حتى متى رصاصة تقلب أفراحَنا أتراحًا؟
31-08-2023 07:54 PM
تتنافسُ الأمم لأجل البقاء لا للفناء، ويتسارعُ الناس لأجل السعادة لا لسرعة الإبادة، والمنهج المجتمعيّ القويم، يقوم على محبة الآباء والأبناء والناس أجمعين، وحبّ الخير للنفوس الطيبة، ونبذ الأحزان والصبر عليها إن وقعت.
ويأتينا الدرس العظيم، من سيد البشريّة وإمام الصابرين محمد بن عبدالله، حينما دمعت عينه، وحزن قلبُه على ولده الصغير، فقال -صلى الله عليه وسلّم-: (إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلاَ نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ). فالقضاء والقدر يستلزم منا التسليم، ولكنه يمنعنا من أن نتهوّر، أو أن نسلك مسالك العجلة، ولا أن نقترب من حافة الوادي والمنزلقات، ليكون عيشنا متوازنا ومغادرتنا هذه الحياة من غير ظلم لنا أو علينا.
وهنا سؤال أصبح متكررًا في مجتمعنا الأردنيّ: كيف بنا حينما نفارق فلذات أكبادنا وأحبابنا يوم أفراحهم وأفراحنا، لتصبح أتراحا تمزّق القلوب؟! فقط!! لأنّ البعضَ يأبى إلا أن يعبر عن فرحته بطلقة عمياء لا تعرف طريقها، فتطيش وتخترق جسدًا بريئا، بل تخترق جسدَ المجتمع الذي ينقلب من الفرحة والدبكة إلى الدفن وبيت العزاء.
إنَه السؤال الصعب، الذي نجد جوابَه حزينا كئيبا على امتداد رقعة الوطن، فقد أصبح في كلّ مدينة وقرية، قلوبٌ حزينةٌ تتلظّى من ويلات الأخطاء المميتة، كلّها تتفرّع من العجلة والسلوكات غير المقبولة، وثقافات آنَ أوانُ إبادتها، لا إبادتنا.
ومع كلّ طلقة نارية، يكون الفزع والخوف في يوم الفرحة، فيصبح التناقض ملازم لأفراحنا، وإذا كان بالأمس التعبير عن الفرحة بإطلاق العيارات النارية مقبولا بين فئة معينة، فقد أصبحت التراكمات من الأحزان موجبة لإعادة النظر في هكذا ثقافة، ونصيحتي من خلال رسالتي اليوم لأحبابنا في أردننا المبارك، على لزوم الوقوف على هذه التصرفات، والعزم على الامتناع عنها، ومن الأمور التي تلزمنا أن نتوقف سريعا عن هذه التصرفات/ ما يأتي:
أولًا: الحوادث المتكررة من إطلاق العيارات النارية مرشحة للقتل شبه العمد، وهي بذلك تتحول إلى كبيرة من الكبائر، لا يجوز بحال من الأحوال الاستخفاف بها.
ثانيًا: أصدرت دائرة الإفتاء العام الأردنية تحريما لإطلاق النار في الأفراح: (لا يجوز إطلاق العيارات النارية في المناسبات؛ لما في هذا الفعل من تخويف وترويع وأذىً للمسلمين، قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا) ...، وعلى فاعل ذلك الإقلاع عنه فوراً، والتوبة والاستغفار، وضمان ما يتلف من نفس أو مال).
ثالثًا: الإسراف: ونحن نعلم أنّ تكلفة الرصاص سنويا يسد عوز كثيرا من البطون الجائعة، وبالتالي، حتى إذا أمِن أحدنا حين إطلاق الراصاص، فهو إسراف وتبذير.
رابعًا: المباهاة والغرور: كثيرا ما يدخل النفوس الغرور عند إطلاق النار، ثم المباهاة بمن يطلق أكثر، وتلك معصية وكبيرة لا تتوافق مع الإيمان بالله تعالى، فتنبّه!!.
خامسًا: المخالفة القانونية: نحن نعلم أننا في دولة القانون، ومن غير القانون لا يأمن أحدنا على نفسه ولا أهله ولا ماله ولا عياله، فيلزمنا ضرورة شرعية وإيمانية الالتزام بالقانون، وهو هنا يجّم إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات.
واليوم.. وبعد عزائنا في معان: هل بقي عند مَن سيرقغ سلاحه في الهواء كلامٌ بعد وفاة عريس الأردنّ حمز الفناطسة من أبناء معان؟، وهل مَن أراد مخالفة القانون والشرع رأي بعد الشرع والقانون؟ وهل سنحتاج إلى مقالات أخرى لنقول لمن يطلقون الأعيرة النارية في المناسبات: (اتقوا اللهَ)؟.
وأخيرًا.. نسأل الله تعالى أن يرحمَ عريسَنا حمزة الفناطسة وأن يجعله في جنات النعيم، وأن يلهم زوجَه ووالديه وذويه الصبر والسلوان، وأن لا يذيق الأردنيين بعد اليوم أتراحا تنقلب من أفراح.. آمين.
للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر
73 رئيس دولة يشاركون باجتماعات الأمم المتحدة رفيعة المستوى
بلديات إربد تستعد للشتاء بحملات نظافة وصيانة للطرق
منع شاب وفتاة من دخول حفل عمرو دياب بالعقبة ما السبب .. صور
بالفيديو .. هكذا استقبلت أبل أول مشتري لآيفون 18 في دبي
مطالب عاجلة لإنقاذ مخيمات وادي رم السياحية .. فيديو
نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل
التعادل السلبي يحسم مواجهة الجزيرة والعربي
أم صيحون .. قرية البترا التي غيرتها السياحة
الدولار يرتفع أمام سلة من العملات الرئيسية
انخفاض الحرارة وضباب محتمل الليلة والسبت .. وارتفاع الأحد
صادرات إربد الصناعية تسجل نموا بنسبة 6.8%
جوافة سحم .. حكاية ثمرة صنعت هوية بلدة
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا
هروب الذكاء الاصطناعي يثير الذعر .. أنظمة تخرج عن السيطرة واجتماع أممي لاحتواء الخطر
الحكومة تحذر من تزوير "فرح" .. علامات تكشف التزوير
المفاعل النووي الأردني على أعتاب تحول كبير .. وهذه أبرز الخطط