نجاح وارتياح .. قمة الملك عبدالله الثاني - بايدن

نجاح وارتياح ..  قمة الملك عبدالله الثاني - بايدن

15-05-2022 01:36 AM

 قمة أميركية أردنية، يتحدث عنها العالم، ذلك أنها شكلت مفترقاً سياسياً، يمنح الأطراف مؤشرات النجاح والارتياح، فهي دلالة على قيادة أردنية تحمل رؤية ملكية هاشمية الجذور والانتماء والقوة من فكر، وثقافة، وحنكة ملك منفتح وحاسم.

 
أجواء القمة، جعلت البيت الأبيض، والرئيس الأميركي، في احتفاء نادر وانتباهة ذكية أبداها الرئيس بايدن، مبتسم، يلمح لنجاحات الأردن، المملكة النموذج في الصبر والتحدي، في تبادل الملك الوصي الهاشمي عبدالله الثاني، نداوة الابتسامة وسرها، إلى يمينه سمو ولي العهد الحسين بن عبدالله الثاني.. كل ذلك في قلب واشنطن، قلب العالم.
 
.. نجاح لرؤية ملكية، تضع المملكة في قمة استحقاق هام، يعزز الوصاية الهاشمية، ويحمي تاريخ وحاضر ومستقبل القدس، يمنع محاولات الحكومة الإسرائيلية المحتلة، من تهويد القدس العربية الإسلامية ويصون اوقافها المسيحية والإسلامية والحضارة والإنسانية.
 
نتائج، طموحات، ودبلوماسية اردنية، عربية، أميركية، لعل أهمها:
 
* أولاً:
 
رئيس الولايات المتحدة جو بايدن، يؤكد أهمية حماية الوضع التاريخي للأماكن المقدسة بالقدس المحتلة.
 
* ثانياً:
 
بايدن أقر بأهمية دور الأردن «كوصي على الأماكن الإسلامية - والمسيحية - في القدس»، كما أقر رئيس الولايات المتحدة بأهمية دور الأردن «كوصي على الأماكن الإسلامية في القدس».
 
*ثالثاً:
 
الحاجة إلى حماية الوضع التاريخي القائم في الحرم الشريف وخفض التوتر ووقف العنف في إسرائيل والضفة الغربية، ضمن آليات مستعجلة لخفض العنف واللجوء إلى حوار هادئ والتقليل من التوتر والتصعيد الأمني.
 
*رابعاً:
 
وصف بايدن الأردن «كحليف أساسي وقوة لإحلال الاستقرار في الشرق الأوسط»، وعلى «الصداقة الوثيقة والمتينة» بين واشنطن وعمّان.
 
*خامساً:
 
الرئيس الأميركي عبر معلناً عن «دعمه القوي لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني»، مشيراً إلى أهمية «الحفاظ على المواقع التاريخية مثل الحرم الشريف وقبة الصخرة».
 
*سادساً:
 
الإعلان عن إمكانية تطوير البنى التحتية في المنطقة في قطاعات الطاقة والمياه والمناخ، وأن «الأردن يعد مركزاً لتلك المجالات من التعاون والاستثمار».
 
*سابعاً:
 
بحث التعاون المشترك، وزيادة الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، وسبل التوصل إلى حلول سياسية لقضايا المنطقة وأزماتها، وإلى الأزمة الأوكرانية وتداعياتها على الأمن والسلم الدولي والاقتصاد العالمي، مثلما يحافظ على الاستقرار الأمني الدولي.
 
قد يكون، من دلائل القمة، تلك الدراية السياسية والفكر والرؤية الملكية للملك عبدالله الثاني، التي تعد قيمة استراتيجية، تعمل عليها وتحتاجها واشنطن، في وسط عديد الأحداث الدولية وأزمات المنطقة والشرق الأوسط، والتصعيد السياسي بالمواجهات والتهويد لمدينة القدس من الجانب الإسرائيلي، وفي ذروة الانشغال الأميركي بمحاور وتحالفات الولايات المتحدة وأوروبا وحلف الناتو، في الحرب الروسية الأوكرانية.. ووسط اهتمام ودور إقليمي مؤثر، تمت قمة مهمة تاريخية بين الرئيس الأميركي جو بايدن والملك عبدالله الثاني، الوصي الهاشمي، والشخصي? السياسية القيادية في الأردن والإقليم.
 
.. استطاع الملك، تأطير مسارات ومحاور القمة، بحيث جمعت تداعيات الأوضاع في المنطقة وفي ذات الوقت، ركزت على «عمق علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين». وأعرب عن «تقدير الأردن للدعم المتواصل الذي تقدمه الولايات المتحدة للمملكة في مختلف المجالات، لتمكينها من مواصلة جهودها في التطوير الاقتصادي والتنموي وتعزيز الاستقرار في المنطقة».
 
إقليمياً، عربياً وفلسطينياً، أحدث الملك، فروقات، إذ أصر على حقوق الأردن في تمسكه بثوابت الرؤية الملكية الهاشمية للوضع في فلسطين المحتلة والخوف من الإجراءات الحكومية الإسرائيلية التي تزيد المنطقة توتراً، فكانت الدعوة، خلال القمة إلى ضرورة: «تكثيف الجهود الدولية لإعادة إطلاق المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وبما يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
 
جاء ما يمكن اعتباره انتصاراً للحقيقة؛ الموقف والبعد الحضاري الشرعي للوصاية الهاشمية، استناداً لما يؤكده الملك عبدالله الثاني في قمته الثانية، مع الرئيس الأميركي بايدن، وحريصاً على تعزيز: «الدور المحوري للولايات المتحدة بهذا الخصوص»، محذراً من «تكرار دوامة العنف في الأراضي الفلسطينية جراء الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب»، بحسب بيان الديوان الملكي الهاشمي..
 
.. واقعياً وفي منظور جيوسياسي دولي مهم، فإن الولايات المتحدة وخلفاً للمملكة المتحدة، تسلّمت أميركا رئاسة مجلس الأمن لشهر أيار/مايو، وخلال رئاستها، ستعقد حدثين مهمّين أحدهما يتعلق بالأمن الغذائي العالمي، والآخر بالتكنولوجيا الرقمية. وستظل بعض القضايا الرئيسية حاضرة على طاولة مجلس الأمن طوال هذا الشهر، على رأسها أوكرانيا وسوريا، والوضع في فلسطين، بما في ذلك تحريك مفاوضات السلام، وصولاً لحل الدولتين.
 
كما يعزز ذلك، دعم واشنطن لاحتياجات المنطقة والشرق الاوسط من الأمن وحل الأزمات السياسية والتضخم الاقتصادي وازمة والغذاء والوقود.
 
وقد حققت القمة، مجالاً موسعاً: «للتشاور بشأن مجموعة واسعة من التحديات الأمنية العالمية والإقليمية»، عدا عن أهمية وعي تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، ودعم واشنطن الاستراتيجي لحلفائها، بما في ذلك تحقيق التوازنات وحقن الأزمات لاحتياجات مصر من الأمن والغذاء وتطورات القضايا الإقليمية، خصوصاً الأوضاع المتصاعدة في فلسطين المحتلة، ومحاولة الحكومة الإسرائيلية المأزومة، تهويد القدس والإخلاص بحق الوصاية الهاشمية على أوقاف القدس المسيحية والإسلامية وحماية المسجد الأقصى ولدعم جهود الولايات المتحدة والأردن ودول المنطق?، استعادة الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط في ضوء ما يشهده من توتر واضطراب، منعاً لأي تصعيد عسكري، وهي انتباهات الملك، التي تستند إلى خبرة ومتابعة وترقب للحدث في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما هو حرص الملك على الأردن واستشرافاً للمستقبل، متمكناً، وممكناً الدولة الأردنية، الحكومة ورئاستها التي استطاع د. بشر الخصاونة، تحريك ملفات القضايا المتعددة، وخصوصاً خطورة تهويد القدس واقتحامات المسجد الأقصى، وهي ملفات حملها الملك، وهو ينظر بعين كل الأردنيين، إلى السلام والمحبة والأمن.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

العقبة تبحث الأثر البيئي لتطوير حدوة الدرة .. ماذا تتضمن الخطة الجديدة؟

الجيش الإيراني يعلن تطوير مدة وسرعة ترسانته الصاروخية

تكريم 3 غطاسين أعادوا الأمل لمصاب حادث بحري

إعلان نتائج القبول الموحد للطلبة ذوي الإعاقة بالجامعات الأردنية (رابط)

برقية ملكية إلى العراق .. رسالة أردنية تؤكد عمق العلاقات الأخوية

"افتحوا Google Earth" .. أنجلينا جولي تصدم الملايين بصور الدمار في غزة

44 بالمئة رأوا تحسنا .. نتائج استطلاع النواب حول الأداء الحكومي

استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

إصابة نادرة بالطاعون الرئوي في سيبيريا ترفع حالة الاستنفار الصحي في المنطقة

افتتاح الأكاديمية الحزبية لحزب المحافظين وإطلاق منصتها الرقمية

حصيلة رسمية بعد 3 سنوات .. الكشف عن إجمالي قتلى الإسرائيليين

تعديل حكومي مرتقب لمشروع "الشباب والتكنولوجيا" بالاتفاق مع البنك الدولي

كمين أمني ينهي فرار مطلوب بقضايا خطف وهتك عرض ومخدرات

الغذاء والدواء تبدأ الإطلاق التجريبي لـ35 خدمة إلكترونية جديدة

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء