استبداد الأحزاب
15-05-2022 11:24 PM
الفرق الجوهري بين الحزب والحكومة، هو أن الحزب يلتف حول فكرة، وهذا الفكر ليس قطعياً، وإنما هو فكر سياسي يصيب ويخطئ، وحتى لو كان يستند الى فكر ديني، فهو يتمثل موروثاً ثقافياً قد لا يستند الى نص قطعي الثبوت والدلالة، بمعنى حتى النصوص القطيعة التي يستند إليها، قد يفهمها السائر في طريق السياسة فهماً يخالف فهم غيره، وإن حصل الخلاف فالأولى أن يعالج بالحوار، لا أن ينقلب الحزب الى حكومة تكمم الأفواه، وتمنع التفكير، وتقمع الرأي الآخر، فإذا ضاقت الأحزاب بالرأي، فكيف لنا أن نحاسب الحكومات؟!!
ونكون في هذه الحالة قد صنعنا من الحزب حكومة مستبدة، تجمدت على نفسها وتخلت عن دورها وهو الوصول الى الحكم بمبدئها، الى كيان يمارس سطوته على أفراده ويقدس قادته وينسى هدفه من التحزب، ويعيش دولة مصغرة، تجبر أفرادها على التطبيل والتزمير لطويل العمر.
هذه الانتكاسة في الأحزاب التي تعتبر نفسها مبدئية، تتماهى مع الانقلاب الذي يعتري الحكومات في العالم العربي التي أظهرت وجهها الحقيقي، وقلبت لشعوبها ظهر المجن، ورفعت السيف في وجه كل من يعارضها، وكل من يحاول انتقاد نهجها المخالف لثوابت الشعب.
الوصاية على التاريخ وعلى شخصيات التاريخ غير المقدسة ليس من شأن الأحزاب، وليس لها إن أرادت التفاعل مع التاريخ ومع من يبدي رأياً سياسياً يخص شخصية غير مقدسة إلا ابداء الرأي ومقارعة الحجة بالحجة، أما إذا قدست هذه الشخصية وقدست تحركاتها السياسية التي لا تستند فيها إلى نص قطعي، فقد جنحت عن المبدأ الذي لا يقدس إلا كتاب الله، ويحترم كل من يتمسك به ويجعله دستوره، أما العلماء والسياسيون في التاريخ فهم يعرضون على كتاب الله فإن وافقوه وساروا على نهجه، فنشهد لهم، وإن حادوا عن النهج القويم فنشهد عليهم.. ولا يوجد شخص له قدسية مطلقة -باستثناء الأنبياء والرسل المعصومين عن الخطأ في التبليغ-، تجعلنا نقبل كل ما صدر عنه بحجة أنه عاش في التاريخ.
الانحراف عن الجادة في البدايات أشنع من الانحراف في النهايات، لأن انحراف البدايات سيبعدنا عن الهدف مسافات بعيدة، ومن الصعب أن نصل إليه، وأكثر صعوبة نهوض أمة تنشأ فيها أحزاب مستبدة، مضطربة فكرياً ومتعثرة سياسياً، يقودها دراويش، لا يميزون بين الفعل السياسي، والنص المقدس، ولا يستطيعون تمييز الانحراف السياسي لسيطرة الهالة القدسية لشخص الفاعل، مع أنه ليس نبياً، ولا تصرف بهدي النبوة أو له ما يسنده من كتاب الله.
تركيا .. صاروخ "تايفون بلوك-3" يحقق إنجازا جديدا
اتحاد العلاج الرياضي الأردني يختتم دورة قصي/المعالج الرياضي
ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 2954 قتيلا
المغرب يهزم كندا بثلاثية ويتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم 2026
منظمة إسرائيلية: خطر حقيقي يهدد حياة الطبيب حسام أبو صفية
الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة الأحد والاثنين
ترامب: تفاجأت ببكاء الإيرانيين في جنازة خامنئي
العيسوي يعزي بوفاة موظف الملكية معاذ عبيدات
الجيش الأردني والليبي يختتمان فعاليات التمرين العسكري المشترك الترابط
صافرة أردنية تقود مباراة أميركا وبلجيكا في دور الـ16 بمونديال 2026
بنك السودان المركزي يعلن سحب فئات نقدية من التداول
ترامب: لقاء قريب مع نتنياهو في البيت الأبيض بعد قمة الناتو
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس
