أرضنا التي تبحث عن أصحاب
13-07-2025 03:36 AM
قبل أيّام نقل موقع إسرائيليّ، عن مصدر وصفه بأنّه «مقرّب من الرئيس السوريّ أحمد الشرع»، أنّ سوريّا تطالب بأن تسلّمها إسرائيل ما لا يقلّ عن ثلث مساحة هضبة الجولان. أمّا أحد السيناريوين اللذين قد تتمّ «الصفقة» بموجبهما فـ«اتّفاقٌ أوسع يشمل تسليم مدينة طرابلس اللبنانيّة ومناطق أخرى شمال لبنان وسهل البقاع إلى السيادة السوريّة».
وما لبث «كاتب وسياسيّ» سوريّ يُدعى كمال اللبواني أن صرّح بأنّ «طرابلس كلُّ عمرها سوريّة، ولماذا لا نستعيدها مع مدينة صيدا ونُعيد لبنان الكبير إلى لبنان الصغير؟».
أغلب الظنّ أنّ الخبر من أصله ضعيف لا يُبنى عليه. مع هذا فمسألة الأراضي وحدود الأوطان تُعاد إلى التداول في منطقة المشرق العربيّ بكثير من الهمّة والنشاط.
وكنّا عرفنا، عبر «جيروزاليم بوست» و»وول ستريت جورنال»، أنّ وجهاء في مدينة الخليل يطالبون بإقامة «إمارة الخليل» المستقلّة عن السلطة الفلسطينيّة. ونعلم أنّ تعبيري «فيدراليّة» و»تقسيم»، على ما بينهما من اختلاف، فتتّسع رقعة المطالبة بواحد منهما، فيما تتزايد، في سائر بلدان المشرق، الأصوات الرسميّة وغير الرسميّة التي تردّ على مطالبة كهذه.
وليسوا قلّة أولئك الذين فاجأهم المبعوث الأميركيّ توم برّاك حين أدلى بدلوه في أمر اتّفاقيّة سايكس بيكو، فرأى أنّها «قسّمت سوريّا والمنطقة لأهداف استعماريّة، وليس من أجل السلام، وأنّ ذلك التقسيم كان خطأ رتّب أكلافاً على أجيال بأكملها، وهو لن يتكرّر مرّة أخرى».
لكنْ لئن استعار برّاك لغة القوميّين العرب الأوائل، بقي الفارق كبيراً بين الإدانة القديمة لسايكس بيكو وإداناتها الجديدة: فنقّاد الاتّفاقيّة القدامى كانوا يطمحون، من وراء النقد، إلى بلد أكبر هو «أمّة عربيّة» أو «إسلاميّة» أو سوريّة». أمّا الآن فينصبّ المزاج العامّ على طلب بلدان أصغر تكون أوعية للطوائف والأديان والإثنيّات. كذلك صدر النقد القديم حين لم تكن الدول القائمة قد اختُبرت وجُرّبت بما فيه الكفاية، بينما يترافق النقد الحاليّ مع تجريب مديد لتلك الدول أنتج قناعة، ليست قليلة الشيوع، بفشلها. ولئن ارتبطت نتائج الحرب العالميّة الأولى بقيام الدول، ونتائج الحرب العالميّة الثانية باستقلالها، أو استكمال استقلالها، فالسائد اليوم يتفاوت بين الحيرة بصدد المشكلة، والتجاهل العالميّ لها، والبحث عن حلول سريعة وموضعيّة لتجلّياتها النافرة.
لكنْ في الحالات كافّة بات يمكن القول إنّ الموقف من «الأرض» شهد تغيّراً كبيراً في المشرق جاءت الحرب الأخيرة/الراهنة تفصح عنه. واليوم يُستسهل العبث بالأرض من دون أيّة خطة، والعبث تالياً بقاطنيها من السكّان. وبالمعنى هذا بات يُستسهل النظر إليها، على ما هي الحال في غزّة، بوصفها عقاراً، تماماً كما يجري الخلط الواسع بين حقوق المُلكيّة وحقوق السيادة.
ولئن اختلطت المنازعات الألمانيّة – الفرنسيّة الشهيرة حول ألزاس لورين بنقاش فكريّ يطال الهويّة، وما إذا كانت الأولويّة فيها تعود إلى مشيئة السكّان أو إلى أصولهم ولغتهم، فإنّ نقاشاً كهذا لم تعرفه أراضينا، بالسليب منها وغير السليب. ولئن انفجر، في بيئة الثوريّين الروس مطالع القرن الماضي، نقاش بالغ الغنى والحدّة حول معاهدة برِست ليتوفسك مع ألمانيا، وجواز التنازل عن الأرض مقابل تعزيز سلطة ما، فالعياذ بالله من كلّ نقاش عامّ ظلّ لسان حالنا العمليّ في ما خصّ أراضينا.
والانعطاف الكبير هذا ليس مفاجئاً إلاّ في حدود علنيّته المستجدّة. فقد مهّدت له العقود الأخيرة بأكثر من شكل وصيغة: ففي سوريّا مثلاً، حيث احتُلّت هضبة الجولان في 1967، ثمّ ضُمّت رسميّاً إلى إسرائيل في 1981، تصرّف النظام الأسديّ كما لو أنّ الحياة تمضي على رسلها بهضبة جولان أو من دونها. وعمليّاً تولّت معادلة «اللاحرب واللاسلم»، المقرونة بـ»التزام حافظ الأسد بتعهّداته»، والمستندة إلى اتّفاقيّة فضّ الاشتباك في 1974، تصنيف أرض الجولان التي لا يبحث صاحبها عنها كأنّها هي الأخرى «أبد»، إلاّ أنّ «خلوده» من طبيعة سالبة. وأمّا «لبنانيّة مزارع شبعا» فبدت لأكثر اللبنانيّين أشبه بزرع عبوة ناسفة في أحضانهم، تنفجر بهم وببلدهم كلّ يوم.
وأغلب الظنّ أنّ هذا جميعاً ما كان ليحصل لولا موقف أصليّ من الأرض عكس نفسه في بناءات سياسيّة غدت معها أرض الطائفة الأخرى أرضها وحدها، دون باقي «شركاء الوطن». وهذا فيما ظلّت «الأمّة» التي يريدها الفكر السياسيّ العربيّ، ضدّاً على سايكس بيكو، أشبه بمعجون الأطفال. فمع نجيب عازروي مثلاً اقتصرت «الأمّة العربيّة» على الجزء الآسيويّ من العالم العربيّ، ومع ساطع الحصري وميشيل عفلق تمدّدت لتضمّ جزءه الأفريقيّ. وفي حالة أنطون سعادة بلغت المهزلة ضمّ قبرص إلى «الأمّة السوريّة»، وضمّ العراق والكويت أيضاً مع اكتشاف النفط فيهما. وأخيراً جاء الإسلاميّون فطالبونا بأن ننسى الأمم على أنواعها ما خلا «أمّة المؤمنين».
وهذا على امتداد زمن مديد كنّا فيه، ولا نزال، في أشدّ الحاجة إلى أراضٍ مستقرّة في دول وطنيّة.
افتتاح مهرجان الأردن الدولي للأفلام بدورته الـ11
الأردن وبنما يوقعان مذكرة إعفاء من التأشيرة للدبلوماسيين
إنهاء خدمات وقبول استقالة من سلطة إقليم البترا
الفيصلي والرمثا في صدارة الدوري
تويوتا تطلق هايلكس الجديدة كليًا في الشرق الأوسط
أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي
يمنع استخدام لقب الشيخ .. تعميم على باب دائرة حكومية ما قصته
لجنة فلسطين بنقابة الصحفيين تستنكر اقتحام نتنياهو ساحة البراق
بسبب نتنياهو .. ترامب يستعد لتصعيد جديد ضد الجنائية الدولية
إخضاع موقع إسلامي بالضفة لسلطة إسرائيل
ما هي الدولرة وكيف تمكن قرار رفع الفائدة من تجنبها
قضايا وأحداث تتصدر حديث الشارع الأردني .. التفاصيل
المستوطنات والانتخابات الإسرائيلية .. عندما تصبح الأرض صندوق اقتراع
نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر
فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد
بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

