واشنطن تنسحب .. وموسكو تملأ

واشنطن تنسحب ..  وموسكو تملأ

23-12-2018 03:26 PM

 من الصعب اللحاق بمفاجآت الرئيس دونالد ترمب. فالسياسة الاندفاعية المتماشية مع طبعه، لها ارتجاجات في أنحاء العالم، لكن لا شيء يمنعه عن قراراته، وآخرها الانسحاب من الصراع في سوريا. ومنذ إعلان القرار والتفسيرات تتلاحق في العواصم حول أسبابه ودوافعه. لكن التفسير الأخير سوف يبقى عنده، خصوصاً أن جميع أركانه، من وزير الدفاع إلى وزير الخارجية إلى مستشار الأمن القومي، اعترضوا عليه. وزادت في درجات الهزة استقالة وزير الدفاع، الركن الأهم في إدارته. فمع الاستقالة يكون كل منصب أساسي في إدارة ترمب قد تعرض للتغيير، في سابقة لا مثيل لها في البيت الأبيض.

لا بد أن نلاحظ قبل أي شيء أن ترمب يمارس حقه الدستوري، ولو في جو من الصخب والقلق. لكن أي قرار يتخذ في واشنطن له ارتجاجات في كل مكان. وقد انتشر خوف شديد في أوروبا المهددة بالأخطار. فهناك عشرات آلاف الداعشيين الذين يُخشى أن يصعِّدوا أعمالهم على أراضيها.
 
والخوف الأكبر هو أن يطلق الأكراد ثلاثة آلاف داعشي موجودين في سجونهم. وليس الوجود الأميركي في سوريا شيئاً بالمقارنة مع الروسي والإيراني والتركي، لكن الفراغ الذي يتركه قد يؤدي إلى تجدد النزاع، وربما تمدده.
 
مقابل المخاوف التي تنتاب حلفاء ترمب، لا بدَّ أن مشاعر معاكسة تخامر فلاديمير بوتين الذي دعا 1700 صحافي إلى المؤتمر الذي عقده في أبهة الكرملين يوم الخميس، ليبلغ العالم أن روسيا تطمح لاحتلال المرتبة الخامسة بين الدول. لا الأولى ولا الثالثة ولا حتى الرابعة.
 
نحن قوم واقعيون، أراد أن يقول للعالم. وفي هدوء بالغ لم يعرب عن أي ابتهاج بإعلان ترمب الخروج من سوريا، كأنما هي مسألة عادية جداً أن تكون أميركا خارج المسألة التي يتحارب حولها العالم منذ 8 سنوات.
في واشنطن وفي موسكو، نحن أمام تموجات جديدة. لم يحلم بوتين، ولا أحد قبله، أن تترك أميركا ساحة المعركة من دون قتال، فيما يتمخطر القيصر الروسي وحيداً على شواطئ المتوسط. ولن يفيد قرار الانسحاب الرئيس ترمب في معركته الداخلية والاتهامات التي تحيط به حول العلاقة مع بوتين، خصوصاً خلال الحملة الانتخابية.
 
لا هو قرار بسيط، ولا الضجة التي يثيرها بسيطة. وفيما تعد واشنطن خطط الانسحاب، لا بد أن روسيا تمتّن مشاريع التمرّكز. وتركيا تعد للمرحلة الأخيرة، من دون أن يكون الأكراد في حماية أحد. سوريا بعد العراق.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأخضر والأصفر والبرتقالي والأحمر .. نظام إنذار جديد في العقبة

قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات جديدة .. ماذا تضمنت؟

نوير بعد تلقيه أسرع هدف في تاريخ الدوري الألماني: ارتكبت خطأ غبيا

نتنياهو يعزي عائلات قتلى السعودية .. ورسالة عن مستقبل الشرق الأوسط

المفرق: تلقيح 36.5 ألف رأس غنم وماعز

مجلس الوزراء يوافق على صكوك إسلامية لأمانة عمان بقيمة 400 مليون دينار

استهداف جديد في مطار الرياض .. حريق في صالة المسافرين

أسس جديدة لخدمة المناطق غير المخدومة والحد من النقل مقابل أجر

التربية ترعى حفل إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتغذية المدرسية

مدير الأمن العام يفتتح المبنى الجديد لمركز تدريب مكافحة المخدرات

اليوم .. الأردن على موعد مع أمطار غزيرة .. والأرصاد تحذر من السيول

الصناعة والتجارة تؤهل 280 منشأة صناعية ميكروية وصغيرة للتدريب والإرشاد الفني

توغل إسرائيلي في سوريا ينتهي باختطاف 3 رعاة أغنام

الهميسات يسأل عن نتائج برامج «جيدكو» وآليات الرقابة على المنح والتمويل

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

الأردنيون متفائلون .. ما القصة

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم