فشل ذريع ينتظر مؤتمر البحرين ..

 فشل ذريع ينتظر مؤتمر البحرين  ..

11-06-2019 09:49 AM

مازالات الولايات المتحدة الامريكية مصرة على عقد مؤتمر البحرين لتمويل صفقتهم المشؤومة التي لاتهدف الا لتصفقة القضية الفلسطينية وتقديم حلول اقتصادية للفلسطينين براس مال عربي يصب في النهاية بالخزائن الامريكية والاسرائيلية ,ومازالت مصرة على برمجه خطة تتعامل مع الفلسطينين كشعب بلا ارض وبلا مستقبل سياسي ولا حق تقرير المصير وكل ما ستقدمه الولايات المتحدة الامريكية حكم ذاتي موسع تحت وصاية عربية اسرائيلية امريكية مشتركة . مازالت مصرة بالرغم من ملامح فشل مؤتمر البحرين الاقتصادي لكونه يتعامل مع الصراع علي انه صراع من اجل لقمة العيش والفقر والكهرباء والدواء والكساء . اعدت  الولايات المتحدة  لمؤتمرالبحرين  ليكون بديلا شرعيا عن اي مؤتمر سياسي يطالب  الفلسطينين بعقدة ويسعي رئيسهم لحشد دولي واسع له لبحث قضيتهم من خلال مرجعيات وقرارات دولية تقر فيه اليات دولية تنهي الاحتلال الاسرائيلي وتنهي الاستيطان وتفكيك كل مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقيةويحدد الالية العملية لتطبيق حل الدولتين بما يحقق الامن والاستقرار في المنطقة باسرها.
 
 
 
لن ينجح اي حل اقتصادي يقفز عن الحلول السياسية وانهاء الصراع وتقديم حلول لكلافة القضايا  الاساسية المكونة للصراع وسيفشل الامريكان والاسرائيلن في صنع قنوات اقتصادية تمر عبرها حلول مجزوءة للصراع بل قد لا ترتقي لتناول اي شأن من شئون الصراع ويتعامل مع المسألة بانه الا صراع جاء بسبب الاحتلال العسكري والقوة االعسكرية للارض العربية الفلسطينية , ما سيقدم هو حلول للازمة الاقتصادية الفلسطينية التي تسبب بها الاحتلال وخطط لها جيدا واستخدم كافة ادواته العسكرية لحصار الاقتصاد الفلسطيني وسرق الاموال الفلسطينية وضرب المصانع واقتلع المزارع وترصد لاي محاولة تنمية اقتصادية فلسطينية مستقلة واعاق اي خطط فلسطينية لاقتصادية فلسطيني يعتمد على الذات الفلسطينية  . ينتظرلامريكان ومن يدور في فلكهم فشل زريع في البحرين لكونهم سيناقشوا حلول اقتصادية لكافة قضايا الوضع الاقتصادية والتعامل مع كافة قضاياه المتشابكة دون القضايا السياسية ولانهم فصلوا الشان السياسي عن الاقتصادي , ما سيقدم هو بعض التسهيلات الاقتصادية الكبيرة  لخلق حالة اقتصادية تقوم على الاستثمار الدولي الواسع يكون فيها  الاقتصاد الفلسطيني مرتبط ارتباط بنائي مع الاقتصادي الذي تصنعه الولايات المتحدة خصيصا لذلك  .
 
 
 
لاحلول اقتصادية دون الحلول السياسية ولا حلول سياسية دون حلول اقتصادية وتنمية اقتصادية شاملة  واستقلال بكل عناصره السياسية والاقتصادية والامنية  ولا يمكن فصل وتجزئة قضايا الصراع الى اقتصادي وسياسي وتقديم حل عن الاخر والتعامل مع اليات للحل الاقتصادي اساسها سياسية ولم يعهد ان اي مدرسة سياسية سجلت هذا الفصل  وحولت اي مسالة صراع سياسي الي ازمات انسانية تتطلب حلول اقتصادية  يمكن ان تستعيد الامن والاستقرار وتوفر حالة من النمو الطبيعي لحياة بشرية متطورة وامنة . لعل الولايات المتحدة تراهن  علي اللعب بحالة الوعي  والانتماء السياسي الفلسطيني والعربي من خلال برامج مختلفة تعمل على تغير العقيدة السياسية للشعب الفلسطيني مع اطالة مرحلة التنمية الاقتصادية التي تؤسس لحياة مدنية متعددة المزايا  لعقود تذهب بالوعي السياسي  وانتماء الاجيال للارض والمقدسات الى ما وارء ذلك , لعل الولايات المتحدة الامريكية تراهن على شراء الضمير العربي وصمت الشعوب والتلاعب بمصير البعض الاخير سياسيا واثارة نعرات الثورات وتغير الحكم ودفع الاموال الطائلة  وصناعة قادة من ورق يتم برمجتهم  في معامل سياسية امريكية واسرائيلية بالغة الدقة .
 
 
 
غاب عن بال الولايات المتحدة الامريكية وفريق ترامب ان المعاناة من الاحتلال عاشها الفلسطينين من النكبة للنكسة للحروب المدمرة للتهويد والابارتهايد والحرمان و ورثوها الي ابنائهم ومازال القادم اكثر فكيف سينجحوا في كي وعي الاجيال القادم وهم لم يحققوا استقلالهم السياسي وخلق حالة تطبيع مع العدوء الذي يعتقد انه سيتحول الي صديق مع مرور السنوات  . لعل هذا كله جاء بسبب جهل الفريق الامريكي بمراحل  الصراع وحقائقه ولم يحللوا تاريخ الفلسطينين جيدا ومدي ارتباطهم بالارض , لعل عقيدة  الفريق اليهودية الاسرائيلية الاستيطانية بالبحتة وعدم الاعتراف  بالاخر جعل منهم عبيد للصهيونية فقط  دون غيرهم  . لم يدرس الفريق الامريكي اي من اسس صناعة السلام العادل ولا اي من قرارات الشرعية الدولية حول هذا الاطار ولم يدرسوا اي مرجعيات يمكن ان تحقق حلول طويلة ودائمة لكنهم اعتمدوا في رؤيتهم لحل الصراع على اساس الطموح اليهودي الاسرائيلي لتاسس دولة يهودية قومية كبيرة تعطي الشعب اليهودي احقية الوجود في هذه المنطقة العربية بالقوة وتمنحه الشرعية  والاعتراف الكامل وتجند كافةو القوة الاقليمية لخدمتة هذا الكيان  .
 
 
 
لن تنجح محاولة ادارة ترامب وفريقه اليهودي في فصل مكونات الصراع عن بعضها وتاجيل الحلول السياسية التي تريدها بسبب رفض الفلسطينين وتقديم الحلول الاقتصادية اولا على اعتبار انها حلول اغرائية للبعض الفلسطيني ولن تنجح ادارة ترامب في استخدام كافة اجرائاتها لايجاد قيادة فلسطينية بديلة تقبل بما يطرح من حلول  وستفشل ادارة ترامب في كافة مساعيها لحشد المال المطلوب لتمويل حلولهم اقتصادية دون حل جذري للصراع وانهاء الاحتلال القائم للارض والمقدسات وتهويدها و تقسيمها زمانيا ومكانيا وما ينتظرهم ليس اقل من الفشل الذريع . لعل ادارة ترامب فقدت الفرصة التاريخية لتقديم حلول سياسية قائمة على اساس حل الدولتين والارض مقابل السلام بدلا من الاذرهارمقابل السلام وفقدت الفرصة التاريخية لتحقيق الامن والاستقرار الدئمين بالمنطقة وما يجري هو ضياع للوقت والجهد واستنذاف المال العربي  وسرقة علينة للثروات  تحت ذريعة  تقديم حلول  ابداعية للصراع بما يتناسب مع المتغيرات الاقليمية التي صنعتها الولايات المتحدة الامريكية واجهزتها الدقيقة على مدار عقد من الزمان واكثر . 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار