شعب بلا قيادة لكن النضال مستمراً
26-10-2022 04:01 PM
الواقع أن جزأً هاماً من الاجابة على هذا التساؤل يكمن أساسه في حرص الفلسطينيين منذ نكبة عام 1948 على عدم تفويض أي قيادة بتمثيلهم خوفاً من أن تقوم تلك القيادة بالتلاعب بالقضية الفلسطينية نفسها . وبالإضافة الى ذلك كان هنالك حرص دولي وعربي على عدم بروز قيادة فلسطينية فاعلة وعلى ابقاء أمر الفلسطينيين بيد غير الفلسطينيين من العرب، الى أن جاءت المقاومة الفلسطينية عقب هزيمة عام 1967 . وفي الواقع فإن الفلسطينيين لم يبايعوا قادة المقاومة ومنهم ياسرعرفات على قيادتهم، ولكنهم بايعوا نهج المقاومة والتحرير وبالتالي من يقود ذلك النهج . لكن وبالنتيجة وقع المحظور في اتفاقات أوسلو وما كان يخشاه الفلسطينيون قد حصل، وأصبحت قيادة المقاومة هي قيادة السلطة الفلسطينية التابعة للإحتلال .
السلطة الفلسطينية قد تكون بالنسبة للإحتلال الاسرائيلي أعظم انجاز سياسي منذ عام 1967، ولكنها تبقى في حقيقتها وما تزال، أكبر كارثة سياسية أصابت الشعب الفلسطيني منذ التوقيع على اتفاقات أوسلو التي أدخلت الشعب الفلسطيني في أنفاق ومتاهات لا يعلم نهاياتها أحد .
يقاتل الشعب الفلسطيني الآن منفرداً ضد عدوين لآماله وطموحاته ومصالحه:العدو الأول هو الاحتلال الاسرائيلي،والعدو الثاني هو السلطة الفلسطينية باعتبارها ظلاً لذلك الاحتلال .
يتميز النضال الفلسطيني بقدرته على التأقلم طبقاً لمحيط العداء وطبيعة التآمر الذي يحيط به سواء أكان ذلك العداء والتآمر قادماً مباشرة من الاحتلال نفسه، أو قادماً بطرق غير مباشرة من السلطة الفلسطينية التي تمكنت بدعم من الاحتلال من فرض نفسها كقيادة للشعب الفلسطيني، مكلفة من قِبَل الاحتلال الاسرائيلي بحماية مفهوم "الاحتلال الهادئ" حتى لو كان ذلك الهدوء من خلال بطش الاحتلال والسلطة بالشعب الفلسطيني وإرغامه على القبول بوضعه كشعب محتل. ومن أجل تكريس ذلك، قام الاحتلال الاسرائيلي بالسماح لتلك السلطة بالسيطرة على كافة الموارد اللازمة لإستمرار الحياة والخدمات اليومية لذلك الشعب المقهور، ومَنْع السلطة الفلسطينية لكافة أشكال المقاومة وتحريمها وتجريمها يأتي في هذا السياق .
لقد ساهم التنسيق الأمني للسلطة الفلسطينية مع الاحتلال، وهو أقرب ما يكون إلى النشاط التجسسي، من تمكين سلطات الاحتلال من الكشف المبكر عن أي مخططات لعمليات المقاومة المنظمة والى اغتيال أفرادها الفلسطينيين من قبل سلطات الاحتلال . وقد أدى ذلك الى تبلور المقاومة الفردية كبديل للمقاومة المنظمة الممكن اختراقها من قبل السلطة الفلسطينية وهو ما نشهده هذه الأيام .
المقاومة الفردية هي الرد الفلسطيني على النشاط التجسسي للسلطة الفلسطينية وعلى منعها المقاومة واعتبارها عملاً غير قانوني يستحق العقوبة . وهذا الرد هو ما يقلق الاجهزة الأمنية للإحتلال الاسرائيلي وللسلطة الفلسطينية سواء بسواء .
المقاومة الفردية لن تؤدي الى تحرير فلسطين، ولكن وجودها هام وضروري كونها سوف تخلق الظروف الموضوعية للقضاء على أكذوبة "الاحتلال الهادئ" من جهة، ومن جهة أخرى سوف ُتبقي مفهوم المقاومة حياًّ وفاعلاً في ذهن الاجيال الفلسطينية وتخلق للإحتلال شعوراً بعدم الاستقرار وبأن وجوده مؤقتاً وليس دائماً، كما أنها تكتسب أهمية خاصة ضمن الظروف الاستسلامية السائدة عربياً وتفشي نهج التطبيع العربي مع العدو الاسرائيلي .
تشكل المقاومة الفردية السائدة الآن نموذجاً يُحتذى من قبل الاجيال الفلسطينية تحت الاحتلال وإلهاماً لها . والملاحظ هنا أن أعمار أبطال المقاومة الفردية تميل تدريجياً نحو الأجيال الأصغر ِسنّاً مما يشكل قلقاً للإحتلال لأن هذه الأجيال هي المستقبل وهي التي ُولِدَتْ تحت ضغوط الاحتلال الاسرائيلي وأعمال التجسس والفساد والاستبداد التي تقوم بها السلطة الفلسطينية، وهي بالتالي تشكل مؤشراً واضحاً على فشل سياسات الاحتلال في ترويض الشعب الفلسطيني وكسر ارادته .
الاوضاع السائدة مؤخراً في الضفة الفلسطينية المحتلة وتزايد أعداد الشهداء واسلوب عملهم وأعمارهم تؤكد أن مستقبل الشعب الفلسطيني بخير وأن مستقبل من َيدْعون أنفسهم زوراً بقيادة الشعب الفلسطيني إلى زوال. أبطال النضال الفلسطيني تحت الاحتلال من الشباب الثائر الغاضب هم المنارة التي سوف تنيرالطريق أمام الأجيال الجديدة من الفلسطينيين. الاجيال القديمة من المناضلين والتي أَفسد معظمها قيادات أوسلو لم تعد صالحة للقيام بأي دور وعليها الآن الاعتكاف تماماً وفتح الطريق أمام الأجيال الجديدة المناضلة من الفلسطينيين الذين لم تفسدهم أموال الثورة الفلسطينية ولم تفسدهم المراكز والمناصب والثروات التي حظي بها أولئك الثوار السابقين المتقاعدين .
المستقبل هو في العادة نتاج للماضي بسلبياته وإيجابياته . والفلسطينيون ليسوا استثناء من دورة التاريخ ولكنهم يمتازوا عن غيرهم بأنهم شعب لا يقبل الاحتلال ولا يقبل الخضوع ولا يقبل الاستسلام والفناء مهما جابه من ظلم وجبروت واستبداد.
مفهوم الانتفاضة ومفهوم "الاحتلال الهادئ" سوف يختفيا بالنتيجة لصالح مفهوم جديد يَفتْرض أن النضال لن يكون حالة طارئة مثل الانتفاضة بل حالة ثورية مستمرة تُلغي مفهوم "الاحتلال الهادئ" أو الاحتلال "رخيص الكلفة" وترفع من كلفة الاحتلال الى الحد الذي يجعل كل اسرائيلي يعيد التفكير في جدوى الاصرار على استمرار الاحتلال واستعمار الأرض، ضمن أجواء فلسطينية معادية بشكل فعُّال ومستمر لوجودهم كقوة إحتلال .
رواتب ترتفع والديون تكبر .. لماذا لا يصل النمو إلى جيب الأردني؟
الحرب على غزة لم تتوقف من النكبة حتى اليوم
مجلس الأعيان بين دوران النخبة وتدوير الأسماء .. آن أوان تغيير النهج
تفاصيل طقس الأحد .. عودة الأجواء المعتدلة ونشاط تدريجي للرياح
جمعية عَون تبحث مع جامعة الزيتونة التعاون في حماية البيئة
رولا إبراهيم جميل العزارات في ذمة الله
الطفل أيوب .. نهاية مؤلمة بعد 4 أيام من محاولات إنقاذه في الجزائر
هذول مش إحنا .. عامر أبو عبيد عقب خسارة الحسين بخماسية
الجزيرة يكتسح الحسين إربد في انطلاق الدروي الأردني
إعلان نتائج المتقدمين لوظيفة أمين عام وزارة التربية للتخطيط .. رابط
الاتحاد الأوروبي يدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن
المنتخب الوطني للسيدات يخسر أمام نظيره اللبناني ببطولة غرب آسيا
لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية
العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء
جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن
الجيش يُسقط 8 صواريخ اخترقت أجواء الأردن
مؤثر أردني يثير موجة من الغضب .. ماذا فعل وكيف اعتذر عن خطئه
بطريقة رومانسية .. خطوبة النجمين الأردنيين النجار والعوضي تتصدر