هل سيعالج بيرنام مشاكل بريطانيا وإخفاقات حزبه
28-07-2026 12:02 PM
فوز كاسح في الانتخابات العامة في عام 2024، وبعدها هزيمة نكراء في الانتخابات المحلية في مايو/أيار 2026، وما بين الفوز والخسارة دخلت بريطانيا مرحلة بالغة الصعوبة على الصُعُد كافة. اليوم ومع وصول أندي بيرنام إلى سدة الحكم خلفا لكير ستارمر، يراهن البريطانيون على أن مرحلة سياسية واقتصادية واجتماعية جديدة قد بدأت. لكن رئيس الوزراء الجديد طريقه وعرة، وأمامه تحديات اقتصادية ومالية واجتماعية جمة، ناهيك من ملفات أخرى شائكة تتعلق بالسياسة الخارجية، خاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
تبدو أسباب سقوط رئيس الوزراء السابق كير ستارمر أسبابا تقليدية. فهو سادس رئيس وزراء يستقيل منذ أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والهاجس الاقتصادي والخدمات، هما اللذان أطاحا به وبغيره من قبل، فقد واجه ارتفاعا كبيرا في أسعار الطاقة، ثم أتت حربا أوكرانيا والشرق الأوسط لتزيدا الطين بلة، فقد سببا مشاكل كبيرة، لم يستطع ستارمر التغلب عليها، فاستغل حزب الإصلاح البريطاني اليميني، وحزب الخضر هذه الظروف، فحققا نتائج كبيرة في الانتخابات المحلية الأخيرة. وبهذا لم يجد بعض رفاق ستارمر في حزب العمال بُدا من الضغط عليه للاستقالة، بعد أن شعروا بأن حزبهم لن يتمكن من تحقيق نتائج جيدة في الانتخابات المقبلة، لكن البعض يرى أن كير ستارمر لم يخطئ، بل استطاع تقريب وجهات النظر مع الاتحاد الأوروبي، ويرون في ذلك سلوكا سياسيا جديدا على عكس سابقيه. كما حقق نتائج جيدة في الحد من الجريمة، على سبيل المثال، وبذلك هم يعتبرونه إلى حد ما كان ناجحا.
لا شك في أن انتقال الزعامة الحزبية والحكومية من ستارمر إلى بيرنام، يعكس أزمة قيادة داخل حزب العمال البريطاني. في الوقت نفسه هي محاولة استباقية لإنقاذ الحكومة قبل الانتخابات العامة المقبلة. ويبدو واضحا أن المملكة المتحدة، منذ البريكست، تعاني من أزمة بنيوية، وهذا ليس فقط على صعيد حزب العمال وحزب المحافظين، إن ما يُرى هو تحد يتمثل في صعود الموجة العنصرية مع حزب الإصلاح وغيره. وهناك صعود هوياتي لبعض المجموعات في المملكة المتحدة، عززه المأزق الاقتصادي الذي تعان منه بريطانيا. وهنا يجب التذكير أنه بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، كانت هنالك وعود ورهانات على تحسّن كبير للاقتصاد البريطاني، وربطه بشكل أفضل بالاقتصاد العالمي، خاصة مع آسيا. كل هذا ذهب هباء مع أزمة كوفيد، وبعدها الحرب في أوكرانيا، فازداد التضخم وأدى إلى هذه المتوالية من الأزمات، مع عجز أي رئيس وزراء على إيجاد الحلول الناجعة. وعليه فإن المسألة هي ليست ضمن حزب بعينه، بل المأزق يتنقّل. فهل ينجح بيرنام في ما لم ينجح فيه سلفه ستارمر؟
يبدو واضحا أن الاقتصاد البريطاني ما زال يواجه صعوبات، ما سبب ارتفاعا في كلفة المعيشة. وهذا يفرض على بيرنام السير وفق أولويات محددة. وقد تحدث بيرنام عن بعض الإصلاحات التي يروم القيام بها مثل، البحث عن النفط. وفي سبيل تحقيق ذلك سيخفف بعض الضغوط عن الشركات التي تعمل في هذا المجال، حيث توجد بعض القيود عليها. وهو يعتقد بأنه بهذا الأسلوب يمكن خفض أسعار الطاقة. ولو لاحظنا أن أول خطة تحدث عنها بيرنام، كانت مسألة التنقيب عن النفط في أسكتلندا، وهي منطقة حيوية من المملكة المتحدة. وهو يُراهن على أنه ربما هناك اكتشافات نفطية توازي ما هو موجود في بحر الشمال قرب النرويج، التي تشتري منها بريطانيا غالبية احتياجاتها من الطاقة. طبعا يُعد هذا اختراقا كبيرا في حد ذاته. كما اشار بيرنام إلى مسألة سد الفجوات في صناديق الرعاية الاجتماعية، التي لها أثر كبير على البريطانيين، وهذه ليست مشكلة بريطانية فقط، بل مشكلة أوروبية، حتى ألمانيا تعاني منها، وهي خط أحمر أمام كل من يحاول الاقتراب من هذه الصناديق، التي تُعين كبار السن في المجتمعات الأوروبية. وبيرنام أعلن أنه يعرف كيف يمُوّل هذه الصناديق، ويعطيها أولوية وأهمية كُبرى. طبعا بيرنام ليس جديدا على أهل السلطة في المملكة المتحدة، فهو عمل مع أكثر من رئيس وزراء، وكان وزيرا للصحة في عام 2009، ويعرف الكثير عن تمويل هذه الصناديق، التي حاول ستارمر أن يخفف منها، ما زاد من الضغط الاقتصادي على كبار السن، من ناحية الإعانات التي كانوا يحصلون عليها.
على صعيد آخر، يتساءل الكثير من البريطانيين اليوم، في ما إذا كان من المتوقع في العهد الجديد، استمرار نهج رئيس الوزراء السابق بالنسبة للسياسة الخارجية، خاصة في مسألة الحرب في أوكرانيا والعلاقة مع الولايات المتحدة؟ أم أنه سيضع بصمته الخاصة على هذا الملف؟ في السياسة الخارجية ليس من المتوقع أن يكون هناك فارق كبير. سيبقى الالتزام البريطاني في مسألة الحلف الأطلسي والحلف الأوروبي، إلى جانب أزمة الحرب في أوكرانيا، مسائل مهمة جدا في السياسة البريطانية. فدوما كانت المملكة المتحدة رأس حربة في هذه الملفات. بالطبع مع وجود ترامب والترامبية السياسية، مكانتها مختلفة جدا بكل ما له صلة بالعلاقات الدولية. لكن يمكن أن يتحسن الأمر، لأن العلاقة الخاصة البريطانية الأمريكية، كانت قد تأثرت خلال مرحلة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر. وإذا كان هنالك من ترتيب، أو تحسّن في العلاقات من الناحية الشخصية بين ترامب وبيرنام، لكن في مسألة النهج العام يُعتقد أن بريطانيا، ستُفتش أكثر فأكثر عن سُبل تُقربّها من أوروبا، حيث مجالها الجيوسياسي الطبيعي والحيوي.
أما في مسألة كيف سينعكس التغير الذي حصل في القيادة البريطانية، على العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، خاصة في ملفات التجارة والاقتصاد، فلن يكون هنالك تغيير كبير. وعندما سُئل بيرنام عن السياسة الخارجية، وفي ما إذا ستشهد تغييرا قال، إنه لن يُحدث تغييرا كبيرا عن سياسة سلفه ستارمر. طبعا ستارمر أحدث تقاربا كبيرا بين بريطانيا ودول عديدة في الاتحاد الأوروبي، خاصة فرنسا وألمانيا. ويبدو أن بيرنام سيبني على ما وضعه سلفه، لأن هذا يساعد في مواجهة التحديات. وعليه يبدو أنه لن يختلف مع الأوروبيين، بل سيكون عونا لهم في التحديات التي تواجه القارة، لأنه يعرف جيدا أن أي خلل سيحدث في أوروبا سينعكس بالتأكيد على بريطانيا. وعليه ستشهد العلاقات مزيدا من التنسيق، خاصة في ظل التحديات الكثيرة التي تواجه القارة، والتي تحتاج إلى مزيد من الرصانة في التفكير والعمل الجماعي.
الأمن العام يطلق أسبوعاً توعوياً في الجامعات لتعزيز الوعي الأمني والمجتمعي
إرادة ملكية بتعيين كمال الصمادي قاضيا للقضاة
قبل انطلاق الدورة الثالثة .. أرقام تكشف حصيلة عمل مجلس النواب
احتفالات الهالوين تفجر غضب الأردنيين .. ماذا قال ناشطون؟
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
