شهداء استلام المساعدات ماذا يشاهدون
منذ نعومة أظفارنا، حفظنا من أشعارنا: (أخي لقد تجاوز الظالمون العِدَى)، وكم سمعنا وكم قرأنا عن تجاوزات في مواقع المواجهات، وقد تكون أحداثٌ وقعت على امتداد العالم سطرت ببشاعتها، ما لا يمكن نقله بالصوت ولا بالصورة ولا بالقلم، فالألم لا ينقله القلم ولا تعبر التقريرات عن خلفية المأساة، ولا تنقل الكاميرا حقيقة المعاناة، فقد قالوا قديما: (ليس الخبر كالمعاينة)
ولكن.. تبقى الكلمة الصادقة، والصورة المعبرة وهي تحاكي واقعا أليما، والمنبر الإعلاميّ المهنيّ، لهم الدور الأكبر في كبح جماح التجاوزات، وتقريب سوء الفهم، لحقن الدماء، وإيقاف الحروب عند حدّ المعقول، وتاريخ الصحافة والإعلام المشرّف على امتداد العالم، له مناقبه وأعماله التي تشكر ولا تنكر.
وإنّنا والعالم نشاهد اليوم تلك المآسي المتكررة في حرب غزة، ويحاول الأردنّ بكلّ ما أوتي من قدرات ومقدرات لكشف الواقع، ودعوة العالم لتحكيم الحكمة ونبذ التغطرس وهذا الذي (يجعل الولدان شيبا) فالعالم اليوم يقف مذهولا أمام التجاوزات غير المسبوقة، فهناك قصف للأطفال والمدنيين، حتى وصل الأمر إلى قصف الأماكن المحظور الاعتداء عليها ضمن المواثيق الدولية: كالمستشفيات، ودور العبادة والبنية التحتية.
إلا أننا اليوم أمام سلسلة من الاعتداءات، ولّدت مشهدا لم تعرفه البشرية من ذي قبل، وهذا المشهد أقلّ ما يقال في حقّه: بوابة شؤم على حضارة الإنسانية. فها نحن في عالم: القرية الواحدة، تقاربت همومنا، وتقلصت خلافاتنا، وازداد التعاون بيننا، واضمحلت نظرة الأقوى للأضعف، وأصبحنا نعيش في قطار واحد، فيه: (السلام يجمعنا) والوئام فيه دعوة للوصول إلى محطات الحياة لنتجاوزها معا بنجاح. إلا أنه (على حين غفلة من أهله) خرق المشهد الإنسانيّ الجميل، تلك التجاوزات اللاإنسانية، التي تولدت من سلسلة الاعتداءات على طوابير تقديم المساعدات للمدنيين في قطاع غزة.
فعن ماذا نتحدث؟ أمام هذا المشهد الدامي:
عن الطواقم الإنسانية التبعة لهيئات الإغاثة التي بالأصل تدخل إلى المكان والزمان المناسبين المتفق عليهما من قبل الذي يمتلك الطائرات والقاذفات، ليمتنع عن القصف لتلك الأماكن وقت توزيع المساعدات؟. أم أن نتكلم على المدنيين ممن تبقى من أهل القطاع، ممن يدفعهم الجوع لملاقاة حتفهم، وهم يتذكرون قول الشاعر: (تعددت الأسباب والموت واحد). أم نتكلم عن الشظايا اللعينة التي يرسلها إنسان عديم القلب، لتقطع أوصال النساء والأطفال، من غير مبالاة.
فما بين لحظة الدموع التي تسيل على الخدين وهي تنظر إلى حبة الفاصوليا وهي تسبح في طنجرة لتشبع عائلة تتضور منذ يومين من الجوع، لتأتي قاذفات الطائرات المتطورة لتقطع الدمعة إلى الأبد، ولا يعود فرد الأسرة الواقف في الطابور إلى أسرته، ولا تعود الطنجرة، فقد ذهبت هي أيضا إلى الأبد، وقد تكون الأسرة تمتلك طنجرة أخرى فتملأها بالدموع على من قضى في طابور الانتظار.
هل نندُب حظَّنا ونقول: يا ويح الطائرات؟ أم نقول: يا ويح الطوابير؟ أم نقول: يا ويح العالم وحضارته الإنسانية، الذي يشاهد الذي على الهواء مباشرة أشلاء: (شهداء المساعدات). ذلك العالم نفسُه الذي يتحرك لإنقاذ ثلاثة حيتان علِقت في الجليد في بحر الشمال، ويتحرك لإنقاذ القوارض من الانقراض في الصحراء جنوب أستراليا.
اليوم.. ليس لدينا دموع نكفكفها، ولا القلب يتحمّل تلك المشاهد، ولو نطق الذي قضوْا في طوابير المساعدات بما يشهدون وما يشاهدون، لما قالوا سوى: (حسبنا الله ونعم الوكيل)، فارتقاء الأرواح بدم بارد، الصورة فيه عبرت التاريخَ فمزقته، وعبّرت عن الجثامين فأحرقت قلوب الأحياء. ولا يعبّر القلم عن هكذا مشاهد تروي لنا قصة: ما يشاهده الذي يتلقون مساعدات إنسانية: (طنجرة يسبح فيها حبة العدس).
واليوم.. نقول لمن يقصف المدنيين والأبرياء: تذكّر أنّ الله لن يعجزه قوتك ولا جبروتك، وتذكّر: أنّ تقديم المساعدات للمدنيين، وإخلاء المصابين في الحروب وعدم قصف المستشفيات ودور العبادة، هي مما اتفق عليه البشر منذ فجر التاريخ، وأنتم اليوم خرقتم إجماع البشر.. فما سبب خرق الإجماع.. خرق قوانين البشر؟.
هذا السؤال يتمنى أن يعرف البشر جوابا عليه!!.
اختتام بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم
الأسهم الآسيوية تقلص خسائرها اليوم
غارة إسرائيلية قرب تجمع بيوم القدس في طهران
إشاعات كثيفة تخص الأردن في ظل الحرب بالمنطقة
الملك والرئيس الإماراتي يبحثان تداعيات التصعيد الإقليمي
والدة السفير الاردني في لبنان وليد الحديد في ذمة الله
الدولار يسجل أعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر
الصليب الأحمر الصيني سيقدم 200 ألف دولار للهلال الأحمر الإيراني
اجتماع أردني خليجي يبحث الاعتداءات الإيرانية
الصفدي: نمضي بإرادة قوية في تعزيز العلاقات مع سوريا
النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية
إسرائيل تشن موجة واسعة من الضربات .. وانفجارات قوية بطهران
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة
