كيف عالج الرسول ص الاكتئاب

كيف عالج الرسول ص الاكتئاب
الإكثار من الأعمال الصالحة لعلاج الاكتئاب

29-12-2023 05:37 PM

السوسنة

الاكتئاب

الاكتئاب من الأمراض المعاصرة التي يُعاني منها الكثير من الناس، حيث سجّلته الدراسات الحديثة كأخطر مرضٍ في هذا الوَقت من عُمر الأرض، ويُصاب في هذا المرض عالمياً شخصٌ من كلّ خمسة أشخاصٍ، ويشيع هذا المرض بين فئة النساء بشكلٍ خاصٍ، ويؤدي الاكتئاب إلى عدّة أمورٍ؛ منها: إهمال النفس، أو إيذاءها، فقد يصل الإيذاء في أشَد حالاته إلى الانتحار، ويتصل الاكتئاب بالماضي، أو بأسبابٍ غير ظاهرةٍ؛ كارتباط الإنسان بِموقفٍ أو شخصٍ ما من الماضي مع عدم التمكّن من النسيان، وعدم القدرة على مباشرة الحياة من جديدٍ، وينحصرالمُصاب بالاكتئاب في الهموم والتفكير السلبي، ويصبح المريض غير قادرٍ على النظر إلى الحياة بأملٍ وتفاؤلٍ، فقد يصل به الحال إلى أن يرى نفسه أكبر أعدائه، وكثيراً ما يشعر الإنسان بالخمول والكسل، وعدم المُبادرة إلى مُساعدة الآخرين، كما أنّ للاكتئاب عدّة أسبابٍ، من أبرزها: فَقْد شخصٍ عزيزٍ، والإصابة بصدمةٍ بعد ذلك، أو شُعور الشخص بالنقص والاختلاف عن أقرانه، أو شُعوره بالخذلان، وعدم قبول واقعه نتيجة مُقارنة نفسه بالآخرين، وفي هذه الحالات لا بدّ للمريض من إعانة نفسه على الشفاء، حيث لا يكون لغيره دورٌ إلّا في الدعم والتحفيز فقط.

علاج الرسول ص للاكتئاب

خلق الله -عزّ وجلّ- الإنسان، وجعل سُنتهُ في الأرض التغيير، فلا يدوم الحُزن ولا الفرح، فالإنسان دائم التقلّب بين هذه الأحوال، فلا يسلم الإنسان من المرض، والحُزن، والأكدار، ولذلك فقد أرشد النبي -صلّى اللهُ عليهِ وسلّم- إلى العديد من الأساليب العملية لمواجهة الاكتئاب، وفيما يأتي بيان بعضها:

الدعاء، حيث يعتبر من أقوى الأساليب التي تُساعد الإنسان على تجاوز الصعوبات، فالله -عزّ وجلّ- يُحبّ العبد الذي يُقبل عليه بالدعاء والسؤال، وهو سبحانه أكرم من أعطى، وأجّلُ من سُئل، حيث يُقسم الدعاء إلى قسمين، وقائيٌ، وعلاجيٌ، أما الوقائي فهو كدعاء النبي -صلّى اللهُ عليه وسلّم- عندما دخل المسجد، ووجد أبا أُمامة في المسجد في غير وقت الصلاة، فسألهُ عن السبب، فأجابه قائلاً: إنّها الهُموم والديون، فعلّمه أن يدعو الله بقول: (قُلْ إذا أصبحتَ وإذا أمسيْتَ اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك من الهمِّ والحزنِ وأعوذُ بك من العجزِ والكسلِ وأعوذُ بك من البخلِ والجبنِ وأعوذُ بك من غلبةِ الدَّينِ وقهرِ الرِّجالِ)، والدعاء العلاجي؛ كالدعاء بسيد الاستغفار، بقول: (اللهم أنت رَبي لا إله إلا أنت خَلَقتني وأنا عَبدُك وأنا على عَهدِك ووَعدك ما استطعت، أعوذُ بكَ مِن شَر ما صَنعت أبوء لَكَ بِنِعمتكَ عليّ، وأبوءُ بذنبي فاغفر لي فإنهُ لا يَغفِرُ الذُنوب إلّا أنت).

استشعار نِعْم الله عزّ وجلّ، حيث قال تعالى: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّـهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّـهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ)، فلو تأمّل الإنسان بعظيم نِعم الله عليه، من هواءٍ، وماءٍ، وصحةٍ، وغذاءٍ؛ لتناثرت هُمومه، وانفرطت كما تنفرط حبات العِقد.

استغلال الوقت الحاضر؛ فمن أكثر ما يُكدّر على الإنسان التفكير بالماضي الذي انقضى، أو خوفه من المستقبل الذي لم يأتِ، وغفلته عن يومه الذي يعيشه، فيجب على العبد أن يستغلّ يومه بالعمل والاجتهاد؛ كي ينعم بالراحة والسكون النفسي.

الإخلاص؛ فإخلاص العمل لله -عزّ وجلّ- يعدّ من أكثر ما يُعين على السعادة، فلا يطلب من غيره الثناء والشُكر.

الصبر؛ فمن سنن الله -عزّ وجلّ- على عباده البلاء في الحياة الدنيا، حيث قال الله تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)، فالحكيم مَن يُحسن عند البلاء ويَصمد ويصبر، ولا يَستسلم للأوهام والوساوس؛ حتى يكون من الصابرين الذين بشّرهم الله -عزّ وجلّ- بالجنة في أكثر من موضعٍ من القرآن الكريم، فمن أجمل العطايا هي التي تأتي مع الصبر.

الإكثار من الأعمال الصالحة، فهس من أكثر العوامل التي تساعد على إزالة الهم والحزن، ومن الأعمال الصالحة: قراءة القرآن، والإكثار من الاستغفار، والصدقة التي تُدخل السرور على نفس المحتاج، وتُشعر المتصدّق بجمال العطاء.

المسارعة إلى التوبة، وعدم اليأس عند تكرّر الوقوع في الخطأ؛ لأنّ ارتكاب الذنوب طبيعةٌ بشريةٌ، والعبرة بما بعد الذنب من التوبة والاستغفار، فالله -عزّ وجلّ- يقبل التائبين، ويشرح صدورهم. استشعار العبد المؤمن أن ما يُصيبه من الهم، والحزن، والمصائب، تُعد كفّارةٌ لذنوبه، ومنها ما يرفع مرتبة العبد عند ربه، حيث قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: (ما مِن مصيبةٍ تصيبُ المسلِمَ إلَّا كفَّرَ اللَّهُ بِها عنهُ، حتَّى الشَّوكةِ يُشاكُها) .

إقرأ المزيد : 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الكويت: اعتراض 32 مسيّرة معادية منذ فجر الخميس

تظاهرة في فرنسا للمطالبة بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

إصابة عدد من الفلسطينيين في اعتداء للمستوطنين جنوب الخليل

الصفدي: إسرائيل ترفض حل الدولتين وعليها تقديم بديل لتحقيق السلام

وزير بريطاني يدعو فيفا إلى فتح تحقيق مع الأرجنتين

مهرجان صيف عمّان يواصل فعالياته في حدائق الحسين

قطر تنفي مزاعم إسرائيلية بموافقتها على عمل عسكري ضد إيران

ترامب يحضر نهائي مونديال 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا

إسرائيل لا تسمح بعودة بعض المرضى الغزيين الذين عولجوا في الأردن

ذكرى تأسيس وكالة الانباء الاردنيه

الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس

الولايات المتحدة ستقلص مدة إقامات الصحافيين والطلاب الأجانب

الأردن يشارك باجتماعات الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب

الصفدي: لا يحق لإيران قانونيا إغلاق مضيق هرمز ويجب السماح بالمرور الآمن للسفن

الصفدي: عدم احترام إيران لسيادة الدول يجب أن يتوقف

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة

مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن

وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق

إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان

القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

قتيل واصابة بمحافظة جرش

وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة

تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة

أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف