طهران بين التصعيد والتمويه

 طهران بين التصعيد والتمويه

02-01-2019 11:17 AM

لايوجد هناك من شك بأن الاوضاع بين طهران وواشنطن وفي ضوء فشل المقترحات والاتصالات السرية لحد الان في إيجاد أرضية مناسبة لحدوث تقارب بينهما، تتجه نحو المزيد من التصعيد، لكن مع ملاحظة مهمة جدا يجب أخذها بنظر الاعتبار وهي إن التصعيد الامريكي يرافقه المزيد من الإجراءات العملية العقابية ضد إيران فيما يبدو على الاخيرة ولحد الان إن تصعيدها يصطبغ لحد وبش?ل واضح بالبعد النظري، أي مجرد إطلاق التهديدات.
 
طهران وفي ضوء أزمتها الاقتصادية المستفحلة التي يقع تأثيرها الاكبر على الشعب الايراني، تعلم جيدا بأن واشنطن تعول كثيرا على ورقة الاحتجاجات الداخلية الرافضة للنظام وإحتمال أن تقود الى منعطف لاعودة منه، ولأن طهران تعلم جيدا بخطورة الاوضاع ولاسيما من ناحية الاحتمالات السلبية الواردة بشأن آثار وتداعيات الاوضاع المعيشية الصعبة للشعب الايراني على سحب البساط من تحت أقدام النظام، ولذلك فليس من الغريب أن تلجأ الى طريقة لمعالجة مايحدق بها من خطر خارجي وتهديد داخلي بأن تبادر الى تخفيض نفقاتها العسكرية وتعطي أهمية معينة للأوضاع المعيشية الصعبة للشعب، ولكنها وفي نفس الوقت تبادر الى رفع ميزانية الحرس الثوري خصوصا وإنها تعول على هذا الجهاز في مواجهاتها الخارجية الى جانب إنه يعتبر الخط الدفاع والهجومي في آن واحد للنظام، وكأن لسان حال طهران يخاطب الامريكيين بأننا نحصن الداخل ونوجه إهتمامنا ل?م خارجيا!
 
السٶال الذي يواجه طهران هنا هو؛ الى أي حد تتمكن تحسين الاوضاع الاقتصادية والمعيشية للشعب الايراني، خصوصا وإنها تواجه مشكلة حظر بيع نفطها؟ وهل إنها تتمكن من كسر هذا الحظر أو إختراقه الى الحد والمستوى الذي كانت تقوم مع العقوبات الامريكية في عهد الرئيس السابق أوباما؟ من الواضح إن طهران تقوم هنا بتسليم نفسها ومستقبل الاوضاع المعيشية للشعب الايراني للقدر والصدفة ذلك إنه من الصعب جدا أن تتمكن من إعادة نفس السيناريو الذي نجحت في مع إدارة أوباما.
أكبر وأهم مشكلة تواجه طهران وقد لاتتمكن من معالجته والتصدي له بالطريقة المناسبة، هي الشعب الايراني نفسه، ذلك إنه وبعد سلسلة الاحداث والتطورات التي مرت به منذ إنتفاضة 2009، بصورة عامة وماواجهه ويواجهه بعد الانتفاضة الاخيرة، جعلته معبئا بصورة ملفتة للنظر، فهو لم يعد ينظر للأوضاع والامور كما كان الحال معه في عام 2015 و2016، ذلك إن التطورات والمستجدات التي حدثت خلال عامي 2017 و2018، حطمت جدار الخوف والرهبة الذي كان النظام يحيط نفسه به ولاسيما ونحن نعلم بأنه وخلال العامين الاخيرين قد هتف الشعب الايراني بشعارات صريحة تطالب بإسقاط النظام، وإن الشعب لايمكن أن يرضى بأنصاف الحلول أو أن يصبح مرة أخرى كبش فداء للمغامرات التي يقوم بها النظام ومن ضمنها المواجهة الحالية ضد واشنطن والتي يعلم النظام جيدا بأن الشعب لايعتبرها مشكلة تتعلق به والاهم من ذلك إن هناك وبإعتراف قادة ومسٶولين إيرانيين دور وتحرك ونشاط وتواجد لمنظمة مجاهدي خلق في داخل إيران، ولذلك فإن مايقال عن ربيع إيراني محتمل في بداية السنة الايرانية الجيدة كما يتصوره العديد من المراقبين والمحللين السياسيين، له الكثير مما قد يجعله أمرا واقعا!
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

جيش الاحتلال الإسرائيلي: دمرنا نصف مخزون إيران من الصواريخ

منتخب الشابات يخسر أمام تايلند ويلتقي روسيا وديا

رئيس مجلس مفوضي البترا وعضوان في الطاقة والمعادن والأوراق المالية يؤدون القسم القانونية

استهداف ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان وإصابة 4 من طاقمها

وزير الطاقة: انقطاع تزويد الغاز الطبيعي من خلال حقول البحر الأبيض المتوسط

منتخب الناشئين يحصد 4 ميداليات في بطولة صوفيا للتايكواندو

الاحتلال يواصل تشديد إجراءاته العسكرية في محافظات الضفة الغربية

وزير الخارجية يؤكد إدانة الأردن للاعتداء الإيراني على سلطنة عُمان

مقتل قائد استخبارات الشرطة الإيرانية بالهجوم الأميركي الإسرائيلي

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن أنه يضرب أهدافا في قلب طهران

الصفدي يبحث مع روبيو التصعيد الخطير في المنطقة

النواب: الجيش كتب بدماء شهدائه صفحات مشرفة في الدفاع عن الوطن

نمو الصادرات الوطنية بنسبة 9.9% خلال عام 2025

وكالة الأنباء العُمانية: إصابة عامل بهجوم مسيّرتين على ميناء الدقم

بورصة عمّان: نتأثر بالأحداث الجيوسياسية كباقي البورصات