اللُعب بالنار

 اللُعب بالنار

09-02-2019 10:35 AM

حينما يُحذر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، الدكتور عبد الناصر أبو البصل، من إجراءات العدو الإسرائيلي التصعيدية بشأن الحرم القدسي الشريف ومسجده الأقصى، وتحديداً ضد: 
 
أولاً : منع الحراس والسدنة والأوقاف من القيام بواجباتهم بل واعتقالهم وإبعادهم عن الحرم. 
 
ثانياً : حفرياتهم تحت الأرض وإقامة مباني وهياكل ومعالم تضليلية وربطها بتاريخ مزيف رغم عدم اكتشافهم لأي أثر غير إسلامي في كل حفرياتهم تحت مباني الحرم القدسي الشريف. 
 
ثالثاً : الاقتحامات اليومية لساحات المسجد الأقصى وقبة الصخرة، من قبل وزراء ونواب وأجهزة أمن بدون أي اعتبار لقدسية المكان. 
 
رابعاً : ممارسة الشعائر الدينية اليهودية في حرم المسجد، وهو تطاول في غاية التطرف يشبه تطاول مسلم على قدسية الكنيسة المسيحية أو على الكنيس اليهودي. 
 
هذه الإجراءات وغيرها وصفها الوزير على أنها « لُعب بالنار « من قبل العدو الإسرائيلي وتسلطه بقوة السلاح؛ لأنها تمس قدسية المكان كأول القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، ومسرى سيدنا محمد عليه السلام؛ ما يؤجج مشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم على وجه الأرض؛ لأنها المكان المقدس للمسلمين أسوة بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وبهذه الإجراءات يقدم العدو الحجج والذرائع لكل المتطرفين السياسيين للقيام بإجراءات ووسائل عنيفة، ويجعل يهود العالم عُرضة لأهدافهم، بدلاً من أن يقتصر النضال والجهاد ضد سلطة الاحتلال وأجهزته وإجراءاته.
 
إجراءات العدو الإسرائيلي التصعيدية المرافقة لحملات الأحزاب والمستوطنين المستعمرين نحو الانتخابات البرلمانية المقبلة، وجعلها مادة للتنافس والمزايدة بين السياسيين المتطرفين والمتدينين اليهود المتشددين تنحط إلى مستوى متدن متطرف في سلوكهم العدواني الاستعماري ضد الشعب الفلسطيني، وضد العروبة، وضد المسلمين وضد المسيحيين. 
 
القدس تحتضنها الرعاية الهاشمية من خلال الأوقاف الأردنية، وأدواتها الفاعلة على الأرض وفي الميدان من أهل القدس، وفلسطينيي مناطق الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة المسموح لهم بالتحرك والزيارة، مع غياب لأهالي الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، بسبب حرمانهم من الوصول إلى القدس أو زيارتها؛ ما يتطلب مزيدا من الروافع الإسلامية والمسيحية لمساندة الرعاية الهاشمية بهدف حماية القدس ودعمها. 
 
القدس تحتاج لتحرك عاجل عبر اجتماع طارئ لوزراء خارجية البلدان الإسلامية، كما حصل ووقع في اجتماع القمة الإسلامية الطارئ في إسطنبول يوم 13/12/2017، رداً على قرار الرئيس ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، كما تحتاج لاجتماع مماثل لوزراء أوقاف الدول الإسلامية للاهتمام ووضع البرامج العملية لتشكيل مظلة للرعاية الهاشمية. 
 
كما أن مؤتمر القدس الذي تم تأجيله نهاية العام الماضي إلى شهر نيسان لأسباب غير مفهومة يتطلب سرعة الإجراءات لعقده تحت الرعاية الملكية وتشكيل لجنة وطنية وعربية وإسلامية وبمشاركة مسيحية؛ كي يبقى منبراً يقظاً ودائماً وتصل رسائله إلى كل من يهمه الأمر. 
 
رسالة وزير الأوقاف وعنوانها « اللُعب بالنار « رسالة وطنية تُعبر عن موقف وضمير الأردنيين باعتباره العنوان وصاحب الاختصاص، فهل يفهمها أولئك الذين يلعبون بالنار ويعتدون على مقدسات مسلمي الأرض؟؟.
/


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صندوق النقد يرحّب بتسارع تعافي الاقتصاد السوري

مصدر لبناني: المفاوضات مع إسرائيل ناقشت الحدود والترتيبات الأمنية

نقابة الصحفيين تثمن تجاوب النواب والحكومة بشأن الإعلانات القانونية

النمسا تسجل أعلى درجة حرارة في تاريخها

أمانة عمّان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني والعمراني

فريحات: عقوبات رادعة لجرائم القتل في القانون الأردني

الأمير علي: الفيفا يبتز الأردن مالياً وسياسياً

أوكرانيا تتهم روسيا بـصيد المدنيين بواسطة الطائرات المسيرة

برنت يهبط دون 80 دولارا مع تصاعد آمال فتح مضيق هرمز

كلية التدريب المهني المتقدم توفر منحاً لـ455 طالباً

الضمان الاجتماعي يبلّغ 35 ألف مؤسسة فردية غير مشمولة بالقانون

روبيو: إحراز تقدم في المحادثات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز

فريق وزاري يتفقد معبر "الكرامة" لتسهيل حركة النقل

تركيا .. ترقية 94 ضابطا وإحالة 63 جنرالا وأميرالا إلى التقاعد

زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء