مسؤولية الحكومة والمجتمع تجاه الانتخابات

مسؤولية الحكومة والمجتمع تجاه الانتخابات

29-07-2020 10:53 PM

تتشارك أطياف المجتمع كافة، مسؤولية إنجاح الإنتخابات البرلمانية القادمة؛ لأن نجاح العملية الإنتخابية يعني بالضرورة وجود مجلس نواب قوي يمارس صلاحياته التشريعية والرقابية، والتي من خلالها يضمن المواطن المحافظة على حقوقه دون تجاوزات.


ومع حلول موعد الإنتخابات النيابية تتكرر الأسئلة عن جدوى مجلس النواب، كما تترافق مع عبارات التشكيك بنزاهة الإنتخابات والتدخل فيها، وتبقى هذه التساؤلات حبيسة عقول الناخبين دون إجابة، مما يسبب نوع من الفراغ الذي ينتج عنه قرار بعدم المشاركة في العملية الإنتخابية.
والواقع أن تساؤلات الناخب ينبغي أن تحصل على إجابات واضحة من قبل الجهات المعنية، وانتهاج المصارحة مع المواطن ووضعه أمام الصعوبات التي تواجه عملية الإنتخاب، والإفصاح عن حقيقة وجود "قوى ضغط" تعمل على العبث بالإنتخابات.


وأيضًا العمل على تحقيق حوار شامل يضمن الوقوف على أهمية المشاركة في العملية الإنتخابية، ويؤدي إلى بناء لبنات الثقة المتصدعة بين الحكومة والمواطن.


كما أن المسؤولية المجتمعية أكبر بكثير من المسؤولية الحكومية، فلو أردنا النظر إلى ظاهرة شراء الأصوات، سنجد أنها ظاهرة لها علاقة بالوازع القيمي والرصيد الأخلاقي ومدى الإنتماء الحقيقي إلى الوطن والرغبة في المحافظة على مؤسساته وإصلاحها.


كما أن الظاهرة الأخرى التي غالبًا ما تؤثر على نتيجة إفراز نواب أكفاء ولهم القدرة على تحمل المسؤولية تحت قبة البرلمان، هي الإنتخاب على أسس عشائرية ومناطقية، دون النظر إلى مدى كفاءة المرشح أو سجله الأكاديمي، والأهم رصيده تجاه القضايا الوطنية وتحديدًا قضايا الفساد المالي.


ومن المؤسف غياب "البرنامج الإنتخابي" عن ذهن الناخب الأردني، وهو أمر يعد هامشي بالنسبة له الذي أصبح لا يرى في المرشح غير وسيلة تساعده في الحصول على وظيفة أو المساعدة في تحصيل إعفاء طبي أو خدمة أخرى.


وتلك مصيبة أكبر؛ لأن الناخب هنا يكرس نهج الواسطة والمحسوبية الذي هو نفسه يطالب بالخلاص منه والإنتقال إلى مرحلة الشفافية والنزاهة في تحصيل الوظائف والخدمات.


ويمكن القول أخيرًا أن الإنتخابات فرصة حقيقة نحو تحقيق العدالة، وهي بوابة نحو القضاء على البيروقراطية في المعاملات والإجراءات، وبها فقط يمكن تعديل القوانين وسن أخرى وجعلها ضامنة لحقوق المواطن الأردني.


وإن أي قول بعدم نجاعة الإنتخابات بسبب ادعاءات غير مثبتة عن أن "النتائج جاهزة"، أو التحيز لمرشح على أسس لا تمت للوعي أو الوطنية أو الأخلاق والدين بصلة مثل قبول "رشوة" مقابل الصوت، أو النظر لمعايير "جاهلية" والإعتزاز بوجود من يمثل العشيرة والمنطقة دون النظر إلى سجله الأكاديمي والأخلاقي، فإن ذلك كله سيعمل على تكريس النهج الذي يضر بالمواطن ويؤدي إلى استمرار ضعف الرقابة والأسوأ استمرار التجاوزات المالية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

مهم لطلبة المكرمة بشأن المناقلات الجامعية .. رابط

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21

أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا

تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة