طِلبة العروس كيف كانت

طِلبة العروس كيف كانت

16-12-2021 03:33 PM

قديما كان لانتقاء العروس شروطا تختلف عما يراه الناس في وقتنا الحاضر ..فقد كان من الصعب التعرف عليها ومعرفة شكلها وجمالها بل كان بما تصفه للعريس امه او اخته فليس الجمال الركن الاساسي لقبول العروس بل كان الشرط أن تكون ( معدله ) يعني معرفتها بأمور البيت من طبخ ونفخ وعنايتها وحلبها لمواشي البيت انذاك – وكانت البنت ( المعدلة ) يتواصف بها اقاربها وجيرانها .
وكانت تخضع العروس لفحص طبي من قبل ام العروس او اختها بأن (تلظم الابرة )أمامها  لمدى معرفة قوة نظرها  وأن ( تقرط الحمص ) لمعرفة صلاحية اسنانها والكشف عن شعرها لمعرفة سلامته وغزارته .وهو ما يعرف ب(سوس العروس )أي رؤيتها 0
وكان العريس يتحين الفرص كي يظفر برؤيتها عندما تذهب لحفلة عرس أو مصادفة رؤيتها عندما تخرج منه لأمر هام .لكن الاهم بالامر موافقة امه واخواته .
وتعود الام الى زوجها وتخبره بموافقتهم على العروس المذكورة ويتم الترتيب مع والدها وهل هي محجوزة لأبن عمها او احد اقاربها فالعروس تكون احيانا محجوزة كون ( ابن العم بنزل عن الفرس )أي هو الاحق بها .
وتذهب عائلة العريس الى اهل العروس وتكون العروس في غاية الخجل الممزوجة بالفرحة العارمة ولا تجلس مع الموجودين الا بعد الخوض بأمور الطلبة والموافقة المبدئية من والد العروس بعد أن يشاور اعمامها واخوالها .
ويعود اهل العريس الى اهل العروس مرة اخرى و تدخل العروس الى الجلسة بطلب من والدها او والدتها وتكون قد احضرت القهوة الحلوة والتي كانت وسيلة التواصل مع اهل العروس في هذا الموقف والتي ومن شدة خجل العروس وارتجاف يديها ..احيانا ما تسقط الصينية من يديها رهبة وخجلا .
وتجلس العروس مع العائلتين لدقائق معدودة يتبادل العروسان خلالها نظرات مسروقة ان استطاعا ذلك .
ويتم التباحث بالمهر والذي كان لا يزيد عن مائتي دينار معجل ومثلهن مؤجل ومائة دينار ذهب وقد يشترط والد العروس على والد العريس إرضاء خال العروس وعمها والذي كان يسمى وقتها عباة الخال وعباة العم .
ويتم كتب الكتاب على ما اتفق عليه وتذهب النساء من أهل العريس إلى منزل والد العروس مشيا على الأقدام وهن يغني ناغاني يمدحن بها والد العروس مثل ( فرش النا الساحة يا أبو العروس وفرش النا الساحة – وطالبات الراحه واحنا الصبايا طالبات الراحه  )و ( بايي العروس يا امير بايي العروس يا امير – فرش الساحه حرير فرش الساحه حرير )
 
 ويحملن على روؤسهن (صرر) مكونة من محارم الفاين مملؤة بحلو الناشد إخوان والسلفانا وموضوعة ب(سدور الطعام ) ومرتبة بطريقة رائعة واحتراما لأهل العروس كان لعدد السدور وقتها الإثبات على تقدير أهل العريس لأهل العروس .
 ويتم ملاقاة النسوة من أهل العروس بطخ البارود الكثيف احتراما لهم والذي كان يومها بالخرطوش والبارودة الكندية وقتها حيث يتم تجميل العروس بتمشيطها وتلبيسها وترتيبها من قبل احدى فتيات الحي.
وتبدأ الحفلة ويدخل والد العروس العريس لتلبيس العروس اللبسة المعدة للحفلة والتي كانت آنذاك ( ذبله وساعه وحلق )بأجواء محبة وإخاء والبسمة على وجوه الجميع وتمر هذه اللحظات مسرعة على العريس وعروسه دون أن يشعروا بها وهم في غاية النشوة والسعادة والانبساط .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

لبنان وإسرائيل يجريان أول اتصال عبر سفيريهما في واشنطن

الأمم المتحدة: الفلسطينيون في غزة غير آمنين بعد إعلان وقف إطلاق النار

بلدية جرش الكبرى تبدأ استعداداتها للاحتفال بيوم العلم

وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان

البنك الدولي: حرب إيران ستبطئ النمو وستكون لها تداعيات متسلسلة

المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة

شكر على التعازي بوفاة المرحوم فوزي أحمد سطعان عبيدات

الإنجليزية يفوز على الجبيهة في سلسلة تحديد المركز الثالث بدوري السلة

أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين

ارتفاع عجز ميزانية الولايات المتحدة في مارس إلى 164 مليار دولار

كاملا هاريس: قد أترشح للرئاسة مرة أخرى في 2028

بريطانيا تعقد محادثات بشأن مضيق هرمز الأسبوع المقبل

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان الأربعاء إلى 357 شهيدا

بايدن الابن يتحدى نجلي ترامب لخوض نزال في قفص

ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بهرمز