مراعاة مشاعر الآخرين .. مصونة في الإسلام

مراعاة مشاعر الآخرين  ..  مصونة في الإسلام

05-07-2020 04:08 PM

عمان - السوسنة - آلاء ملكاوي- قال تعالى : {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً} "البقرة: من الآية83" .. صدق الله العظيم . ‏

يعاني بعض أفراد المجتمع من سماع الكلمات الجارحة مما يؤثر على نفسيتهم بشكل كبير، فهناك كلمات جارحة لا تنسى مع مرور الزمن لما لها من أثر نفسي ومعنوي سلبي على الأشخاص الأنقياء والحساسين، ويسبب جرحاً كبيراً لهم، فيجب مراعاة وتفهم مشاعر الآخرين وعدم استفزازهم بوصفهم بالحساسين وذلك لأن الإنسان الطيب هو من اول الناس الذي سيدخلون جنات النعيم.

وفي هذا الصدد تقول الطالبة - "روان جديتاوي" للسوسنة : الدين الاسلامي هو دين قائم على مكارم الاخلاق ووجد لتكريم الانسان واسعاده واصلاح حاله في الدنيا والاخرة وليس لبعث الحزن والقهر في قلوب الاخرين ، فالانسان المسلم يلتزم قواعد الدين الحنيف بمراعاة مشاعر الاخرين وعدم قهرهم واكراههم، فالنبي علية الصلاة والسلام قال " الكلمة الطيبة صدقة " حتى الكلمة الجميله تؤجر عليها وهذا من مكارم الاسلام ".

وتتابع :" حث الاسلام المسلم على مراعاة شعور من حوله والرأفة بحالهم واحوالهم فلا يؤذي غيره بكلمة او بفعل، فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وكل هذا من اجل بناء مجتمع تسوده مشاعر المحبة والالفة والسلام مجتمع لا يقهر الانسان فيه ولا يعتدى على مشاعرة واحاسيسه ".

وتقول الطالبة - زينب جليل -"للسوسنة" : "احترام مشاعر الاخرين خلق عظيم وأنه شيء طبيعي من الإنسان أن يراعي مشاعر الأخرين قبل أن يتكلم بأي كلمة، ويجب أن يكون كلامنا للآخرين ثمين وغير ضار وعدم جرح مشاعر الاخرين، وأن مراعاة المشاعر تزيد في المحبة وتؤلف بين القلوب وطبعاً يجب أن لاننسى ان الرسول (ص) قدوتنا في الآداب و المبادئ التي نراعي من خلالها مشاعر الاخرين و احترامهم" .

وأشارت - مريم ملكاوي - "للسوسنة": الاسلام لم يترك امراً الا ووجهنا تجاهه وعلمنا الكثير من الأمور ومنها مراعاة مشاعر الناس كون ذلك يزيد الود والمحبة بين الناس ويؤلف بين قلوب أفراد المجتمع والسيرة النبوية زاخرة بالامثله والمواقف ."
وأشارت -الملكاوي - "للسوسنة " : كما ان المؤمن مرآة لاخيه ويكون ذلك أنه رأى منه خير شجعه ودفعه للاستمرار وأن رآه على خطأ نصحه برفق تصحيحا لا تجريحا وان يكون هذا التصحيح سرا وليس امام الناس .
وفي هذا الصدد يقول الدكتور محمد ربابعة من كلية الشريعة في جامعة اليرموك : مراعاة مشاعر الآخرين وجبر الخواطر جزء من شريعة الإسلام وعبادة تتقرب بها إلى الرحمن فصحاب النفس العظيمة، والقلب الرحيم رؤوف باخوانه رفيق بهم يجتهد لهم في النصح ويحب لهم الخير كما يحبه لنفسه ، ولا يحل في صدره غلا لهم ويتجاوز عن هفواتهم ويلتمس الأعذار لاخطاءهم".

ويتابع الدكتور ربابعة :" إن التعرف على أسماء الله الحسنى وصفاته العلا يدعو إلى عبادته ومحبته وخشيته وتعظيمه واجلاله وبحسب معرفة العبد بأسماء الله الحسنى وصفاته يكون إيمانه واجتهاده في عبادته، فهو سبحانه وتعالى الجبار الذي يعلو على خلقه سبحانه وتعالى ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة".

ويتابع الدكتور ربابعة :" كان صلى الله عليه وسلم من كريم أخلاقه إذا رد هدية اعتذر لصاحبها تطييبا لخاطره ( ففي الصحيحين ) أن حديث الصعب بن جثامة أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارًا وحشيًا وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه وقال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم متفق عليه. "؛ أي المحرم لا يأكل مما صيد من أجله .

وأشار- الدكتور- ربابعة للسوسنة : "إخوة الإيمان يدخلون في جبر الخواطر البشاشة والمصافحة والمعانقة والمشاركة في سرور وفرح ".

الدكتور للسوسنة : "إن جبر الخواطر سجية تدل على سمو نفس صاحبها ، ورجاحة عقله، وسلامة صدره ؛ فلذلك كان الحظ الأوفر منها لسيد المرسلين وإمام المتقين، الذي بعثه الله رحمة للعالمين.

وأشار الدكتور ربابعة للسوسنة: إن أحكام الشريعة جاءت بمراعاة الخواطر وجبرها وتطييب النفوس عند كسرها، فشرعت الدية في جبر الخطأ جبرا لنفوس أهل المجني عليه وتطييبا لخواطرهم واستحبت التعزية لأهل الميت لتسليتهم ومواساتهم وتخفيف الامهم ومن حكم زكاة الفطر جبر قلوب الفقراء ليفرحوا بالعيد كما يفرح الأغنياء .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إعلان الفائزين بجائزة ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية .. أسماء

بعد يومين من الزفاف .. عروس هندية تسمم زوجها وعائلته بشراب مسموم

إدارة البشير تثمن يقظة موظفة أنقذت حياة شخص

غضب إسرائيلي بعد هتافات جماهير الأهلي والزمالك في الدقيقة 73

ميتا تطلق نموذجي ذكاء اصطناعي جديدين لمنافسة OpenAI وأنثروبيك

الأشغال والسعودي للتنمية يستعرضان الموقف التنفيذي للمشاريع المشتركة

سابقة قضائية في الجزائر .. الإعدام لـ9 مواطنين .. تفاصيل

بحث رفع نسبة التعيينات الحكومية لأبناء المصابين العسكريين .. تفاصيل

التدريب المهني ترفع جاهزية مشاغلها لتلبية احتياجات سوق العمل

توقعات بإنتاج 500 طن من زيت الزيتون في الطفيلة

اليوم .. الحسين إربد في اختبار آسيوي أمام السيب العماني

حصيلة ضحايا الحرب على غزة تتجاوز 74 ألف شهيد منذ 2023

اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد أهمية الوصاية الهاشمية ورعايتها للمقدسات

الأشغال: إغلاق مؤقت للمسرب المتجه من السلط إلى العارضة لغايات الصيانة

وزارة العمل توقع اتفاقيتين لدعم تشغيل 171 أردنيا في الزراعة والصناعات الغذائية

قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض