فلسطينيون يشككون من أهداف الرصيف العائم
18-05-2024 09:47 PM
وكالات - السوسنة
شككت شخصيات فلسطينية، من وجود أهداف أخرى للرصيف العائم الذي بدأ الأميركيون تشييده قبل ما يقرب من شهرين، خصوصاً مع بدء تدفق المساعدات عبره قبالة ساحل قطاع غزة.
وأكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، عدم وجود تنسيق مع أي جهة حكومية بشأن الرصيف البحري، فإنه أبدى ترحيبه بكل أشكال المساعدة التي تصل إلى القطاع، مشيراً إلى أنه لن يتم منع أي جهة من القيام بذلك في ظل الظروف الإنسانية المروعة التي تسببت فيها الحرب لحوالي 2.3 مليون فلسطيني في القطاع الساحلي الضيق.
لكن الثوابتة شكك في النوايا الأميركية وراء إنشاء الرصيف البحري "كونها (الولايات المتحدة) منخرطة بشكل كامل في الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني وتمد الاحتلال الإسرائيلي بـ200 ألف قنبلة ليكون الفلسطينيون ضحايا السلاح الأميركي".
وقال: "نرحب بالمساعدات وبوجود ممر بحري لغزة مع العالم، لكن لدينا تخوفات كبيرة وكثيرة وعدم ثقة في الولايات المتحدة، لأنه إن كانت لديها رغبة في دعمنا فالأولى الضغط على الاحتلال لإعادة فتح 11 معبراً مع غزة".
وأضاف: "غزة بحاجة لألف شاحنة مساعدات يومية لوقف التجويع وتوفير احتياجات النازحين خلال الحرب، ولن يقدم هذا الرصيف سوى القليل، فالأسرع فتح المعابر".
وأشار الثوابتة إلى أن الرصيف البحري "قد يكون مقدمة لعملية تهجير تساهم فيها الإدارة الأميركية لصالح إسرائيل"، مؤكداً ضرورة فتح المعابر للمساعدات والأفراد في ظل وجود 22 ألف مصاب ومريض بحاجة إلى السفر للعلاج خارج القطاع.
بدوره، أكد المحلل السياسي عاهد فروانة، أنه لا يساور أي فلسطيني أي شك في أن إسرائيل تبحث عن وسيلة يمكن من خلالها تنفيذ هدفها "الحقيقي والاستراتيجي" من وراء الحرب، وهو تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة.
وبينما يوضح فروانة أن اللجوء إلى ممر بحري يكون عادة في ظل استحالة استخدام الممرات البرية، لكن في حالة قطاع غزة "هناك معابر ميسرة وسهلة وتحتاج فقط لقرار إسرائيلي لإعادة عملها"، قائلاً إن ذلك يؤكد أن هذه الخطوة التي كلفت الإدارة الأميركية 320 مليون دولار لا يمكن أن تقتصر على الأهداف الإنسانية فحسب.
وأشار إلى أن الشكوك تمتد إلى السيطرة على مصادر الغاز في البحر المتوسط، فضلاً عن تعزيز محاولات إسرائيل نفض يدها من المسؤولية المدنية تجاه الفلسطينيين في القطاع لتبقي سيطرتها العسكرية والأمنية دون أي تكاليف.
وقال فروانة: "يصر الاحتلال على إخلاء مسؤوليته المدنية وإبقاء مسؤوليته العسكرية، وبالتالي هو يتجه لعدم تشغيل معابره مع غزة بانتظام واللجوء إلى جهات دولية وممر بحري ليكون العالم هو المسؤول عن توفير متطلبات حياة الغزيين وليس إسرائيل".
وأضاف: "لا ننسى الأهداف الخاصة بفصل غزة عن الكيان الفلسطيني بالضفة الغربية، وهو هدف أساسي لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لإفشال أي مشروع سياسي لإقامة دولة فلسطينية، عبر إبعاد أي وجود فلسطيني رسمي بالقطاع وتحميل مسؤوليته لإدارة دولية".
واعتبر فروانة أن موقع الرصيف البحري قبالة القاعدة العسكرية التي يقيمها الجيش الإسرائيلي ويوسعها بشكل مستمر لعزل شمال القطاع عن جنوبه، يعكس إمكانية إطالة أمد الحرب وتعزيز وجود إسرائيل العسكري في غزة.
من جانبه، يعتبر المواطن مسعد شملخ النازح من ذات المنطقة التي أقيم فيها الرصيف البحري بمدينة غزة إلى مخيم النصيرات في وسط القطاع، أن أهالي غزة بحاجة ماسة إلى كل مساعدة يمكن تصلهم خلال هذه المرحلة من أي جهة وبأي وسيلة برية أو بحرية أو جوية مع استمرار الحرب الإسرائيلية الشعواء التي أودت بحياة ما يزيد على 35 ألف فلسطيني.
وبينما يرى شملخ، أن المساعدات التي بدأت في الوصول الخميس، عبر الرصيف البحري يمكن أن تخفف قليلاً من حاجات النازحين التي تزايدت بعد إغلاق إسرائيل معبريْ رفح وكرم أبو سالم، بسبب العمليات العسكرية في رفح قبل أكثر من 10 أيام، فإنه يعتقد أيضاً أن ما يأتي من أميركا وحليفتها إسرائيل "يجب أن يكون محل شك وتوجس".
وقال شملخ لوكالة أنباء العالم العربي AWP: "مطلوب يقظة فلسطينية كبيرة، لأن أميركا تشارك إسرائيل في الحرب علينا وتقدم لها كل أشكال الدعم، وبالتأكيد هذا الميناء سيكون جزءاً من هذا الدعم، أما الحديث عن الأبعاد الإنسانية فيبدو غير حقيقي رغم حاجتنا إليه".
وكانت حركة حماس، قالت في بيان إن أي طريق لإدخال المساعدات، بما في ذلك الرصيف البحري ليس كافياً لتلبية الاحتياجات الإنسانية، ولن يكون بديلاً عن فتح كافة المعابر البرية تحت إشراف فلسطيني.
وشوهدت سفن كثيرة في المنطقة المقام فيها الرصيف البحري قبالة ساحل مدينة غزة والمنطقة العسكرية التي دشنها الجيش الإسرائيلي، لتكون فاصلاً بين وسط وجنوب القطاع وبين مدينة غزة وشمال القطاع.
وكانت الأمم المتحدة قد بدأت في تسلم المساعدات القادمة عبر الرصيف البحري ونقلها في شاحنات إلى مخازنها في خان يونس، بعد التنسيق مع الجيش الإسرائيلي للسماح لها بانتقال الشاحنات الفارغة من جنوب القطاع إلى شماله وعودتها محملة إلى الجنوب.
ويُمثّل افتتاح الرصيف العائم، بكلفة قدرها 320 مليون دولار، أول استخدام رئيسي لطريق بحري يهدف إلى توصيل المساعدات لسكان غزة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع، إذ يتطلب الأمر جهود مئات الجنود، والعديد من السفن، ومهمة تدعمها منظمات إنسانية والعديد من الدول .
إقرأ المزيد :
الأمن العام يطلق الحملة الشتوية للتدقيق على جاهزية المركبات بالأردن
الشرق الأوسط على بركان .. ترامب يلوّح بالعمل العسكري والنفط الإيراني في خطر
إسرائيل تعلن إغلاق معابر غزة والضفة الغربية عشية ذكرى السابع من أكتوبر
الأردن والخليج يتفقان على تعزيز التبادل التجاري والتعاون بمجال تقييم المركبات
تفاصيل ألبوم رابح صقر الجديد في الشتاء ومفاجأة لحن الثمانينيات
أزمة مع جيسوس تدفع رونالدو لمغادرة معسكر البرتغال والعودة إلى الرياض
استشهاد فلسطيني وإصابة 15 آخرين في غارات إسرائيلية جديدة على غزة
الجمعية الأردنية للبحث العلمي تبحث آفاق الابتكار وتطوير منظومة البحث العلمي
الضمان يتيح آلية جديدة للمغتربين بدون هوية رقمية للاستفادة من خدماته
الجيش العربي يعلن فتح باب التجنيد للخدمة العسكرية .. تفاصيل
ترامب: وصلنا لمرحلة القرار النهائي بشأن إيران
سباعية قاسية من إنجلترا تشهد أثقل خسارة بكرواتيا في تاريخها
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء