اليونسكو:الأرض على شفا أزمة مياه عالمية

mainThumb

22-03-2023 07:06 PM

السوسنةـ أصبح انعدام الأمن المائي أحد أكبر الأزمات في العالم، حيث حذر تقرير جديد لليونسكو من أن الأرض على شفا أزمة مياه عالمية.

ويقول التقرير إن أكثر من ملياري شخص، نحو ربع السكان، يفتقرون إلى المياه الصالحة للشرب، في حين أن ما يقارب نصف السكان (46%) لا يحصلون على خدمات الصرف الصحي المدارة بأمان.

ويشير الخبراء إلى أنه من دون اتخاذ إجراء عاجل، من المتوقع أن تزداد الأمور سوءا.

وصرحت أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو: "هناك حاجة ملحة لإنشاء آليات دولية قوية لمنع أزمة المياه العالمية من الخروج عن نطاق السيطرة. المياه هي مستقبلنا المشترك ومن الضروري العمل معا لتقاسمها بشكل منصف وإدارتها على نحو مستدام".

وتم نشر التقرير في يوم المياه العالمي من قبل اليونسكو نيابة عن الأمم المتحدة للمياه.

ويكشف التقرير أن ما بين 2 إلى 3 مليارات شخص يعانون من نقص المياه لمدة شهر واحد على الأقل في السنة. وهذا يشكل خطرا جسيما على سبل عيشهم، من خلال الأمن الغذائي والحصول على الكهرباء.

ويوضح الخبراء أن ندرة المياه هي نتيجة مزيج من عاملين رئيسيين: التأثير المحلي للإجهاد المائي المادي، إلى جانب تسارع وانتشار تلوث المياه العذبة.

وما يثير القلق أن تغير المناخ وعوامل أخرى يمكن أن تؤدي إلى الإضرار بإمدادات المياه وجودتها، ونتيجة لذلك تتدهور النظم البيئية.

ومن المتوقع أنه وفقا لمعدلات الاستهلاك الحالية، ستكون هناك فجوة بنسبة 56% بين إمدادات المياه العالمية والطلب عليها بحلول عام 2030.

ويوضح التقرير أنه نتيجة لتغير المناخ، ستزداد ندرة المياه الموسمية في المناطق التي تتواجد فيها بوفرة حاليا، مثل وسط إفريقيا وشرق آسيا وأجزاء من أمريكا الجنوبية، وستزداد سوءا في المناطق التي تعاني بالفعل من نقص في المياه، مثل منطقة الشرق الأوسط، والشرق والساحل في إفريقيا.

ووفقا للتقرير، تظهر كل من البلدان المنخفضة والعالية الدخل علامات على المخاطر المتعلقة بجودة المياه.

وأوضح التقرير أن "رداءة جودة المياه المحيطة في البلدان منخفضة الدخل ترتبط غالبا بمستويات منخفضة من معالجة مياه الصرف الصحي. في حين أن الجريان السطحي للزراعة في البلدان ذات الدخل المرتفع يمثل مشكلة أكثر خطورة".

وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع التقرير أن ما يصل إلى 2.4 مليار شخص في المناطق الحضرية قد يواجهون ندرة المياه في عام 2050، أي أكثر من ضعف العدد في عام 2016.

وبناء على النتائج الأخيرة، يدعو الخبراء الحكومات إلى اتخاذ إجراءات فورية لتحسين الوصول إلى المياه الصالحة للشرب.

وقال جيلبرت ف. هونغبو، رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمياه والمدير العام لمنظمة العمل الدولية: "هناك الكثير الذي يجب القيام به والوقت ليس في صالحنا. يوضح هذا التقرير طموحنا ويجب علينا الآن أن نتحد ونعجل العمل. هذه هي لحظتنا لإحداث فرق".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد