حتى متى رصاصة تقلب أفراحَنا أتراحًا؟
تتنافسُ الأمم لأجل البقاء لا للفناء، ويتسارعُ الناس لأجل السعادة لا لسرعة الإبادة، والمنهج المجتمعيّ القويم، يقوم على محبة الآباء والأبناء والناس أجمعين، وحبّ الخير للنفوس الطيبة، ونبذ الأحزان والصبر عليها إن وقعت.
ويأتينا الدرس العظيم، من سيد البشريّة وإمام الصابرين محمد بن عبدالله، حينما دمعت عينه، وحزن قلبُه على ولده الصغير، فقال -صلى الله عليه وسلّم-: (إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلاَ نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ). فالقضاء والقدر يستلزم منا التسليم، ولكنه يمنعنا من أن نتهوّر، أو أن نسلك مسالك العجلة، ولا أن نقترب من حافة الوادي والمنزلقات، ليكون عيشنا متوازنا ومغادرتنا هذه الحياة من غير ظلم لنا أو علينا.
وهنا سؤال أصبح متكررًا في مجتمعنا الأردنيّ: كيف بنا حينما نفارق فلذات أكبادنا وأحبابنا يوم أفراحهم وأفراحنا، لتصبح أتراحا تمزّق القلوب؟! فقط!! لأنّ البعضَ يأبى إلا أن يعبر عن فرحته بطلقة عمياء لا تعرف طريقها، فتطيش وتخترق جسدًا بريئا، بل تخترق جسدَ المجتمع الذي ينقلب من الفرحة والدبكة إلى الدفن وبيت العزاء.
إنَه السؤال الصعب، الذي نجد جوابَه حزينا كئيبا على امتداد رقعة الوطن، فقد أصبح في كلّ مدينة وقرية، قلوبٌ حزينةٌ تتلظّى من ويلات الأخطاء المميتة، كلّها تتفرّع من العجلة والسلوكات غير المقبولة، وثقافات آنَ أوانُ إبادتها، لا إبادتنا.
ومع كلّ طلقة نارية، يكون الفزع والخوف في يوم الفرحة، فيصبح التناقض ملازم لأفراحنا، وإذا كان بالأمس التعبير عن الفرحة بإطلاق العيارات النارية مقبولا بين فئة معينة، فقد أصبحت التراكمات من الأحزان موجبة لإعادة النظر في هكذا ثقافة، ونصيحتي من خلال رسالتي اليوم لأحبابنا في أردننا المبارك، على لزوم الوقوف على هذه التصرفات، والعزم على الامتناع عنها، ومن الأمور التي تلزمنا أن نتوقف سريعا عن هذه التصرفات/ ما يأتي:
أولًا: الحوادث المتكررة من إطلاق العيارات النارية مرشحة للقتل شبه العمد، وهي بذلك تتحول إلى كبيرة من الكبائر، لا يجوز بحال من الأحوال الاستخفاف بها.
ثانيًا: أصدرت دائرة الإفتاء العام الأردنية تحريما لإطلاق النار في الأفراح: (لا يجوز إطلاق العيارات النارية في المناسبات؛ لما في هذا الفعل من تخويف وترويع وأذىً للمسلمين، قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا) ...، وعلى فاعل ذلك الإقلاع عنه فوراً، والتوبة والاستغفار، وضمان ما يتلف من نفس أو مال).
ثالثًا: الإسراف: ونحن نعلم أنّ تكلفة الرصاص سنويا يسد عوز كثيرا من البطون الجائعة، وبالتالي، حتى إذا أمِن أحدنا حين إطلاق الراصاص، فهو إسراف وتبذير.
رابعًا: المباهاة والغرور: كثيرا ما يدخل النفوس الغرور عند إطلاق النار، ثم المباهاة بمن يطلق أكثر، وتلك معصية وكبيرة لا تتوافق مع الإيمان بالله تعالى، فتنبّه!!.
خامسًا: المخالفة القانونية: نحن نعلم أننا في دولة القانون، ومن غير القانون لا يأمن أحدنا على نفسه ولا أهله ولا ماله ولا عياله، فيلزمنا ضرورة شرعية وإيمانية الالتزام بالقانون، وهو هنا يجّم إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات.
واليوم.. وبعد عزائنا في معان: هل بقي عند مَن سيرقغ سلاحه في الهواء كلامٌ بعد وفاة عريس الأردنّ حمز الفناطسة من أبناء معان؟، وهل مَن أراد مخالفة القانون والشرع رأي بعد الشرع والقانون؟ وهل سنحتاج إلى مقالات أخرى لنقول لمن يطلقون الأعيرة النارية في المناسبات: (اتقوا اللهَ)؟.
وأخيرًا.. نسأل الله تعالى أن يرحمَ عريسَنا حمزة الفناطسة وأن يجعله في جنات النعيم، وأن يلهم زوجَه ووالديه وذويه الصبر والسلوان، وأن لا يذيق الأردنيين بعد اليوم أتراحا تنقلب من أفراح.. آمين.
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
التعرفة ثابتة .. التطبيقات الذكية أعلى بـ20% فقط وفق النظام النافذ
تعادل سلبي بين الوحدات والاهلي في دوري المحترفين
ترامب يلتقي الرئيس الكولومبي بيترو في البيت الأبيض
250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان سنويا في الأردن
طابع بريدي تذكاري بعنوان الذكرى المئوية للاتحاد الدولي لهواة جمع الطوابع
وزارة التخطيط: بدء عملية إعداد التقرير الوطني الطوعي الثالث 2026
أرقام صادمة: 72% من الرجال و29% من النساء مدخنون
الفيصلي يعلن تشكيل جهازه الفني بقيادة أبو زمع
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
طوقان تبحث مع المفوض السامي لشؤون اللاجئين تعزيز التعاون
الجرائم الإلكترونية تُحذّر من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي
الصحة العالمية تعلن حاجتها لمليار دولار للتعامل مع الأزمات الصحية
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
4 أنماط شخصية لمستخدمي ChatGPT
الصين تجري أول اختبار ناجح لمحطة طاقة طائرة
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات
أجمل عبايات وفساتين محتشمة لإطلالة عصرية بخصومات تتجاوز 60% من ترنديول
من الخفافيش إلى البشر: قصة نيباه
مهم للأردنيين بشان تأجيل أقساط البنوك
مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة .. أسماء
افتتاح المعرض الفني لكلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية
جامعة العلوم والتكنولوجيا تطلق ورشة تدريبية متخصصة في الخطة الاستراتيجية
اليرموك: تشكيل مجلس إدارة مركز دراسات التنمية المستدامة .. أسماء

