خليل الرحمن .. أمة كاملة

 خليل الرحمن  ..  أمة كاملة

23-01-2019 10:57 AM

 الحمد لله الذي هدانا لصراطه المستقيم، ودلنا على كيفية عبادته والتقرب منه ونيل رضاه، سبحان الذي خلق كل شيء بقدر ورحمته وسعت كل شيء في السموات والأرض. المتتبع لحياة الإنسان على هذه البسيطة إبتداءً من حياة سيدنا آدم عليه السلام والأنبياء أولي العزم من الرسل من بعده - حيث كان منهج الله يتنزل على عباده من خلال الرسل ولكل مرحلة معطياتها وكل مرحلة مهدت للمرحلة التي تليها - يجد أن كل شيء خلقه رب العزة بقدر. فالمتتبع لحياة خليل الرحمن سيدنا ابراهيم عليه السلام وتنفيذه لأوامر الخالق وتطبيقه لما يطلب منه، رغم صعوبة استيعاب ذلك التطبيق في ذلك الزمان، فلو أخذنا قصة تركه لزوجته هاجر وولده الرضيع اسماعيل في وادي موحش بين الجبال، حيث لا ماء ولا طعام ولا مأوى ولا مسكن، واستغراب زوجته من فعله، واطمئنان قلبها بعد أن علمت بأنه ينفذ أمر خالقه، فعلمت أن ربهما لن يتركهما.
 
ثم قصة بحثها عن الماء لطفلها وسعيها بين جبلي الصفا والمروة و أخذها بالأسباب التى تمتلكها بحثا عن مقومات الحياة رغم يقينها بقدرة خالقها على ارسال العون لها. ثم رحمة ربها بها وبطفلها بأن فجر ماء زمزم تحت قدمى رضيعها. هذه القصة والتي أرادها الخالق أن تكون نسكا من مناسك العمرة والحج حتى يرث الله الأرض وما عليها. ثم قصة الرؤيه التي رأها سيدنا ابراهيم بأن يذبح ولده اسماعيل الذي كبر وترعرع في هذا المكان الذى بدأت تنبثق منه مقومات الحياة وإنصياع ولده لهذا الأمر الرباني وقبول زوجته بذلك، لتصبح فيما بعد من مناسك الحج لتبقى هذه الذكرى خالده الى قيام الساعة.
 
وتأتي دعوة خليل الرحمن عليه السلام لربه بأنه أسكن ذريته بوادي غير ذي زرع عند بيته الحرام ليعبدوا الله، بأن يزرع حب هذا المكان وحب زيارته في قلوب خلقه، فتراهم يحضرون من شتى بقاع العالم الى هذا المكان المقدس سواء أكانوا معتمرين أم حجاجا، فترى المكان مزدحما طوال العام. ثم تأتي دعوته ربه بأن يرزق ذريته التي أسكنها في هذا المكان بالخيرات، ونرى أن الخيرات موجودة وستبقى بعونه الى أن يرث الله الأرض وما عليها. الغريب في الأمر أن العقل البشري يصعب عليه فهم وتطبيق الحدث في حينه، ليصار فيما بعد الى منهج رباني يطبقه العابدين لنيل مرضاة الخالق والتقرب منه والفوز بجنته التي وعدها لعباده المتقين. 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ملك البحرين يبحث العلاقات الثنائية مع وزير الخارجية السوري في المنامة

ولي العهد من الكرك: الأردن سيبقى صامدا والوحدة الوطنية حصننا المنيع

الفايز وأعضاء مجلس الأعيان يقدمون واجب العزاء بشهداء الكرك

السفارة النمساوية تؤجل حفل عيدها الوطني وتنكس علمها في عمان

رئيس الوزراء اليوناني يصل الرياض في زيارة رسمية

البرلمان العربي يفتح جبهة برلمانية دولية لملاحقة الاحتلال الإسرائيلي

الملكة رانيا العبدالله تقدم واجب العزاء بشهداء الكرك

وجهاء الكرك والطفيلة يرفضون الاعتداء على كنيسة حمود ويطالبون بالعدالة

مخاوف من اتساع الصراع الإقليمي عقب ضربات غامضة طالت فصائل بغداد

إندونيسيا تدين الهجوم الارهابي على كنيسة حمود

الأرصاد الجوية: أمطار رعدية غزيرة وخطر السيول يرتفع الثلاثاء

الاتحاد الآسيوي يقرر تأجيل لقاء النصر والوصل ضمن أبطال آسيا للنخبة

أثار جدلا أخلاقيا .. مشروع أمريكي لتطوير "كلاب عسكرية" معدلة وراثيا

رئيس أساقفة القدس يدين الاعتداء الإرهابي على الكرك

وزير الأشغال يوجه بتجهيز غرف العمليات والآليات لمواجهة الظروف الجوية

متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟

17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟

قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل

تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل

تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس

قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟

تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

لم يحضر أحد حفل توقيع كتابه .. دموع كاتب تشعل موجة تضامن عربي