لوزير الداخلية ولمتصرف العاصمة

mainThumb

31-03-2023 10:15 PM

لقد راجعت إحدى المتصرفيات من أجل مقابلة السيد متصرف المنطقة صباح يوم الخميس الموافق 30/03/2023 من أجل أمر يخص ابناء المنطقة التي هي من مسؤوليته. فلم أجد احد من الموظفين في اي مكتب من المكاتب التي حول مكتب المتصرف في الطابق الثاني لمبنى المتصرفية حتى اسأله أين أجد المتصرف. فوجدت أناس في الممر (الكوليدور) فسألتهم عن مكتب المتصرف فقالوا غير موجود وأرشدوني إلى مكتبه حيث كان باب مكتبه مردودا وغير مقفل تماما فطرقت على الباب ولم يجب احد فرجعت وسألت أشخاص آخرين في الممر أين أجد عطوفة المتصرف فقال لي أحدهم: المساعد موجود في الجهة الأخرى. فذهبت في إتجاه مكتب المساعد ووجدت الباب مردودا وغير مغلق تماما (كما يقال: الباب متروكا مواربا) فطرقت على الباب وكان شخصان في داخل المكتب وهما المساعد والسيد رئيس الديوان كما علمت فيما بعد ودخلت وسلمت عليهما فقال: المساعد: تفضل إجلس فجلست. وبعد أن جلست تفاجأت بأن السيد رئيس الديوان يقول لي: انت دخلت علينا المكتب بطريقة غير مقبولة وبنبرة صوت عالية وقوية، فاجبته بالتفصيل عن محاولاتي لمقابلة عطوفة المتصرف فلم أجده او أجد اي موظف في المكاتب التي حول مكتبه حتى أسأله عن عطوفته وقال لي بعض المراجعين الواقفين في الممر: المساعد موجود ووجهوني نحو مكتب المساعد وطرقت عليكما الباب المغلق مواربة وغير َمقفل تماما ودخلت مسلما عليكما. فأتساءل: لو كان إجتماعا رسميا، لماذا ترك الباب غير مغلق تماما؟! وهل الإجتماعات تكون خلال وقت الدوام الرسمي والمتصرف في إجازة كما علمت لاحقا أيضا؟! وهل يترك المراجعون ينتظرون في الممرات دون إهتمام وعناية؟! وهل عندما طرقت على باب مكتب المساعد غير المغلق تماما ودخلت مسلما عملت جناية أو جنحة؟! وهل مكتب المساعد يعقد فيه إجتماعات غير شفافه؟! وهل المتصرفين والمساعدين وحتى الوزراء عينوا لخدمة المواطنين ام لماذا؟! وهل هل ... وهل إلخ من الأسئلة.

وعندما حصل نقاش بيني وبين رئيس الديوان، لم يعجب نقاشي المساعد الذي كان عصبيا جدا جدا للغاية وكان يضرب بيده على مكتبه مع كل من يراجعه، وتصرف معي شخصيا ومع غيري من المراجعين تصرفات لا تليق باي مسؤول في مكان المسؤولية ويجلس خلف مكتبه. فكيف وإن صدرت هذه التصرفات من مساعدا لمتصرف منطقة في وسط عمان العاصمة وتعتبر من المناطق الراقية؟!. وبعد أن عرفتهما على نفسي قام السيد رئيس الديوان مشكورا واخذني معه لمكتبه في الطابق الأول وكان حسن التصرف ولبق في التعامل وأصلح الأمر وقضى حاجتي. ورغم كل ما حدث وعندما طلب مني السيد رئيس الديوان أن اصعد معه لمكتب المساعد لتطييب الخواطر، كان المساعد ما زال عصبيا جدا ويرفع صوته على كل من في مكتبه من المراجعين وتجملت بطول البال والصبر كثيرا وحاولت ان اكلمه بهدوء دون جدوى وبالنهاية سلمت عليه وقلت له: يجب أن تكون طويل البال وصبور على كل أنواع المراجعين لأنك مسؤولا وليس كاي مسؤول، حضرتك مساعدا للمتصرف حلالا للمشاكل. فأتساءل: يا معالي وزير الداخلية ويا عطوفة متصرف العاصمة الأكرمين، ما هي المعايير التي يتم إعتمادها في إختيار المتصرفين او مساعديهم؟! لأن تصرفات المساعد في متصرفية تلك المنطقة كانت غير لائقة نهائيا ليس معي شخصيا فقط بل مع المراجعين أجمعين، ومستفزا جدا للغاية، وكان يهدد بعمل ضبوط وينادي على الشرطة لإيقاف المراجعين ... إلخ. وكأن المراجعين مجرمين او عبيدا عنده. وهل الصيام في شهر رمضان يعطيه تصريحا أو عذرا لتلك التصرفات وعدم إحترام الأشخاص المراجعين لا لسنهم ولا لمكانتهم الإجتماعية والعلمية؟!. فإذا كان مساعد المتصرف عصبيا جدا للغاية وليس عنده صبر ولا يستطيع ضبط اعصابه، فكيف يكون بإمكانه حل مشاكل المواطنين؟!. كل إنسان منطقي وعاقل ومتزن شاهد تصرفات ذلك المتصرف مع المراجعين سوف يقول: هذا المساعد وأمثاله سوف يكونون عبئا على معالي وزير الداخلية وعلى عطوفة متصرف العاصمة الأكرمين وعلى المسؤولين في الدولة وليس عونا لهم. ألم يسمع هذا المساعد بالقول الماثور: لو دامت لغيرك ما آلت أو وصلت إليك؟!. ألم يسمع هذا المساعد بحديث الرسول ﷺ: عن عائشة رضى الله عنها قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في بيتي هذا: اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به؟! رواه مسلم.