الصفدي من نيويورك: اجتماعنا ليس لجمع التبرعات

mainThumb

23-09-2022 10:25 AM

- الصفدي: الدول المشاركة تدعم استمرار الوكالة في تقديم خدماتها إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين في إطار حل سياسي شامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين

- الصفدي: الاجتماع ركز على وضع استراتيجية لدعم الوكالة

- الصفدي: جميع الدول أكدت أهمية دور الأنروا والتزامها بدعم الوكالة

- الصفدي: الاستثمار في الأنروا هو استثمارٌ في المستقبل وفي الاستقرار

- الصفدي: دعم الأنروا هو دعم للأمن والاستقرار

- ليندي: نثمن جهود الأردن لدعم اللاجئين الفلسطينيين

- ليندي: الأنروا عاملٌ هامٌ للاستقرار الإقليمي

- ليندي: المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية ضمان استمرار عمل الأنروا

- لازاريني: ضرورة إيجاد طرق لضمان تمويل مستدام يمكن التنبؤ به للوكالة

السوسنة - قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الجمعة، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي والمفوض العام لوكالة الأنروا فيليب لازاريني، إن: "انعقاد الاجتماع الوزاري، في نيويورك، يؤكد دعم المجتمع الدولي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا)، وللدور الأساسي الذي تقوم به لتقديم خدماتها الحيوية لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني".

وأشار الصفدي الى "أن وزراء خارجية وممثلي حوالي أربعين دولة التقوا اليوم ليقولوا أنهم يثمنون دور الوكالة، ويدركون أهميته، وأنهم يدعمون استمرار هذا الدور لتمضي الوكالة في تقديم خدماتها وفق تكليفها الأممي إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين في إطار حل سياسي شامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، ووفق القانون الدولي والمرجعيات المعتمدة".

وشدد الصفدي على أن "اجتماع اليوم لم يكن اجتماعاً لحشد التبرعات، بل كان اجتماعاً للتوافق على استراتيجية لدعم الوكالة"، لافتاً إلى أن "جميع الدول التي تحدثت في الاجتماع أكدت أهمية الدور الذي تقوم به الأنروا، والتزامها بدعم الوكالة".

وقال أن حضور الأمين العام للأمم المتحدة للاجتماع رسالة لتأكيد الأهمية التي توليها الأمم المتحدة لوكالة الأنروا ودعم اللاجئين.

وأضاف الصفدي أن "التصويت على تمديد ولاية الأنروا سيكون هذا العام، ونثق بأن المجتمع الدولي سيعطي الوكالة الأصوات التي تعكس أهميتها وتعكس الإدراك للدور الحيوي الذي تقوم به". وزاد الصفدي أن "دعم الأنروا يعني دعم الأمن. دعم الأنروا يعني دعم الاستقرار".

وأشار الصفدي بأن "الاستثمار في الأنروا هو استثمارٌ في المستقبل، واستثمار في الاستقرار، وأن الأنروا هي مصدر أمل للاجئين الفلسطينيين، ونريد أن نعمل مع شركائنا وأشقائنا في المجتمع الدولي وفي المنطقة على إبقاء هذا الأمل حياً في وقت تضيق فيه مساحة الأمل جراء غياب الأفق السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين".

وثمن الصفدي الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية للأنروا، والدعم الذي يقدمه الشركاء الدوليين والإقليميين.

وشكر الصفدي وزيرة خارجية السويد آن ليندي على "الدور الأساسي والرئيسي الذي قامت به خلال شراكتنا على مدى سنوات لحشد الدعم للأنروا، والتزامها وحرصها وتفانيها في القيام بهذا الأمر الذي نثمنه عالياً". كما شكر الصفدي المفوض العام لوكالة الأنروا فيليب لازاريني "على المسؤولية التي يتحملها باقتدار وعلى الجهود التي يقوم بها من أجل إبقاء الأنروا قادرة على القيام بمهامها".

وفي رده على سؤال حول الأنباء التي تتحدث عن نية المملكة المتحدة نقل سفارتها إلى القدس، قال الصفدي أن المملكة المتحدة لم تعلن ذلك رسمياً، وسيتم التعامل مع الموضوع في حال إعلان ذلك رسمياً. مؤكداً ‎أن القدس الشرقية هي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ويجب أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة، ليتحقق السلام الذي يريده الجميع.

وزاد الصفدي "أدنّا قرار الإدارة الأمريكية السابقة نقل السفارة إلى القدس، وندين أي خطوة باتجاه نقل أي سفارة إلى القدس، ونحذر منها أيضاً خطوة سلبية تكرس الاحتلال وتغلق الآفاق أمام حل الدولتين". وأضاف الصفدي "لكن لم نسمع بأي قرار رسمي من المملكة المتحدة، وما أقوله هو موقف مبدئي ثابت، ونتعامل مع كل شيء عندما يطرأ".

كما أكد الصفدي عدم وجود أي نية للتغيير في ولاية الأنروا، مشدداً بأن "هذا أمر ثابت". وأضاف أن الأنروا يجب أن تستمر في تقديم خدماتها وفق تكليفها الأممي، حتى يتحقق السلام على أساس حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران ١٩٦٧ وعاصمتها القدس المحتلة، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وفي رده على سؤال حول عدم وجود فرصة لحل الدولتين في ضوء الاستمرار بالأنشطة الاستيطانية، قال الصفدي أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلاّ إذا حصل الشعب الفلسطيني الشقيق على حقوقه الكاملة، وفي مقدمها حقه في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة. وأضاف أن "حل الدولتين هو الحل الذي أجمعت أكثرية دول العالم على أنه السبيل الوحيد لتحقيق هذا السلام. فثمة إجراءات إسرائيلية أحادية غير قانونية تقوّض فرص تحقيق هذا الحل، وتنسف فرص تحقيق السلام العادل والشامل الذي نريده جميعاً والذي اختاره العرب والمسلمون خياراً استراتيجياً". وزاد الصفدي "مستمرون في العمل من أجل وقف الإجراءات الأحادية وإدامة فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين".

وأكد الصفدي أن "جلالة الملك عبدالله الثاني يقود جهوداً لا تنقطع، جهودًا مستمرة ومتواصلة من أجل العمل على تحقيق السلام الذي يلبي حقوق الأشقاء في دولة فلسطين". وزاد "التحديات كبيرة، التحديات صعبة، ولا نملك إلا أن نستمر في بذل كل جهد ممكن والقيام بكل دور متاح وهذا ما نقوم به في المملكة وهذه أولوية أردنية، وهذه ضرورة من أجل تحقيق السلام العادل والشامل والدائم".

وفي سؤال حول أزمة الكهرباء في لبنان، قال الصفدي بأن الأردن أنجز اتفاقاً لتزويد لبنان الشقيق بالكهرباء مروراً بسوريا، وقد أنجز الاتفاق الفني وتم التوصل إلى اتفاق ثلاثي بين الأردن وسوريا ولبنان، ونحن بانتظار رسالة الضمانات من الولايات المتحدة الأمريكية حتى لا يكون هذا الاتفاق عرضةً لعقوبات قيصر. وهذه الموافقة تنتظر إنجاز تفاهمات بين لبنان والبنك الدولي، مؤكداً ضرورة دعم لبنان الشقيق في مواجهة التحديات التي يواجهها.

من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي تقديرها لما يبذله الأردن من جهد لدعم اللاجئين الفلسطينيين والأنروا، معربة عن تضامن بلادها الكامل مع اللاجئين الفلسطينيين، ومؤكدة دعم الوكالة التي تقدم الحماية للاجئين وسبل الحياة الكريمة لهم، والتي تعد عاملاً هاماً للاستقرار الإقليمي.

وأضافت ليندي بأن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية ضمان استمرار عمل الأنروا، مشيرة إلى أن الاجتماع أبرز الحاجة الملحة لنموذج مالي يضمن تأمين تمويلٍ مستدام يمكن التنبؤ به للأنروا.

وذكرت ليندي بأن ولاية الأنروا ستنتهي في وقتٍ لاحق من هذا العام، ومن المقرر أن يتم تجديدها من قبل الجمعية العامة، وأضافت بأنه لم يعرب أحدٌ في الاجتماع عن رغبته في رؤية أي تقليصٍ في نطاق تفويض الوكالة، مضيفةً أن انهيار الوكالة سيؤدي إلى انعدام الأمل لدى الشباب الفلسطيني وتزايد حالة عدم الاستقرار، وصعود التطرف في الدول المستضيفة للاجئين في المنطقة.

بدوره، شكر المفوض العام لوكالة الأنروا لازاريني الأردن والسويد على قيادتهما جهود دعم مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين، وحشد الجهود الدولية لدعم الأنروا، مطالباً المجتمع الدولي "بعدم نسيان محنة اللاجئين الفلسطينيين، خاصةً في وقت لا يوجد فيه أي أفق سياسي على الإطلاق".

وأشار لازاريني بأن الوكالة "تتعرض لضغوطات، حيث أنها مطالبة بتوفير الخدمات العامة لتكون شريان الحياة لأحد أكثر المجتمعات التي تعاني النقص في الظروف المعيشية في المنطقة"، إلا أن الوكالة "تعتمد كلياً على المساهمات الطوعية التي لم تزد منذ عشر سنوات"، مؤكداً ضرورة إيجاد طرق لضمان تمويل مستدام يمكن التنبؤ به للوكالة بما يتماشى مع التوقعات.