إعادة إغلاق معبر رفح بعد اندلاع حرب إيران تبدّد آمال الغزيين

إعادة إغلاق معبر رفح بعد اندلاع حرب إيران تبدّد آمال الغزيين

09-03-2026 12:54 AM

السوسنة - تبددت آمال فادي عماد في مغادرة قطاع غزة للدراسة مع إعلان إسرائيل إغلاق معبر رفح في بداية هجومها مع الولايات المتحدة على إيران، بعدما كانت أعادت فتحه لفترة وجيزة في إطار وقف إطلاق النار مع حركة حماس.

وقال عماد (19 عاما) المتحدر من مدينة غزة لوكالة فرانس برس "كنت سعيدا للغاية" عندما أُعيد فتح المعبر في مطلع شباط.

أضاف "كنت أريد السفر لمواصلة دراستي في الخارج. كنت أعتقد أنّني أخيرا أصبحت قريبا من تحقيق حلمي ومن بداية بناء مستقبلي"، لكن إغلاق المعبر مجددا "دمّرني نفسيا".

ومعبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة، من دون المرور بإسرائيل، وهو نقطة عبور حيوية لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، ولا سيما الغذاء والوقود لإمداد القطاع المحروم من الكهرباء بالطاقة.

وشددت إسرئايل حصارها على القطاع الفلسطيني بعد اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول 2023.

وبعد عامين من الحرب التي دمّرت القطاع وتسببت بأزمة انسانية كارثية، يسري في غزة منذ 10 تشرين الأول 2025، اتفاق لوقف إطلاق النار يستند الى مقترح تقدم به الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي إطار المرحلة الثانية من الاتفاق، أعادت إسرائيل فتح المعبر بشكل جزئي في الثاني من شباط، ما أنعش آمال الغزيين الراغبين بالمغادرة لأسباب شتى، منها الدراسة أو تلقي الرعاية الطبية أو لمّ الشمل العائلي.

الا أن تحقيق العديد من هذه التطلعات أطاحه إعلان إسرائيل في 28 شباط، إغلاق جميع المعابر الحدودية مع القطاع، بما في ذلك رفح، معللة ذلك بأسباب أمنية بعد بدء هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية.

الانتظار "يأخذ من عمري"

في خان يونس بجنوب القطاع، يتشارك علي شنطي (40 عاما) الذي نزح مع عائلته إلى المواصي، شعور فادي عماد بخيبة الأمل.

وقال لفرانس برس "اعتقدنا أنّ الأمور قد تتحسن تدريجيا. ولكن لاحقا، اندلعت الحرب مع إيران ودمّرت كل شيء، وأعادت الوضع إلى نقطة الصفر".

وأشار إلى أنّ إغلاق المعابر كانت له تداعيات فورية على الحياة اليومية، موضحا أنّ الأسعار عاودت الارتفاع بينما تشهد الأسواق شحّا في العديد من المنتجات.

الثلاثاء، أعادت إسرائيل فتح معبر كرم أبو سالم بهدف السماح بـ"الدخول التدريجي للمساعدات الإنسانية".

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد سُمح بدخول 500 ألف ليتر من الوقود ومساعدات إنسانية إلى غزة عبر إسرائيل ومصر.

مع ذلك، لا تزال هذه المساعدات غير كافية بالنسبة إلى العديد من السكان، خصوصا أنّ إعادة فتح معبر رفح أتاحت خروج الكثير من الجرحى والمرضى لتلقي العلاج.

وقال محمد شامية (33 عاما) الذي يضطر لإجراء غسيل للكلى "كنت أعيش في حالة من القلق والترقّب، بانتظار فتح معبر رفح كي أتمكّن من الذهاب إلى مصر لتلقي العلاج".

وأضاف "كلّ يوم يمر يأخذ من عمري، ويزداد المرض سوءا، خصوصا في ظل محدودية الخدمات الطبية لمرضى غسيل الكلى هنا في غزة"، مشددا على أنّ "فتح المعبر بات مسألة حياة أو موت بالنسبة إلينا".

أنعشت إعادة فتح معبر رفح الآمال لدى بعض سكان القطاع في الالتحاق بأفراد عائلاتهم الذين غادروا خلال الحرب.

وقالت تهاني أبو شربي (34 عاما) وهي نازحة من الشجاعية بشرق مدينة غزة إلى دير البلح وسط القطاع، "فرحت أنا وأطفالي بفتح المعبر كي نلحق بزوجي" الذي يتلقى الرعاية الطبية في الخارج.

غير أنّ هذه الآمال لم تلبث أن تبخّرت، فقد "طُمست فرحتنا بعد اغلاق الاحتلال المعبر"، وفق أبو شربي التي أضافت "شعرنا وكأن حلمنا صار أصعب وسيطول انتظاره".

وتابعت "أملي الوحيد أن يُفتح المعبر قريبا حتى نتمكن من الاجتماع كعائلة بعد هذا الفراق الطويل".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أسعار النفط تنخفض إلى مستويات ما قبل حرب إيران مع عودة الملاحة في هرمز

3 شهداء بغارة إسرائيلية وإحراق منازل جنوب لبنان

تأكيد خليجي أمريكي على مراعاة متطلبات مجلس التعاون بتفاهمات الإقليم

القاضي: الأردن يمتلك بيئة تشريعية واستثمارية متقدمة في قطاع الطاقة

الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين عبر جسر الملك حسين

وزيرة التنمية: مركز السلم المجتمعي نموذج متقدم في حماية المجتمع

المغرب يقرر العودة لتوقيت غرينيتش بعد شكاوى شعبية

وزارة الشباب: النشامى كتبوا التاريخ والحكاية مستمرة

إصابة فلسطينيين اثنين بقصف من مسيرة إسرائيلية على مدينة غزة

الطلب على الكهرباء يقفز 17% .. والطاقة المتجددة تغطي أكثر من ربع التوليد في الأردن

الضمان: إلغاء فوائد تقسيط مديونية المنشآت السياحية ينتهي نهاية الشهر

المدرج الروماني يستقبل الجماهير لمتابعة مواجهة النشامى والأرجنتين

الولايات المتحدة تؤكد رغبتها في اتفاق مع إيران لكن ليس بأي ثمن

روبيو: دول الخليج لا تؤيد فرض أي رسوم على عبور هرمز

بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

خبر طلاق نسرين طافش يتصدر المواقع

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية

جامعات أردنية ضمن أفضل 1500 جامعة عالمية