الطقس يتغير… والخطط لا تتغير
أرى أن ما شهدته المملكة خلال الأيام الماضية من سيول جارفة يعيد إلى الواجهة حقيقة لم نعد نستطيع تجاهلها: نحن أمام تغير مناخي واضح يفرض نفسه بقوة، بينما ما زالت جاهزيتنا أقل بكثير مما يجب. وأعتقد أن الحوادث المؤسفة التي شاهدناها، ومنها سقوط فتاة في حفرة مملوءة بمياه الأمطار في حي الإذاعة والتلفزيون، تكشف أن المشكلة ليست في قوة الطبيعة وحدها، بل في ضعف استعداد المدن للبنية التحتية التي يفترض أن تحمي الناس لا أن تشكل خطراً عليهم.
وأستنتج أن استمرار وقوع مثل هذه المشاهد، عاماً بعد عام، يعني أن الطريقة التي نتعامل بها مع الطقس لم تعد مناسبة، وأن الاعتماد على مبدأ “الظروف أقوى من الإمكانيات” لم يعد مقنعاً. لا بد من الاعتراف بأن أنماط الهطول تغيرت، وأن السيول أصبحت أكثر شدة وسرعة، وما يجرفه السيل في طريقه من سيارات وبشر وممتلكات لم يعد أمراً عابراً أو نادراً.
ورغم ذلك، تشير وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى جاهزيتها الكاملة وتعاملها مع عشرات البلاغات خلال المنخفض الأخير، منها ارتفاع منسوب المياه وانجرافات وانزلاقات وإغلاقات احترازية. وتقول الوزارة إنها تعاملت مع 73 بلاغاً خلال يوم واحد، وأن فرق الطوارئ في الميدان استجابت لها بشكل مباشر. وأرى أن هذا الجهد لا يمكن تجاهله، خصوصاً أن الوزارة تعترف بأن غزارة الهطول وجريان المياه من المناطق الجبلية والصحراوية يخلقان ظروفاً يصعب منعها بالكامل حتى في الدول الأكثر تقدماً.
وأعتقد أن اجتماع الوزير مع فرق العمل لتقييم الاستجابة وتشكيل فريق لدراسة المواقع المتضررة خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها خطوة جاءت بعد وقوع الأضرار، وهذا ما يجعلنا بحاجة إلى تفكير مختلف. لا بد من الانتقال من معالجة المشكلة بعد حدوثها إلى منعها قبل أن تبدأ. فالتغير المناخي لم يعد حدثاً طارئاً، بل واقعاً دائماً يجب أن تبنى عليه الخطط، لا أن نفاجأ به كل شتاء من جديد.
ومن الواضح أن الوزارة تمتلك منظومة واسعة من غرف العمليات والفرق الميدانية والآليات الحكومية والخاصة، إلا أن امتلاك الأدوات لا يكفي إذا لم تكن هناك رؤية متكاملة تعيد تعريف كيفية التعامل مع الطقس المتطرف. أستنتج أننا بحاجة إلى استراتيجية وطنية جديدة، لا تعتمد على ردود الفعل، بل على التخطيط العميق الذي ينسجم مع طبيعة التغيرات المناخية التي باتت تفرض أنماطاً غير مألوفة من الأمطار والسيول.
ولا بد من الإشارة إلى أن جزءاً من المسؤولية يقع أيضاً على المواطنين، سواء في الالتزام بإرشادات السلامة أو الإبلاغ عن الملاحظات، لكن المسؤولية الأكبر تبقى على الجهات المختصة التي يجب أن تسبق الحدث لا أن تلاحقه.
وأرى أن ما حدث مؤخراً هو جرس إنذار جديد، وربما الأقوى منذ سنوات، يذكّرنا بأن البنية التحتية كما هي الآن لن تصمد طويلاً أمام مشاهد الطقس العنيف. ولا بدّ من تغيير طريقة التفكير قبل أن نجد أنفسنا أمام شتاء كلّفنا ما لا نحتمل من الأرواح والممتلكات.
الأردن أمام تحديات تصعيد الحرب الإقليمية
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
البحرين تعلن إصابة مدنيين وتضرّر مبانٍ جراء هجوم بمسيّرات إيرانية
للمرة الأولى منذ 2022: النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل
قطر: سنواصل السعي إلى خفض التصعيد في صراع إيران
«مواليد حديقة الحيوان»… كلّ الصّور خادعة!
الصين وروسيا بعيدا .. ما الذي تعول عليه إيران في الحرب
المرأة السودانية تلد الحياة مرتين
حرب ترامب على إيران بلا استراتيجية
إعادة إغلاق معبر رفح بعد اندلاع حرب إيران تبدّد آمال الغزيين
نشيمات اردنيات في يوم المرأة العالمي
رئيس الإمارات يتفقد وزارة الدفاع .. صور
وكالة ISNA: المنشأة النووية في أصفهان تعرضت لأضرار جسيمة
إيران تعلن رسمياً اختبار آية الله مجتبى خامنئي مرشداً
مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون: الليلة قد تكون الحاسمة في مجريات الحرب
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
سامسونج تكشف عن Galaxy S26 بسلسلة ذكاء اصطناعي متقدمة
راي نيو تطلق RayNeo Air 4 Pro بنسخة باتمان محدودة
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء