محللان سوريان: إسرائيل تستغل ضعف السلطات الجديدة

محللان سوريان: إسرائيل تستغل ضعف السلطات الجديدة
صورة تعبيرية

03-04-2025 09:41 PM

السوسنة- أكد محللان سوريان، الخميس، أن إسرائيل تستغل ضعف القدرات العسكرية للإدارة الجديدة في سوريا لتدمير بنيتها العسكرية، خاصةً بسبب مخاوفها من موقفها السياسي الذي يعتبر الاحتلال قوة غاصبة.

وأشار الباحث في الشؤون العسكرية عمار فرهود إلى أن الاحتلال يستغل هذا الضعف لتدمير القدرات والبنية التحتية العسكرية السورية، بهدف حرمان الإدارة الجديدة من استخدامها مستقبلاً كورقة ضغط أو تفاوض.


وأضاف أن إسرائيل الآن تريد أن تجعل الادارة السورية من دون أي مخالب لذلك هي تستمر بعملية القصف، أي منع قيام دولة قوية في سوريا، بل حتى منع قيام دولة في سوريا.
كما أشار إلى أن إسرائيل أيضا تبعث رسائل سياسية إلى تركيا مفادها أن وجود القوات التركية داخل الأراضي السورية على شكل قواعد عسكرية سيعيق حركة الطيران الإسرائيلي في ضرب أهدافه التي يريدها داخل الاراضي السورية، والتي هي غير معلومة الآن، طالما أن إسرائيل كانت تستهدف الميليشيات الشيعية، أما الآن فلا ندري من ستستهدف.
وعبّر عن اعتقاده بأن إسرائيل لا تريد التفاوض، وإنما تريد الاستمرار بعملية الضغط وتقليم أظافر الإدارة الجديدة، وذلك لأن إسرائيل ترى بأن التفاوض يكون مع طرف قوي بينما مع الطرف الضعيف فهي في حاجة إلى أخذ المبادرة والقيام بما تحب لأن القوي لا يفاوض، وكذلك فإنها تريد من هذه الضربات منع الإدارة الجديدة من أن تنتقل من مرحلة السكوت حاليا والتنديد إلى مرحلة الضغط من أجل التفاوض ولذلك تهدف إسرائيل للحفاظ على هذه المعادلة.
ووفق قوله، تحاول إسرائيل الآن استخدام أوراق أخرى غير عسكرية للضغط على الإدارة الجديدة، ومنعها من السيطرة على القرار السياسي السوري كاملا، وذلك من خلال مغازلة بعض الطوائف والتشكيلات العرقية أو الدينية في سوريا، إضافة لمحاولتها الضغط على الأهالي في منطقتي القنيطرة وريف درعا الغربي من خلال الاقتحامات المتكررة، وإنزال الأضرار الكبيرة بأرزاقهم ومواردهم. كما أنها تعمل على استمالة الأهالي إلى جانبها من خلال تقديم بعض المساعدات المادية أو بعض التشكيلات العسكرية عبر تقديم المساعدات اللوجستية العسكرية وهذا ما سيخلق، حسب مخططاتها، حالة من الشقاق والخلاف بين مكونات تلك المنطقة، بين قسم تدعمه إسرائيل ليسيطر عليه وقسم مناهض لها، وتهيئة المنطقة لمواجهات داخلية لاحقة وبالتالي تحقيق ضغط إضافي كبير على الإدارة السورية في دمشق.
وراء التصعيد الإسرائيلي ضد الأراضي السورية، وفق رأي الباحث في الشؤون العسكرية النقيب رشيد الحوراني، عدة أمور أهمها، العقيدة السياسية للإدارة السورية الجديدة، التي تعتبر كيان الاحتلال الإسرائيلي قوة غاصبة، ورغم كل التطمينات الصادرة عن الإدارة السورية تل أبيب تدرك أنها تطمينات مرحلية قد تتبدل طالما أن الإدارة في سوريا ذات خلفية إسلامية، ولذلك تعمل على إضعاف المقدرات العسكرية ومقدرات القوة للدولة الناشئة.
يضاف إلى ذلك حسب المتحدث، العقيدة السياسية لتركيا التي تعتبر حاليا الداعم الأساسي للإدارة السورية الجديدة، التي تتماثل وتتقاطع مع العقيدة السياسية للإدارة السورية، كذلك العروض الجوية والبحرية التي نفذتها الإدارة السورية، وعلى تواضعها ورغم أن السلاح من بقايا نظام الأسد السابق، ولكن إسرائيل قرأت من خلال هذه العروض المتواضعة رسالة ومؤشرا من سوريا أنها تنوي إعداد جيش قوي بمختلف الصنوف والاختصاصات البرية والجوية والبحرية. وما يقف وراء التصعيد الإسرائيلي أيضا، حسب الحوراني، هو قراءة وتقدير صانع القرار الإسرائيلي، بقدرة الإدارة السورية على احتواء الأطراف المناوئة لها، سواء في جنوب البلاد أو شمال شرق في مناطق قسد، حيث تمكنت الإدارة السورية الجديدة خلال الفترة الأخيرة من تعيين محافظ محسوب على الحكومة في دمشق، وقبول تطويع عدد من أبناء محافظة السويداء لقوى الأمن العام، وتوزيع الرواتب على المنشقين ممن أجروا تسوية من أبناء المحافظة، والتحقوا بالمراكز الأمنية والعسكرية جنوب سوريا.
وفي شمال شرق سوريا، يشكل الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية حول حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب على يد الحكومة وسلطتها على «قسد»، وهذا يدل على قدرة الحكومة على الدمج التدريجي للأطراف المناوئة لها في كيان الحكومة العام، ومع مرور الزمن سوف تتشكل كتلة الدولة الواحدة وبالتالي تهدد إسرائيل، تبعا للمتحدث.
وأضاف: النقطة الأخيرة تتمثل بالاجتماعات والتحالفات التي تجريها الإدارة السورية الجديدة مع الدول الإقليمية والأوروبية، منها الاجتماع الذي عقد في الأردن وضم دول الجوار تركيا والعراق ولبنان وسوريا، وحضره وزراء الخارجية والدفاع ومسؤولو الأمن والاستخبارات في هذه الدول، والذي أدان الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، ولا شك أن إسرائيل تراقب التحالفات بين الإدارة السورية الجديدة والدول الأخرى وتقدّر أن هذه التحالفات تحاصر التحركات الإسرائيلية في سوريا، والمنطقة بشكل عام.

اقرأ المزيد عن:



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مؤسسة الأميرة تغريد توقع اتفاقية لتعزيز حماية الأطفال عبر التكنولوجيا الذكية

إطلاق مشروع "ربيع" لتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر ضعفاً في الأردن

وسائل إعلام عبرية تروج لسيناريو نقل عناصر مسلحة من سوريا إلى الحدود السعودية اليمنية

عبد الكريم خطاب يتوج بذهبية رفع الأثقال في ناغويا

الجنيه الإسترليني" يرتفع أمام الدولار واليورو

النفط يرتفع دولارين للبرميل .. وبرنت يسجل 110.85 دولار

الجيش اليمني يحبط هجوماً حوثياً ويُسقط مسيّرة غربي تعز

السيسي: الجهد العسكري المصري يقتصر على الدفاع عن أمن السعودية وأراضيها

اختيار الأميرة دينا مرعد ضمن أكثر 100 امرأة تأثيراً في مكافحة السرطان عالمياً

"الصحة النيابية" تزور شركة دار الحكمة وتبحث تحديات الصناعة الدوائية

ماكرون يعزز شراكات الدفاع وإمدادات الطاقة في المنطقة

نتنياهو: الإطاحة بالنظام في طهران الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني

باكستان: مصرع 8 أشخاص وإصابة 32 آخرين في حادث انقلاب حافلة ركاب

حوارية في إربد حول المواطنة والهوية الوطنية الأردنية

لقاء حكومي حزبي بين حسان وقيادات حزب "مبادرة" لتعزيز التحديث السياسي

17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟

التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش

خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل

عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء

الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات

مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن

قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟

تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء

فرصة للبيع .. ارتفاع الذهب محلياً

دمي سعودي .. أغنية جديدة للفنان عمر العبداللات