
 
ووجهت له العديد من الانتقادات من بعض العلماء المسلمين في أقوال لذم المعري , حيث  نسبوه إلى الزندقة كابن كثير، وابن قيم الجوزية , وأبو الفرج بن الجوزي الذي قال فيه :
( زنادقة الإسلام ثلاثة  : ابن الراوندي ، وأبو حيان التوحيدي ، وأبو العلاء المعري ، وأشهدهم على الإسلام أبو حيان ، لأنهما صرحا ، وهو مجمج ولم يصرح  ) .
ووصفه الذهبي :  ( بـالشيخ العلامة ، شيخ الآداب أبو العلاء ، صاحب التصانيف السائرة، والمتهم في نحلته . ويروي حديث عن غرس النعمة : ( حدثنا الوزير أبو نصر بن جهير ، حدثنا المنازي الشاعر قال : اجتمعت بأبي العلاء ، فقلت : ما هذا الذي يروى عنك ؟ قال : حسدوني ، وكذبوا علي . فقلت : على ماذا حسدوك وقد تركت لهم الدنيا والآخرة ؟ فقال : والآخرة ؟ !  قلت : إي والله . ( ويختم الذهبي قوله بـ والله أعلم بما ختم له )  .
 
وتميز المعري بذكاء وسرعة فهمه ووحدة الذهن والحفظ وتوقد الخاطرة ، وعاش بعد اعتزاله زاهداً في الدنيا ، ومعرضاً عن لذاتها , حتى توفي عام 1058 م في سوريا بمعرة النعمان , عن عمر يناهز 86 عام .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز التحديات الإقليمية بقوة شعبه ومؤسساته

ولي العهد يلتقي شباب برنامج خطى الحسين

الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي

صناعة الأردن: ارتفاع أسعار الأسمدة لن ينعكس على المنتجات الزراعية

التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط

العراق: إسقاط اربع مسيّرات قرب مطار بغداد الدولي

خطأ في الاستهداف تسبب بإصابة مدرسة إيرانية بضربة أميركية

الأردن و7 دول تدين إغلاق الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات

وزيرة التنمية تبحث مع مسؤولين دوليين تعزيز التعاون في المجالات الاجتماعية

البنزين في الولايات المتحدة يتجاوز 3.50 دولار للجالون

الحكومة اللبنانية: وقف الحرب شرط لنزع سلاح حزب الله

ترامب: وجهنا ضربات قاسية إلى إيران ولم ننته من ذلك بعد

الحكومة تقر مشروع قانون يمنح الهوية الرقمية حجية قانونية

الحكومة تعفي مشتريات الكهرباء من الرسوم والضرائب لضمان أمن الطاقة

إقرار مشروع قانون معدل لقانون السير