معضلة الشقق السكنية في إربد

 معضلة الشقق السكنية في إربد

15-02-2018 08:39 AM

تُعتبر مهنة البواب للعمارات السكنية من المهن الدخيلة على مجتمعنا الأردني، فلم يكن الوضع أردنياً يحتاج لمثل هذه المهنة؛ ربما كان السبب كذلك أن موضوع الشقق أيضا جديدٌ حتى نهايات القرن الماضي وحديثي عن نسبة كبيرة من الوطن باستثناء بعض المناطق في عمان العاصمة.  فقد كان الناس في المناطق الأردنية يسكنون بيوتهم ويغلقون أبوابها عليهم وينامون نوماً عميقاً؛ كذلك كان الناس أكثر ترابطاً ويعرفون بعضهم بعضاً ويسألون عن بعضهم ويتوادون ويتواصلون. 
 
بدخول القرن الحادي والعشرين غزت موجة الشقق المدن خارج العاصمة وراج سوقها باعتبارها حلاً لمشكلة السكن بعد غلاء أسعار الأراضي وكذلك مجالاً مفيداً للاستثمار بالشقق؛ وقام الكثير ممن فتح الله عليهم ببعض المال باستثماره بالشقق لتدر عليهم بعض المال بنهاية الشهر. وتضخمت هذه الموجة داخل العاصمة وخارجها لتصبح الكثير من الشقق فارغة ويزاد سوقها تنافساً مما جعل الكثير يؤجر شقته لأي فرد دون أي اعتبار (أحياناً) لكيفية إدارة هذه الشقق. فأصبحت العمارات عبارة عن كيانات متضادة الأطياف أحياناً ولا تتوفر أي معلومات عنها إلا ما يتناقله الناس من الجيران عنها بمعلومات تبدأ بكلمة (بيقولوا .........) . 
 
وعلى صعيد العناية البيئية أصبحت هذه العمارات أو بعضها باستثناء العمارات التي يسكنها أصحابها فيها وتدار من قبل لجنة من السكان مكاره صحية لا أثر للنظافة فيها وتشوه منظرها الخارجي، ويلقي أصحابها باللوم على بعضهم بأن هذا المالك يؤجر من هب ودب وينسى نفسه. وكنتُ أتساءل كثيراً عن دور البلدية أو المحافظة فيما يجري من تشويه قاسٍ لمنظر إربد؛ تأتي البلدية فتسجل مخالفة يدفع المعنيون فيها المبلغ المطلوب ويبقى الحال على ما هو عليه. ناهيك عن ما يشاع عن أمور أخلاقية أخرى. 
 
ومع مظاهر هذا الفلتان الاجتماعي في الشقق هو أنه يمكن لمن شاء أن (يتسلبط) على جزء من العمارة فيديره كأمر تجاري له، وعندما يسأله أحد السكان ماذا يفعل يقال له أن المالك الفلاني قاله اقعد هون؛  لقد شهدت صاحب مطبعة استولى على الطابق الثاني من موقف السيارات في العمارة سنوات ولا يعرف أحد لمن كان يدفع (إن دفع شيئاً) إلى أن رحل بنفسه لأنه ضجر من كثرة النفايات حوله؛ أو يتبرع أحد أصحاب الشقق بأن يدير العمارة ولا يجوز لك أن تسأله ماذا يفعل عندما يؤجر غرفة الحارس مثلا من أجل الخدمات ولا ترى خدمات ولا ما يحزنون. 
 
باختصار شديد أرى الوضع في غاية (الفلتان) ويتطلب إجراء حازماً وصارماً  من عطوفة المحافظ؛ واقترح أن يتم ذلك بتشكيل لجنة صارمة وتكون بحالة اجتماع دائم لمعالجة هذا الوضع بالطرق التالية: 
 
أول هذه الطرق هو تعيين بوابين بشكل إلزامي لمثل هذه العمارات براتب شهري يتمثل بمبلغ عشرين دينارا له من كل شقة يلتزم بها صاحب الشقة سواء كانت مؤجرة أو لا. وتكون مهمته تنظيف العمارة والعناية بمظهرها الخارجي ويصبح نقطة استعلام عن أي شأن يخص العمارة. وتكون أيضاً من مهماته ربما بالتنسيق مع من تواجد من اصحاب الشقق بتشكيل لجنة للعمارة لدفع نفقات ما يسمى بخدمات العمارة من ماء وكهرباء للدرج والمصعد وصيانته. والتركيز على الزامية سكان العمارة بهذا الأمر ولا يترك كنوع من التبرع الكريم. ولا بأس من استخدام البوابين من الجنسية الأردنية إن وجدوا فهذا مجالٌ واسعٌ لتشغيل الأردنيين. ويعتبر تعيين البواب إنهاء لحالة التسيب في بعض العمارات. 
 
ثانياً: العمل بشكل فوري على إزالة كل مظاهر النفايات المتراكمة بالأطنان أمام بعض العمارات على نفقة السكان بأمر إداري. لا أدري كيف يمر مسؤول من أمام عمارة عبارة عن مكرهةٍ صحية ويكتفي بتسجيل مخالفة فقط.  وإذا تعذر هذا فليطلب أصحاب الشقق لاجتماع مع الإداري المعني ويتعهدوا بذلك خطياً مع تحديد وقت زمني يتم متابعتهم فيه.
 
لقد أصبح الوضع مزرياً جداً بهذا المجال لاختلاط الحابل بالنابل وتهاوت أسعار الشقق ببعض المناطق رغم حيوية المنطقة التي توجد بها. 
 
فهل هناك إجراء لهذا الموضوع أم أنه سيستمر؟؟   
 
يوم الأحد تحدثت مع برنامج البث المباشر حول هذه القضية ووعدوا بأن يتابعوها مع المعنيين ولا أدري إن كانوا سيفعلون أم لا. 
 
alkhatatbah@hotmail.com 

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الملك يوجه الحكومة بتسريع إنجاز المشاريع الكبرى ضمن "التحديث الاقتصادي"

أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية

طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة

ماذا قال الملك في خطاب العرش؟ رسائل عن أمن الأردن وفلسطين ومستقبل الاقتصاد

الملك: لن نسمح للإرهابيين بالمساس بأمن الأردن ووحدته

ماذا تعرف عن الموكب الأحمر الذي سيرافق الملك إلى مجلس الأمة؟

بعد قليل .. الملك يلقي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة البرلمانية

حضور ذوي شهداء كنيسة حمود لخطاب العرش في مجلس الأمة

جهزوا الملابس الدافئة .. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

مقتل لاعب كرة قدم مصري أمام منزله

أسعار الذهب في الأردن تسجل ارتفاعا جديدا .. إليكم التسعيرة

عزاء في مدينة فيينا للترحم على أرواح شهداء كنيسة قرية حمود

استشهاد 3 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية على غزة

أسعار الذهب تعود للارتفاع .. والفضة تقفز بنسبة 1.8%

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم