أزمة مياه سوريا
13-07-2025 03:38 AM
تواجه سوريا الموجةَ الأخطر من أزمة المياه في تاريخها الحديث، وتشمل الأزمة كل أنواع المياه ومجالات استخدامها، وتمتد عبر كل المحافظات السورية ولو بدرجات، وتصيب بآثارها أغلب السوريين إن لم نقل كلهم.
وفي سياق توصيف أزمة المياه، يمكن القول إنها حاضرة بقوة في قطاع الزراعة، التي تمثّل النشاط الاقتصادي الرئيسي في البلاد، ولا يقتصر حضورها في هذا القطاع على الزراعات البعلية، التي تواجه تراجعاً في الهطولات المطرية في عموم المناطق، بل هي حاضرة في مناطق الزراعات المروية في أحواض الأنهار مثل الفرات وروافده، ونهري العاصي وبردى، ونهر اليرموك، وقد تناقصت إمداداتها من الينابيع والأمطار، وتراجعت مستويات مخزوناتها الجوفية، وكلها أدَّت إلى عجوزات واضحة في كميات ونوعيات الإنتاج الزراعي، وامتد أثرها إلى الإنتاج الحيواني، وفيه إنتاج لحوم وجلود وألبان بالتوازي مع تراجع إنتاج الأعلاف.
وبدا من الطبيعي امتداد الأزمة إلى مياه الشرب، التي تتركز احتياجاتها الرئيسية في مدن سورية كبرى هي أقرب إلى مدن الواحات، وفيها كثافات سكانية عالية؛ مثل: دمشق، وحلب، وأغلب مدن الجنوب والشمال، وتسبب تصاعد الكثافات السكانية وعوامل أخرى في استنزاف المياه السطحية من أنهار وينابيع، وأغلبية مخزونات المياه الجوفية، وباتت أغلب المناطق بمدنها وقراها في الوقت الحالي عرضة لأنظمة تقنين مياه الشرب لفترة تتراوح ما بين يومَيْن وخمسة أيام، والأمور مرشحة إلى تفاقم ما لم تتخذ إصلاحات، ويتم اللجوء إلى حلول ضمن إجراءات جدية.
يمثّل النقص الخطير في المياه واحداً من تعبيرات أزمة المياه في سوريا، التي من بينها تردي نوعية المياه، وقد تعرّضت لطيف واسع من تدخلات واختلاطات على مدار العقود الماضية، سببت التردي، وجعلت جزءاً من المياه خارج مواصفات مياه الشرب، وبعضها خارج شروط استخدامها في الزراعة دون الدخول في دورات تنقية وإعادة تأهيل.
إن تدهور حالة المياه وصولاً إلى عدم صلاحيتها ناتجان عن أسباب مختلفة ومتداخلة، وإذا استثنينا الظروف الخارجية، وتلك الناجمة عن التغيرات المناخية وبينها انخفاض الهطولات وارتفاع درجات الحرارة؛ فإنَّ السياسات المتصلة بالمياه واستثمارها في البلاد، لعبت دوراً أساسياً ومكملاً في الأزمة وتردي أوضاع المياه، وكان من أبرزها سياسة الفساد الرسمي في استخدام المياه واستنزافها، التي أطلقت يد البعض في استغلال جائر وغير مضبوط للمياه، وكان بين أهم نتائجها انهيار الوضع المائي في أحواض الأنهار، بينها الخابور بالجزيرة، والعاصي في المنطقة الوسطى، وأنهار غوطة دمشق. كما أدَّت السياسات المتبعة إلى تلوث المصادر المائية في مجاريها وصولاً إلى أحواضها الجوفية. وعمليات التلوث قد تكون ناتجة عن الاستخدام السيئ للمياه، مثل تسليط مياه الصرف الصحي ومثيلتها المستخدمة في بعض الصناعات والحرف إلى مجاري الأنهار والبحيرات، ولا شك أن حرب سنوات ما بين 2011 و2024 بما تركته من انتهاكات على مجاري المياه وأحواضها ولا سيما التكرير البدائي للنفط، والاستخدام الكثيف للذخائر؛ في جملة الأسباب المهمة لتدهور حال المياه السورية.
إن نتائج ما صارت إليه أزمة المياه في سوريا، تؤثر بصورة عميقة وسلبية على سوريا والسوريين. إذ تجعل البلد أقل قدرة على توفير الاستقرار والسير نحو تطور مستقبلي، إلى جانب الضعف في توفير حياة مناسبة للسكان، وسوف يؤدي استمرار الأزمة وتفاقمها إلى مستقبل مليء بالمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية. وإذا كانت الأزمة بمثل هذا المستوى من الأهمية، فإنها تحتاج إلى خطة وطنية سورية تعالجها، وتتغلّب على ما تفرضه على سوريا والسوريين من تحديات.
ووفق ما يتوفر من معطيات وتفاصيل، لا بد للخطة الوطنية حول المياه، أن تتضمن ثلاثة محاور أساسية، أولها رسم خريطة مائية واضحة تبيّن المصادر المختلفة واحتمالات تطورها، واعتمادها أساساً تُبنى عليه السياسة المائية في مختلف المجالات، والثاني رفع مستوى الوعي حول وضع المياه واستخدامها خصوصاً حول أهمية الحفاظ على المياه وتقليل الاستهلاك غير الضروري، والأخير تحسين الموارد المائية ولا سيما في أمرَيْن؛ الأول الوصول إلى اتفاقات عادلة مع دول الجوار حول حقوق سوريا في المياه المشتركة خصوصاً مع تركيا والعراق ولبنان، وكلها تتشارك مع سوريا في أهم أنهارها، ومنها دجلة والفرات والعاصي. والآخر تعزيز خطط وجهود تدوير المياه وإعادة استخدامها.
لقد باتت أزمة المياه واقعاً صعباً، يحتاج إلى علاج جذري، تتشارك فيه الحكومة مع عموم السوريين لتجاوز ما يمثّله من تحديات وأخطار راهنة ومستقبلية على السوريين وبلدهم.
شركات كبرى تدرس خيار ميناء العقبة كمركز لوجستي
العجارمة: السياسات التربوية تنبثق من الدستور الأردني
التفاصيل الكاملة للحصار الأميركي على مضيق هرمز
نتنياهو ينسق مع واشنطن بشأن حصار الموانئ الإيرانية
تنظيمات مرورية لمشروع صيانة طريق كفرنجة – وادي الطواحين
قاضي القضاة يدعو لتوحيد الجهود خلف القيادة الهاشمية
العيسوي يستقبل وفداً من جمعية الملتقى الوطني للتوعية
تراجع أسعار الذهب محلياً اليوم
القاضي يؤكد ضرورة تكثيف التنسيق البرلماني العربي لدعم الفلسطينيين
النواب يُقر معدل الأحوال المدنية .. وغرامة على هؤلاء الأشخاص
مباشرة أعمال صيانة على طريق وادي عربة
السعودية تعلن عن إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج
مسؤول: جيش الاحتلال سيفرض السيطرة الكاملة على بلدة لبنانية خلال أيام
وزيرا خارجية إيران والسعودية يبحثان هاتفيا المحادثات الإيرانية الأميركية
إربد: جناة يطعنون سائقاً ويضعونه في صندوق مركبته قبل أن يفروا
وزير الدفاع الباكستاني ينفجر غضباً .. وإسرائيليون يدعون إلى اغتياله
بدء مهاجمة محطات الكهرباء الإيرانية .. وطهران تهدد بإغراق المنطقة بالظلام .. فيديو
مقتل وزير الخارجية الايراني الأسبق كمال خرازي
الضمان الاجتماعي: تعديلات القانون رغم شدتها هي الحل
تطورات بقضية استشهاد 3 من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات
الصفدي: المفاوضات يجب أن تنتج تهدئة دائمة تعالج أسباب التوتر وتعزز الاستقرار
هذه المناطق على موعد مع أمطار غزيرة اليوم
بعد قانون إعدام الأسرى .. بن غفير يهدد زياش
بحث تعزيز التعاون العسكري بين الأردن وليبيا
واشنطن توافق على شرط إيراني مهم لأجل السلام
تنقلات وانتدابات واسعة في الجهاز القضائي .. أسماء
حرارة صيفية مبكرة تضرب عمان والأغوار والعقبة
الأمن: فيديو الاعتداء على شخص بصندوق مركبة مشهد تمثيلي
تحذير إيراني: المنطقة ستغرق في الظلام إذا استُهدفت البنية التحتية للطاقة
