تحقيقات العقبة .. الثقة والمستقبل

تحقيقات العقبة ..  الثقة والمستقبل

04-07-2022 01:45 PM

قد يكون من الحقيقة والإدارة الحكيمة، ان نضع كل الأوراق، والتحقيقات على الطاولة، وهنا أضع الإصبع على نتائج ومخرجات فريق التحقيق بحادثة العقبة، تسرب غاز الكلورين بعد سقوطه أثناء عملية المرور َمن الباخرة إلى عربة النقل.

 
رئيس الوزراء د. بشر الخصاونة، اتخذ القرارات السيادية من السلطة التنفيذية، وتم وضع التوجيهات المطلوبة، بتحويل الملفات وتقرير اللجنة التي قادها بإقتدار رفيع المستوى والمسؤولية وزير الداخلية رئيس الفريق مازن الفرَّاية، إلى الادعاء العام.
 
لم تكن حادثة العقبة، مجرد أزمة صغيرة، أو مجرد حدث عابر، بقدر ما مست الإرادة بالتغيير والإصلاح وتحديد متغيرات الرؤية الاقتصادية والوطنية، التي تدعو إلى التحديث والتنمية المستدامة، والنبش في واقع المؤسسات على الواقع، وهذا ما كشفت عنة لجنة وفريق التحقيق، الذي أنجز، فهم الماضي والحاضر، ودرس أزمة الميناء، وتحديداً في هذا القطاع الخطر، ما أدى إلى وقوع ضحايا وشهداء الواجب، وهو أمر شاءت العناية الإلهية، ان يحدث بهذا القدر، وجادت رحمته تعالى أن تقع الإصابات قليلة نسبيا، إلى مكمن الخطر الذي، لولا تشاركية وحراك وقوة الأجهزة التنفيذية والحكومية والأمنية، لكان الأمر أكثر دمارا، لولا تلك الإرادة التي أخذت زمام الأمور من توجيهات وحرص الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين، وسرعة الأداء الحكومي الممثل بتواجد رئيس الوزراء في موقع الحادثة، والتأكيد على ضرورة إنهاء الازمة والتحقيق المطلوب، بعدالة ووعي ونظرة إلى المستقبل.
 
لم تكن حادثة العقبة الأولى محلياً، أو عربياً أو دولياً، لكنها، استشراف العمل والإدارة والتحويلات وزد إمكانيات متباينة، تفرض نوعيات مختلفة من الأداء والمتابعة، واستجابة للعين الإعلامية السلطة الرابعة التي تمثل الإعلام الأردني الوطني، الذي طالما كان في الميدان، يتشارك في الرؤية الملكية الهاشمية التي تتابع وتحرص على ديمومة الأداء والتشاركية والجديدة، والإدارة المستقبلية.
 
لهذا كان الرئيس الخصاونة، ومجلس الوزراء استمع، بهدوء إلى نتائج فريق التحقيق المذهل، والتي تضعنا أمام حلول لمنع انهيار هذا القطاع الهام من الأعمال في الميناء.
 
بين إرادة الملك ومتابعة سمو ولي العهد، استقطبت اللجنة، وبسرية وسرعة، مكافآت عن وقائع ما حدث، وكان إيجاز الفريق صادما، لكنه مؤثرا، حول تقرير فريق التَّحقيق بحادثة العقبة، وهنا قوة العمل الأمني، وجمع الوثائق والحقائق التي تحتاج إلى قرارات ومراجعة قانونية ورصد لأسباب الحادث، وما يتعلق بحيثياته من جميع الجهات المعنية على الأرض.
 
د. الخصاونة، ينبهنا الى أن فريق التحقيق بحادثة العقبة الذي شكله برئاسة وزير الداخلية أنجز مهمته بمنتهى الكفاءة والمهنية، وهنا، نرى وتقارن، ونستبسر خيرا، فقد كانت التحقيقات مثمرة، سريعة، فيها روح الجدية، لأنها لجنة ضمت: ممثلين عن الأجهزة الأمنية والجهات المعنية في العقبة قد أنهى عمله مع كل الأشخاص المعنيين مباشرة بمسار الأحداث والإجراءات التي أدت إلى هذا الحادث المؤسف والمحزن وغير المقبول.
 
نحن، في واقع النظرة والحرص الاعلامي والوطني، نعيد التزام الدولة الأردنية، بما يؤشر الى: «التزامنا بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بأن تعرض مخرجات عمل فريق التحقيق على الرأي العام بكل شفافية ووضوح». ووجه رئيس الوزراء، خلال جلسة مجلس الوزراء، بتحويل مخرجات عمل فريق التحقيق بالكامل ونتائجه إلى الادعاء العام اليوم.
 
العقبة ثغر الأردن الذهبي، تتحمل شعبيا ووطنيا، واقتصاديا الإجراءات، المرتقبة، بما فيها إنهاء خدمات مجموعة من الأشخاص المعنيين مباشرة بالحادثة، ومنهم مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل المواني وعددا من المسؤولين في الشركة ومدير عام الهيئة البحرية.
 
او تلك المصائب من تداخلا متباينة غير مقبولة بإجراءات السلامة العامة في الميناء، بحسب تفاصيل اللجنة وتحقيقاتها، والتي أشارت، ان كل ذلك ظهر في أسلوب وسلوك التعامل مع هذه المواد الخطرة وسلسلة السيطرة»، مؤكدا أن التعليمات في الميناء مع الأسف كانت عاجزة ومقصرة.
 
قد نحتاج إلى تقوية الانتماء الوطني بالمسؤولية الاجتماعية والإدارية والاقتصادية بعيداً عن أثر ما يحدث حولنا من حوادث وازمات، قد لا يفيد تراكمها المؤسف في الإشارة نحو الجدية والتغيير والحماية، ما يؤدي إلى المزيد من التساؤلات، فالعقبة تستحق اكثر، ولنا قدوتنا، اهتمام الملك عبدالله الثاني، ورؤيته الملكية لإحداث التحول الاقتصادي والاجتماعي والديمقراطي، بعيدا عن أي مؤشرات سلبية في الأداء والتي باتت مكشوفة ولا تعني الدولة الأردنية وقد دخلت تحدي المئوية الثانية، بثقة الشعب واهتمام وحرص الملك وعين تساندنا، عين ولي ا?عهد الأمير الحسين.. وهنا نظرتنا نحو المستقبل، برغم كل ما يحدث، فالأردن، مملكة تستحق اكثر.. منا ولنا.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

العقبة تبحث الأثر البيئي لتطوير حدوة الدرة .. ماذا تتضمن الخطة الجديدة؟

الجيش الإيراني يعلن تطوير مدة وسرعة ترسانته الصاروخية

تكريم 3 غطاسين أعادوا الأمل لمصاب حادث بحري

إعلان نتائج القبول الموحد للطلبة ذوي الإعاقة بالجامعات الأردنية (رابط)

برقية ملكية إلى العراق .. رسالة أردنية تؤكد عمق العلاقات الأخوية

"افتحوا Google Earth" .. أنجلينا جولي تصدم الملايين بصور الدمار في غزة

44 بالمئة رأوا تحسنا .. نتائج استطلاع النواب حول الأداء الحكومي

استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

إصابة نادرة بالطاعون الرئوي في سيبيريا ترفع حالة الاستنفار الصحي في المنطقة

افتتاح الأكاديمية الحزبية لحزب المحافظين وإطلاق منصتها الرقمية

حصيلة رسمية بعد 3 سنوات .. الكشف عن إجمالي قتلى الإسرائيليين

تعديل حكومي مرتقب لمشروع "الشباب والتكنولوجيا" بالاتفاق مع البنك الدولي

كمين أمني ينهي فرار مطلوب بقضايا خطف وهتك عرض ومخدرات

الغذاء والدواء تبدأ الإطلاق التجريبي لـ35 خدمة إلكترونية جديدة

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء