التعيينات الجديدة وقرارات الدفاع المطولة

التعيينات الجديدة وقرارات الدفاع المطولة

12-07-2020 12:12 AM

في ظل ما يعرف في أدبياتنا السياسية بالمرحلة العرفية ، قدم وزير الداخلية حين ذاك فلاح المدادحة رحمه الله استقالته كوزير للداخلية ، وعندما طلبه الملك الراحل الحسين مستوضحا عن الأسباب.
أجابه كيف يفرج عن سجين سياسي لدينا وأنا آخر من يعلم ؟، يقصد الإفراج عن أحد السياسيين ممن تدخلت جهة ما للإفراج عنه وصدر القرار بالإفراج .
واستطرد الوزير المدادحه قائلا بأنه ليس قطعة أثاث في وزارة الداخلية .
استحضرت تلك الحادثة عندما كان المسؤولين في الدولة رجال ,أصحاب قرار أي كان منصبهم ومهما اختلفنا مع تلك المرحلة ورموزها ولكن كان لدينا دولة وعلى رأسها رجال أصحاب قرار كما أسلفت .
استحضرت تلك الحادثة وأنا أشاهد رئيس الوزراء الحالي عمر رزاز وهو يستقبل فتاة عشرينية العمر تم تعيينها رغم أمر الدفاع المطول الذي صدر كجريدة مملة في مواضيعها وإيقاف التعيينات ومن خلف ما يسمى بنظام الخدمة المدنية .

وأتساءل من هي الجهة التي لها مصلحة في إسقاط ما تبقى من هيبة الدولة وكيف يكسر أمر الدفاع لأجل تعيين فتاة ربما من هن في عمرها على مقاعد الدراسة .

وذكرتني هذه القصة بفيلم (ابن حميدو) للفنانين الكبيرين إسماعيل ياسين وعبد الفتاح القصري رحمهما الله عندما تقوم زوجة شيخ الصيادين المعلم حنفي (الفنان عبد الفتاح القصري) بكسر كلمة زوجها وإحراجه أمام الناس ، وكان الفنان القصري يقول لها في كل مرة وهو يمانع في تنفيذ قراراها الصارم بأنه راجل وكلمته لا تنزل الأرض أبدا ، وعندما تصر على رأيها يتنازل بعبارته الشهيرة خلاص المر دي هتنزل ولكن احسبي حسابك المرة الجايه كلمتي مش حتنزل الأرض أبدا وكهذا .

هذه الحكومة ومن قبلها تقول لا تعيينات ولا واسطات وفي كل مرة نسمع نفس الاسطوانة وتتكرر عندما تأتي الجهة التي تريد أن تهدم ما تبقى من هيبة الوطن لتفرض الواسطة والتعيينات ولكن للمؤلفة قلوبهم فقط .
والحكومة تكرر اسطوانة الفنان المصري لا يوجد تعيينات ولا واسطات وكلمة الحكومة لا تنزل الأرض ثم ( ......) يحدث كل هذا وكاتب هذه السطور الذي لم يكن يطمح في تعيين ولكن الحصول على أبسط حقوقه الإنسانية وثم الوظيفية .
واحد وثلاثون عاما من الخدمة أي أكبر من عمر تلك الفتاه أخرج كما دخلت وتسلب مني تعب كل تلك السنين بما في ذلك قطعة أرض كنت أعدها أنها المستقبل وأجبرت على بيعها لأجل أن أعيش كانسان في وطن أفقده مسؤوليه كل معنى وقيمة الإنسانية .

أستغرب كيف يسمح رئيس وزراء لا ينقصه العلم ولا المعرفة ولا السياسية فهو من أسرة سياسية عريقة بتلك المهزلة وأن يكسر قراره الدفاعي الذي أصدره بهذا الخصوص .
ألا يخشى على مصداقيته وقبل ذلك حتى على موقفه .
رحم الله الزعيم الشهيد انطوان سعاده عندما قال (العلم الذي لا ينفع كالجهل الذي لا يضر) .
وسلاما على وطن أصبح أبناءه به غرباء ، ولا عزاء للصامتين .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة

مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن

وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق

إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان

القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

قتيل واصابة بمحافظة جرش

وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة

أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة