أهمية التحفيز والردع في تقدم العمل المؤسسيّ

أهمية التحفيز والردع في تقدم العمل المؤسسيّ

07-08-2023 04:37 PM

من طبيعة الإنسان التي لا يمكن أن يتخلّى عنها، محبّتُه لسماع الأخبار الطيبة، التي تحمل في ثناياها السعادة، وتعطي الجسدَ انتعاشًا، ومن الأخبار الطيبة لدى الإنسان، تلك التي تكون على الصعيد الشّخصيّ، من شكر على عمل، أو ورقة مكتوب عليها تقدير، أو ترقية كمحصّلة لسهره وتعبه، وهو بذلك يستشعر قيمتَه كإنسان أو كموظف في بيئة العمل والمجتمع بالعموم.
من هنا.. كان لا بدّ من التأكيد على ضرورة اهتمام الإدارة –أيّ إدارة- على متابعة النشاط المؤسسيّ لموظفيها أولا بأول، وأن يكون التحفيز أساسا لتقدم مجريات العمل، وأن لا يتأخر لا عن الزمان ولا في القيمة، والأهم من ذلك عدم تخطّي المستحقّين للتحفيز، بتحفيز آخرين ظهر عملهم، ليس لأهميته ولا لجدواه، وإنما لأنه جاء في وقت توافق مع رؤية المراقب المتقطعة، وفي مثل هذه الحالة، قد يؤدي التحفيز إلى مردود عكسيّ.
ومن خلال الاطلاع على سبُل التحفيز، نجد تطوّرًا ملموسا في وزارة التخطيط، حيث إنهم من خلال ما يطلق عليه: نقل المعرفة، أي: بين الموظفين، يمكن للموظف توثيق الإبداع بأقصى درجات الشفافية للمبدع. فنجد الموظفين يطّلعون على الابتكارت في العمل المؤسسيّ من زملائهم، فيأتي التحفيز ملائما لمستوى الخبرات التي يقدمها أحدهم لعموم الزملاء، في تنافس يشكّل بناء تركيبيا متينا يؤدي إلى تقدم العمل بشكل تصاعديّ متين، ووزارة التخطيط أنموذجا فريدا وليس وحيدًا.
وعلى المقابل من ميناء التحفيز، نجد أنّ الردع لمن أهمل في جانب من جوانب العمل، له ضرورة كما أنّ للردع مقياس دقيق فهو إن تأخر عن أحد الموظفين وسارع نحو آخرين، سيؤدي ذلك إلى مردودات عكسيّة، وهنا تبرز أهمية تطبيق القانون وضبط جزئياته وإسقاطها على واقعة ما.
كما أنّ الخطورة تكمن في الحقيقة المُرّة، حينما نشهر سيف الردع في وجه المخالفين ولو لأول مرّة، ولا نقدّم باقات التحفيز للمتفاعلين والمبدعين والمنضبطين ولو كرروا إبداعاتهم ألفَ مرة.
وتأتي الخطط الاستراتيجية التي تقوم عليها وزاراتنا الموقّرة، وتسعى من خلالها إلى تطوير العمل المؤسسي، واحدة من خطوات النجاح، ومن النجاحات أيضًا المشاركات في: جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز المؤسسي، فتلك خطوات نحو الصواب والتصويب.
وإننا حينما نذكّر بالتحفيز لا يعني أنّه غير موجود في مؤسساتنا، بل هو من باب التذكير لكلّ واحد منا كيْ يرفع وتيرة الاهتمام بالوظيفة، ويتقن عمله قدر استطاعته، ويزيد من كفاءته بما يحقق المهام الوظيفية التي يشغلها، وأن يجعل وقت العمل رهينة للعمل، وإن تخطاه التحفيز إلى غيره، فليزدد قناعة من أنّه سيأتي يوم يكافأ به، فالأيام كفيلة بإبراز إخلاص المخلِصين، هذا فضلا عن أنّ كثيرا ممن يتفانون لأجل وظيفتهم وأوطانهم، يبتغون الأجر من الله تعالى، وأنّ الطمأنينة تملأ قلوبَهم، والانشراح صدورَهم.
وتبقى الكلمة الرائعة التي يسمعها الموظف أو غيره بمثابة مؤشر على تقديره، وأنه يحقق النجاح للطريق الذي يسلكه، والوظيفة التي يشغَرُها.
والكرام الذين يسعون في الأرض إعمارا، يفرحون بالزرع، حتى لو أنهم لن يدركوا موسم القطاف، فقد قالوا قديما: زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون.
فعلا.. نحن أكلنا من ربوع هذا الوطن العامر.. فحقٌّ علينا أن نزرع كما أكلنا، ليأكل من بعدِنا من يأتي بعدَنا.
agaweed1966@gmail.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان

استشهاد طفل وثلاثة فلسطينيين في قصف إسرائيلي متواصل على غزة

اليوم العالمي للصحافة ومسيرة الصحافه الاردنية

الأردن وبولندا يعقدان جولة المشاورات السياسية الثانية

الأزهر يدين عدوان إيران على الإمارات ويدعوها لوقف الهجمات فورا

شهيدان وإصابات بقصف الاحتلال شرق غزة وغربها

الذنيبات رئيسا لمجلس إدارة الشركة الإماراتية الأردنية للقطارات

الاتصالات: دراسة لتحديد سن أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي

إصابة 3 فلسطينيين في اعتداء لمستوطنين جنوبي الضفة

ترامب: إيران تعلم ما الذي لا يجب فعله

حسّان: الانتهاء من دراسات تحديث الخط الحديدي الحجازي قريبا

الصفدي ونظيره السعودي يبحثان هاتفيا تطورات الأوضاع في المنطقة

الملك يؤكد أهمية الترويج لمشروع مدينة الزرقاء الصناعية محليا ودوليا

أسعار النفط تهبط 3 بالمئة إلى ما دون 111 دولارا للبرميل

لجنة السياحة النيابية تدعو لإنشاء صندوق وطني لمخاطر القطاع