بسبب الحرب .. هكذا يباع الوقود في السودان
25-04-2023 11:16 PM
السوسنة - على جانب الطرق في أنحاء متفرقة من العاصمة السودانية الخرطوم، يقف صبية بأعمار متفاوتة يحملون "قنينات" معبأة بالوقود وهم يلوحون بها على المارة من سائقي المركبات، في مشهد يعكس نشوء سوق تقليدية سوداء للمواد البترولية بعد إغلاق محطات الخدمة الرسمية بسبب المواجهات العسكرية الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
لكن أصحاب السيارات يضطرون إلى مواصلة سيرهم دون شراء بعد أن تصدمهم الأسعار المحددة للبيع، إذ يبلغ سعر القنينة سعة 2 لتر من البنزين 12 ألف جنيه سوداني وبذلك يصل سعر الغالون 24 ألف جنيه سوداني ما يعادل نحو 41 دولاراً أميركيا، وهي أسعار خرافية مقارنة بأسعار البيع في محطات الخدمة قبل اندلاع الاحداث والتي كان فيها لتر البنزين في حدود 528 جنيهاً، أي أقل من واحد دولار.
ومنذ صبيحة المواجهات العسكرية بين الجيش والدعم السريع، أُغُلقت محطات خدمة بيع المواد البترولية تماماً خشية التعرض للإتلاف، لكن الوقود ظل يتسرب بشكل ملحوظ إلى السوق السوداء.
وتشير مصادر محلية مقربة إلى أن المتاجرين تربطهم صلة ببعض العاملين في محطات الخدمة البترولية يقومون بمدهم بمادتي البنزين والغازولين ليلا لبيعها في السوق السوداء.
مبالغ طائلة
ولم تكن تجارة الوقود بـ"القنينات" بالأمر الجديد فهي نشأت إبان الأزمة الحادة في المواد البترولية التي شهدها السودان خلال السنتين الماضيتين قبل أن تتوقف مع زوال الأزمة وتعود مجدداً مع اندلاع المواجهات العسكرية الحالية.
ويقول المواطن الصادق فضل إنه ظل يتنقل إلى عدد من المواقع في الخرطوم بحثاً عن وقود لسيارته ووجد أن كافة المحطات متوقفة، واصطدم بغلاء سعر البنزين في السوق السوداء، حيث يتراوح سعر الغالون بين 24 ألف جنيه وحتى 30 ألف، مما يعني أن ملء خزان سيارته الصغيرة يحتاج إلى 300 ألف جنيه (نحو 500 دولار).
ويضيف: "كنت أرغب في تعبئة سيارتي للسفر بها إلى الولايات برفقة عائلتي نظرا لتدهور الأوضاع الأمنية في العاصمة الخرطوم، ولكني لا أملك كل هذه المبالغ، لذلك بدأت في البحث عن بدائل ربما نفكر في المواصلات العامة والتي سوف نواجه فيها صعوبة للحصول على مقاعد شاغرة بسبب عدد المغادرين الكبير، فضلاً عن ارتفاع قيمة التذاكر".
وألقت أزمة الوقود بظلالها على خدمات النقل المختلفة في ظل رغبة الآلاف من سكان العاصمة الخرطوم السفر إلى الأقاليم فراراً من الاشتباكات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع، إذ ارتفعت قيمة التذاكر السفرية بشكل خرافي يفوق طاقة غالبية السكان، خاصة الشرائح الضعيفة ومحدودي الدخل.
جحيم التذاكر
وبحسب آدم إسحاق – أحد العاملين في ميناء السوق الشعبي بمدينة أم درمان، فإن سعر تذكرة السفر إلى ولايات دارفور وبورتسودان تتراوح بين 120 – 150 ألف جنيه سوداني، وإلى كسلا شرقي البلاد 85 ألف جنيه. كما بلغت تذكرة المناطق القريبة نسبيا من العاصمة مثل مدينة مدني بولاية الجزيرة والأبيض في شمال كردفان نحو 30 ألف جنيه، وهي زيادات كبيرة يصل متوسط نسبتها 140 في المئة، عن الأسعار التي كانت سائدة قبل اندلاع الأحداث.
ويشير إسحاق الذي تحدث لموقع "سكاي نيوز عربية" إلى أن سبب ارتفاع أسعار التذاكر هو أن الباصات والمركبات السفرية تحصل على الوقود من السوق السوداء وبأسعار عالية، مما دفعها إلى رفع قيمة النقل حتى لا يتعرض أصحابها لخسائر مالية.
وأضاف: "رغم هذه الزيادات يضطر كثير من المواطنين للبقاء في الموانئ البرية ساعات وأيام حتى يتمكنوا من الحصول على مقاعد شاغرة ويسافرون".
ولم تتوقف تداعيات الوقود عند المغادرين إلى الولايات، لكنها أثرت على عمليات التنقل داخل العاصمة الخرطوم كذلك، إذ ضاعف سائقو سيارات الأجرة قيمة رحلاتهم، كما زاد أصحاب المركبات العامة الذين ينشطون في نقل الركاب في المناطق الآمنة، قيمة التذكرة بنسبة تفوق الـ100 في المئة.
ويقول الشفيع أحمد – مواطن في أم درمان لموقع "سكاي نيوز عربية": "ارتفعت قيمة تذاكر المواصلات العامة بصورة مبالغة، نعتقد أن هناك جشعا كبيرا من أصحاب المركبات واستغلالا للمواطنين في محنتهم الحالية، وذلك بسبب غياب الرقابة الرسمية. لم نتمكن حتى الذهاب إلى الأسواق القريبة لأن الأمر مكلف للغاية، لقد صرنا سجناء بسبب المواجهات العسكرية وغلاء المواصلات".
لم يكن السودان يعاني أزمة وقود قبل اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع قبل 10 أيام، إذ شهدت المواد البترولية استقرارا ووفرة كبيرة بعد أن قامت السلطة الانتقالية بتحريرها ورفع الدعم الحكومي كلياً عنها، ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية تم تطبيقها بإشراف صندوق النقد الدولي.
فيديو | الضربة المحتملة وسيناريو القيامة .. أين تقف الحقيقة؟
إطلاق مشروع رقمنة المناهج المدرسية (1-12) عبر منصة "أجيال"
وزيرة التنمية تفتتح وحدة للتدخل المبكر بمنطقة العيون - باعون في عجلون
تفقد جاهزية مختبرات امتحانات "التوجيهي الإلكتروني" في المزار الشمالي
صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يعلن نتائج مسابقة "تحدي التطبيقات الإلكترونية"
انقطاع التيار الكهربائي في القرم إثر هجمات أوكرانية استهدفت بنية الطاقة
"هواوي" تُطلق ساعتها الذكية HUAWEI WATCH D3 لقياس ضغط الدم
السفارة السويسرية بعمّان تُطلق برنامج التعاون الإقليمي للأعوام 2026-2029
افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل بمحمية فيفا بدعم من "البوتاس العربية"
زين كاش تطلق خدمة "سَوا" لإرسال المعايدات والتهاني النقدية
"الملكة علياء للقلب" ينجح في إجراء جراحات متقدمة لاستبدال الصمام الأبهري
تراجع أسعار النفط بضغط من النتائج الانتخابية الأمريكية
الطراونة يستقبل رئيس "الأعيان" بالإنابة ورئيس المحكمة الدستورية
9 مواجهات في دوري الأبطال اليوم .. الأنظار نحو ريال مدريد وليفربول والسيتي
الإنسان والثقة المؤسسية في خطاب العرش: قراءة من منظور علم الاجتماع
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة