الطقس يتغير… والخطط لا تتغير
07-12-2025 10:48 PM
أرى أن ما شهدته المملكة خلال الأيام الماضية من سيول جارفة يعيد إلى الواجهة حقيقة لم نعد نستطيع تجاهلها: نحن أمام تغير مناخي واضح يفرض نفسه بقوة، بينما ما زالت جاهزيتنا أقل بكثير مما يجب. وأعتقد أن الحوادث المؤسفة التي شاهدناها، ومنها سقوط فتاة في حفرة مملوءة بمياه الأمطار في حي الإذاعة والتلفزيون، تكشف أن المشكلة ليست في قوة الطبيعة وحدها، بل في ضعف استعداد المدن للبنية التحتية التي يفترض أن تحمي الناس لا أن تشكل خطراً عليهم.
وأستنتج أن استمرار وقوع مثل هذه المشاهد، عاماً بعد عام، يعني أن الطريقة التي نتعامل بها مع الطقس لم تعد مناسبة، وأن الاعتماد على مبدأ “الظروف أقوى من الإمكانيات” لم يعد مقنعاً. لا بد من الاعتراف بأن أنماط الهطول تغيرت، وأن السيول أصبحت أكثر شدة وسرعة، وما يجرفه السيل في طريقه من سيارات وبشر وممتلكات لم يعد أمراً عابراً أو نادراً.
ورغم ذلك، تشير وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى جاهزيتها الكاملة وتعاملها مع عشرات البلاغات خلال المنخفض الأخير، منها ارتفاع منسوب المياه وانجرافات وانزلاقات وإغلاقات احترازية. وتقول الوزارة إنها تعاملت مع 73 بلاغاً خلال يوم واحد، وأن فرق الطوارئ في الميدان استجابت لها بشكل مباشر. وأرى أن هذا الجهد لا يمكن تجاهله، خصوصاً أن الوزارة تعترف بأن غزارة الهطول وجريان المياه من المناطق الجبلية والصحراوية يخلقان ظروفاً يصعب منعها بالكامل حتى في الدول الأكثر تقدماً.
وأعتقد أن اجتماع الوزير مع فرق العمل لتقييم الاستجابة وتشكيل فريق لدراسة المواقع المتضررة خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها خطوة جاءت بعد وقوع الأضرار، وهذا ما يجعلنا بحاجة إلى تفكير مختلف. لا بد من الانتقال من معالجة المشكلة بعد حدوثها إلى منعها قبل أن تبدأ. فالتغير المناخي لم يعد حدثاً طارئاً، بل واقعاً دائماً يجب أن تبنى عليه الخطط، لا أن نفاجأ به كل شتاء من جديد.
ومن الواضح أن الوزارة تمتلك منظومة واسعة من غرف العمليات والفرق الميدانية والآليات الحكومية والخاصة، إلا أن امتلاك الأدوات لا يكفي إذا لم تكن هناك رؤية متكاملة تعيد تعريف كيفية التعامل مع الطقس المتطرف. أستنتج أننا بحاجة إلى استراتيجية وطنية جديدة، لا تعتمد على ردود الفعل، بل على التخطيط العميق الذي ينسجم مع طبيعة التغيرات المناخية التي باتت تفرض أنماطاً غير مألوفة من الأمطار والسيول.
ولا بد من الإشارة إلى أن جزءاً من المسؤولية يقع أيضاً على المواطنين، سواء في الالتزام بإرشادات السلامة أو الإبلاغ عن الملاحظات، لكن المسؤولية الأكبر تبقى على الجهات المختصة التي يجب أن تسبق الحدث لا أن تلاحقه.
وأرى أن ما حدث مؤخراً هو جرس إنذار جديد، وربما الأقوى منذ سنوات، يذكّرنا بأن البنية التحتية كما هي الآن لن تصمد طويلاً أمام مشاهد الطقس العنيف. ولا بدّ من تغيير طريقة التفكير قبل أن نجد أنفسنا أمام شتاء كلّفنا ما لا نحتمل من الأرواح والممتلكات.
تهنئة للأستاذ الدكتور عبدالله الدقامسة بمناسبة ترقيته لرتبة البروفيسور
الحلبوسي: أنبوب النفط بين البصرة والعقبة خيار استراتيجي يخدم البلدين
الإدارية النيابية تناقش مسوّدة مشروع قانون الإدارة المحلية
جامعة اليرموك تفوز بالمركز الأول في جائزة "صناع الإرث البيئي"
إعادة تشكيل مجلس إدارة "أويسس500"
عطلة رسمية في 16 حزيران بمناسبة رأس السنة الهجرية
إسطنبول .. تعليق حركة الملاحة في البوسفور بسبب سباق لليخوت
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72971 منذ بدء العدوان
رئيس الوزراء: أمن العراق جزء لا يتجزأ من أمن الأردن والمنطقة
الإعدام لمدان باستشهاد ثلاثة من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات
فريق كفرنجة بطلا لدوري تحت سن 16 لكرة اليد
الاتحاد الأردني يبرم اتفاقية شراكة مع Google Gemini
بإطلالة لافتة للأنظار هيفاء وهبي تتألق أمام الكاميرا
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن
الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار
حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة
سؤال نيابي حول الشذوذ والتحول الجنسي داخل السجون
دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه